13 - 210 شرح البيت ( 18 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف وكل ممنوع فللضرورة يباح والمكروه عند الحاجة كل ممنوع فللضرورة يباح قول كل ممنوع مبتدأ وجملة يباح خبر المبتدأ وللقرأ متعلق بيباح فإن قال القائل لماذا جاءت الفاء
فللضرورة قل أنه لأن المبتدأ لما أشبه الشرط في العموم حسن أن ترتبط بخبره الفاء ونظير هذا قولهم في المثال المعروف الذي يأتيني فله درهم فالذي مبتدأ وجملة فله درهم خبر مبتدأ وحسن أن
ترتبط بالفاء لأن المبتدأ يشبه الشرط في العموم الذي يأتيني اسمه صور يشبه الشرط في العموم فحسن أن ترتبط بخبره الفاء ونظير هذا الذي معني وكل ممنوع فللضرورة دليل ذلك قوله تبارك وتعالى
حرمت عليكم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والمترد والنطيحة وما أكل السبر ثم وما ذبح على النصر إلى أن قال فمن اضطر في مخمصة غير متجانف الإثم فإن الله غفور
رحيم وقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا يتم عليه أن الله غفور رحيم وقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه فالممنوع يباهر الضرورة بالضرورة ولكن بشرطين شرط
الأول أن يتعين دفع الضرورة بتناوله بمعنى أن لا نجده شيء يدفع الضرورة إلا هذا الشيء المحرم أعرفتم يا جماعة ما أنا يا خليل إيش الشرط ضرورة إلا هذا الشيء المعين ومحرم فحين أن يباهر
الضرورة الشيء الثاني الشرط الثاني أن تندفع الضرورة به فإن لم تندفع به فإنه يبقى على التحريم وإن شكك إنها تندفع أو لا فإنه يبقى أيضاً على التحريم وذلك لأن ارتكاب المحضور مفسدة
متيقنة واندفاع الضرورة به مشكوك فيه ولا ينتهك المحرم المتيقن لعمل مشكوك فيه ومن ثم يختلف الحكم في رجل جائع لم يجد إلا ميته فهنا نقول كل من الميته فإذا قال هذا انتهاء كل محرم قلنا
حل لك ليش للضرورة لأنه ليس عندك ما تأكله سوى هذا ولأنك إذا أكلته اندفعت الضرورة به أليس كذلك يسد رمقه لا شك مثال آخر رجل قيل له إن تناول الخمر يشفيك من المرض إن يتناول يشفيك من
المرض فهنا أن تتناول الخمر ولو قيل لك إنه يشفيك من المرض لأنه لا يتعقم به فإننا نرى كثيرا من المرض يتناولون أدوية نافعة ثم لا ينتفعون بها إذن لا ننتفعون أن المريض قد يره بدونه
جبرهم بدون العلاج في التوكله على الله ودعاه ربه ناس الله ومعش بلاء ولهذا يحرم يحرم التداوي بالمحرم كما نصى على أهل العلم ولا يقال هذا ضرورا كما يظنه بعض العامة يقول بعض العامة إن
من أدوية الكحة لبن الحمار نعم عرفتم وقالوا هذا مجر وقالوا هاقة شرب لبن هاقة نعم غير صحيح ولا يجوز شرب لبن ليش للوجهين أولا أنه قد يشفى وقد لبن وكثير مننا أدوية تنفع بإذن فهو قد
يشفى إذن هل نحن نتيق عن زوال برو لا الثاني أنه ليس بحاجة قد يشف قيل دواء آخر مباح وقد يشفى بدعاء وتوكل على الله ورجائه وما أشبه ذلك فلم يتعين الشفاء بهذا الطريق المعين هذا الجماع
لو قال قائل إنسان غص غص وليس عنده إلا كوب خمر فهل يجوز أن يشرب هذا الكوب لدفع الغصة نعم يجوز طبعاً بقدر ما يدفع الغصة لكن هل يجوز يجوز لماذا؟
لأن الشرطين وجد فيه اضطر إلى هذا بعينه والثاني نتيقن زوال الضرورة به فنقول يشرب يشرب ولكن إذا نزلت الغصة قف طيب لو قال أنا أطشان وليس عنده إلا كوب خمر لا أشرب ليش؟
لأنه كما قال العلماء لا تندفع به الضرورة بل لا يزيده إلا إلا عطش لا يزيده إلا عطش فإذن لا فائدة من انتهاك المحرم لأنه لا ينتج به قول المؤلد ذكرنا أدلته قوله لا وذكرنا شروط ما هو
الشروط؟
أن يضطر إلى هذا المحرم بعينه بحيث لا يقوم مقامه شيء والثاني أن تندفع ضرورته به نعم بينهم فرق عظيم الشيط الأول أن لا يوجد سواه فإن وجد سواه فإنه لا يحل ولو اندفعت الضرورته به ما سوى
هذا المحرم ولو اندفعت الضرورة به المحرم ما يجلس لأنه لم يتحقق الضرورة مثاله ذلك راجل اضطر إلى وجد لحما مذبوحا ولحما ميتا لو أكل الميت اندفعت الضرورة به لكن عنده غير عنده غيره فلا
يحل المسألة الثانية الشرط الثاني أندفع ضرورته به احترازا من ما أشرنا إليه من لبن الأتان فإن ضرورة لا تندفع به قد يشرط من لبن الأتان ولا ينتفع وتبقى الشهاقة على ما هي عليه المكتبة
الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة