16 - 21- شرح البيت ( 20 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وما نهي عنه من التعبد أو غيره أفسده لا ترده ما هذه اسم موصول ويحتمل أن تكون شرطية فإن كانت اسما موصولا فلا إشكال في قوله أفسده لأن اسم الموصول لا يجب أن يقترن خبره بالفعل وإن كانت شرطية فإنه يشكل لأن جواب الشرط إذا كان فعل أمر وجب أن يقترن بالفاء ولكن نقول قد تحدف الفاء في جواب الشرط لضرورة الشعر ومنه قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها أصله فالله يشكرها لكن حذفت للضرورة والحرير رحمه الله جعل الشعر صلفا فقال وجائز في صنعة الشعر الصلف أن يصرف الشاعر ما لا ينصر يعني الشعر يحكم الإنسان وقوله ما نهي عنه من التعبد من بيانية أي من العبادات أي من ما يتعبد به أو غيره أي غير ما يتعبد به كالأنكحة والأوقاف والمعاملات بيع والشراء والإجار والرهن كل ما نهي عنه أو غيره أفسده لا ترده يعني أحكم بفساده أفسده أي حكم بفساده لا تتردد في ذلك هذه قاعدة مهمة أن ما نهي عنه من العبادات أو غيرها فهو فاسد وجليلها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط والشرط هنا يشمل الوسط في العقد ويشمل العقد نفسه لأن حقيقة العقد أنه شرط فكل من المتعاقدين قد اشترط على نفسه أن يلتزم للعاقد الآخر بمقتضى العقد أما العبادة ما نهي عنه من العبادة فهو فاسد فدليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للمسيء في صلاةه في صلاته ارجع فصل فإنك لم تصل وقال للذي صلى خلف الصف منفردا أعد صلاته أمره بإعادة الصلاة لأنه وقف في مكان منهين عن وقوفه فيه فإذا صام رجل يعني لها أمثلة القاعدة هذه من أمثلته امرأة صامت وهي حائلة فصومها ضاطة رجل صلى في وقت النهر نفلا مطلقا لا سبب له فصلاته باطلة طيب رجل صام يوم العيد فصومه باطل صار عندنا دليل من النقل على فساد ما نهي عنه هل هناك دليل عقلي على فساد ما نهي عنه وهذا ليتني ذكرته قبل أن أذكر عن مثله الجواب نعم دليل عقل عندنا دليل عقل لأن ما نهى الشارع عنه إنما قصد من العبد أن يتجنبه ولا فلا فإذا صححنا فهذا إقرار له والإقرار على الحرام حرام هذه واحدة للعقل أيضا لما نهى الشارع عنه علمنا أنه لا يرضاه وما لا يرضاه فليس مقبولا عنده قال الله تعالى إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضاه لكم طيب لو صلى في مكان مرصوب فهل تنطبق عليه ينطبق على هذه القاعدة لا لا ينطبق لأن المكان مرصوب لم ينهى عن الصلاة به بعينها يعني ما قيل لنا لا تصلوا في المكان المرصوب لكن قيل لنا لا تغصب لأن هذا غير حق طيب لو توضأ بماء مرصوب فكذلك على القول الراجح لأنه لم يقل لنا لا تتوضأ بالمرصوب لكن قيل لنا لا تغصب الماء وهكذا ولهذا كان القول الراجح في مسألة الصلاة في المرصوب أو الوضوء بالمرصوب أو لباسة ثوى المرصوب في الصلاة القول الراجح في هذه المسائل أن العبادة الصحيحة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة