11 - 210 شرح البيت ( 16 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال والشر لا يلزم قبل العلم دليله فعل مصيف التهمي لكن إذا فرط في التعلم فذا محل نظر فلتعلمي هذه إذن قاعدة مهمة جدا وهي هل تلزم الشرائع قبل العلم الشرائع الدينية هل تلزم الإنسان قبل أن يعلم هذه فيها خلاف بين العلم لا في الأصول ولا في الفرود فمنهم من قال إن الأصول تلزم والفرود لا تلزم ومنهم من قال بل يلزم الجميع ومنهم من قال لا يلزم الجميع والصحيح أن الشرائع لا تلزم قبل العلم وأن الإنسان قبل العلم غير مكلف بها ودليل هذا عمومات وخصوصات أما العمومات فمثل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ففي هذه الآية دليل على أنه لو عدم الرسل لكان للناس على الله حجة حيث يقولون يا ربنا إننا لم نعلم لم ترسل لنا رسولا ومن أذل العام أيضا طوله تعالى وما كان الله وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلك القرى إلا وأهلها ظالمون دليل ثالث قوله تعالى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون و. . . نعم لا ليهلك القرى بظلم هذه ما بعده سمع ودليل الرابع وهو قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا دليل الخامس وما كان الله ليضل قوما بعد إذهداهم حتى يبين لهم ما يتقون أي ما كان الله ليحكم بظلالهم فيؤاخذهم عليه حتى يبين لهم ما يتقون والآيات في هذا الكثير أما الأدلة الخاصة فقد استذل الناظم في فعل المسيء في صلاته فإن المسيء في صلاته دخل المسجد وصلى صلاة لا يطمئن فيها ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ارجع فصلي فإنك لم تصلي فرجع فصلك الأولى ثم جاء فسلم فقال ارجع فصلي فإنك لم تصلي فرجع فصلى المرة الثالثة ولكنه لم يطمئن ثم جاء فسلم على النبي صلى الله وسلم فقال له ارجع فصلي فإنك لم تصلي قال والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني فعلمه وقال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ نوضه إلى آخر الحديث وهو معروف ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء ما سبق من الصلاة لأنه كان جاهلا فقد أقسم أنه لا يحسن غير هذا وإنما أمره بقضاء الصلاة الحاضرة لأن وقتها باقي فهو مطالب به فهو مطالب بها فلهذا أمره أن يعيد الصلاة حتى علمه دليل آخر أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر وعمر بن خطاب في حاجة فأجنب عمار وليس عندهما فتمرغ في الصيد كما تتمرأ الدابة يعني تقلب فيه ثم صلى فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال له إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا وضرب بيديه الأرض ثم مسح بهما وجهه وظهر كفين ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة مع أنه تيمم تيمم مزئاً ولا غير مزئاً غير مزئاً لكن لجهله عذره النبي صلى الله عليه وسلم دليل ثالث جاءت همرأة فقالت يا رسول الله إني أستحاض حيضة شديدة تمنعني الصلاة والصياء وكانت لا تصلي وهي مستحاضة فبيّن لها النبي عليه الصلاة والسلام أن الواجب عليها أن تجلس أيام عادتها فقط ثم تصلي ولم نأمرها في قضاء الصلاة لماذا؟ لأنها كانت جاهبة وبناء على هذه القاعدة نقول إن من ترك واجباً دون أن يطرأ على قلبه وجوبه وليس عنده من يسأله فلا قضى عليه بالعشكة يكثر هذا في النساء يبلغنا في زمن مبكر ثم يتركن الصيام ظن منهن أن الصوم لا يجب إلا بعد تمام خمس عشرة سنة فهل نطبق هذا على القاعدة؟ الجواب نعم قد نطبقها القاعدة ونقول ما دامت هذه المرأة لم يطرأ على بالها أن الصوم واجب وهي في محل بعيد عن العلماء كالنساء داتي في البواد فإننا لا نأمرها بإيش؟ لا نأمرها بقضاء الصوم لأنها معذورة والشرع لا يلزم قبل العلم طيب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة