10 - 210 شرح البيت ( 15 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف وهو الدرس الجديد وما استطعت فعل من المأمور ما هذه اسم موصول مفهول مقدم لقوله افعل يعني وافعل ما استطعت من المأمور وإنما قلنا بهذا العراب لأن ما لو جعلت شرطية لوجب قرن
الفعلي وهو افعل بالفاء وما استطعت فافعل من المأمور لكن نقول إنما هنا اسم موصول مفعول مقدم لكلمة افعل يعني افعل ما استطعت من المأمور واجتنب الكل من المأمور المأمور يفعل ما استطعت
يفعل منه ما استطعت لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعته ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعته أما المحرور فإننا نجتنبه كله لقول النبي عليه الصلاة
والسلام وما نهيتكم عنه فاجتنبوه فيترك كله هذا دليل من النظر من الأثر الدليل للشطر الأول فاتقوا الله ما استطعته وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أمرتكم بأتوا منه ما استطعته الدليل
للشطر الثاني واجتنب الكل من المحرور قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه أما الدليل من النظر فلأن الفعل فلأن المأمور به فعل وإيجاد والفعل والإيجاد قد لا يتسنى
للإنسان أن يقوم به فلهذا نقول له افعل ما استطعته وأما المحذور فهو نهي ترك والترك سهل يتركه كله فإذا فعل منه شيئا فقد أتى بالمفسدة المترتبة على فعل هذا المحذور لكن ليس المفسدة كلها
بل جزءا منها لأن المحذور كله مفسدة فإذا أتيت بشيء إذا فعلت شيئا منه فقد حصلت لك مفسدة بقدر ما فعلت من المحذور فالامتسال بالنسبة للمحذور لا يتم إلا باجتناب جميع المحذور وامتسال
بالنسبة للمأمور يحصل بفعل ما يستطيع منه وقد عرفت الأدلة الأثرية والدليل النظري لعله غير مفهوم عندكم الدليل النظري نعم الدليل النظري بالنسبة لفعل المأمور واضح أن المأمور كله مصلح
كله مصلح فإن تمكنت من الاتيان به على تمت المصلحة وإن أتيت ببعضه حصل لك من المصلح بقدر ما فعلت المحذور كله مفسدة كله مفسدة فإذا فعلت شيئا منه فقد أتيت بمفسدة لكن بقدر ما فعلت إذن
فمن فعل شيئا من المحذور فقد أتى مفسدة من المفاسدة أليس كذلك طيب فإذا قلت لك مثلا لا تأكل هذا القرص من الخبص فأكلت منه فقد وقعت في النهي لأنني نهيتك أن تأكل هذا القرص عرفت إذن إذا
أكلت كل القرص فأنت واقع في النهي وقد حصلت لك جميع المفسدة المترتبة على هذا المحذور وإن أكلت بعضه كذلك وقته في النهي وحصل لك من المفسدة بقدر ما بقدر ما أكلت لكن المأمور إذا قلت كل
هذا القرص إن أكلته كله حصلت لك المصلح كله وإن أكلت بعضه حصل لك مصلح بقدر ما أكلت فلهذا جاءت السنة بهذا التفصيل والتفريق فقال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه عن كله وما أمرتكم به فأتوا منه
ما استطعتم لأن الإتيانة ببعض المأمور مصلحة وفعل بعض المحذور مفسدة والمفروض أن يتجنب الإنسان المفسدة كلًا أو بعضًا أما الأمر فلأنه تكريف بفعل فإنه وجه إلينا الأمر بفعل ما نستطيع
والمثال عرفتموه طيب هذه قائدة كيف نكون هذه القائدة نقول المأمور يفعل منه ما يستطيع والمنهي يجتنب كله فمن وقع في شيء من المنهي عنه فقد أتى بمفسده أو فقد وقع في مفسده بحسب ما فعل من
هذا المحذور طيب فإذا قال القائد ألا أنتقض علينا ذلك بما لو اضطر إلى أكل الميتة فأكل فالجواب أنه لا يرد علينا لأنه إذا اضطر إلى أكل الميتة انقلب التحريم إلى تحليل وصارت حلال صارت
حلال فلا يضرب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله
بالتوحيد والسنة