31 - 129 Tafsir of the Verse (They will be served with a cup from a flowing spring) from Surah As...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يطاف عليهم على كل منهم بكأس هو الإناء بشرابه من معين من خمر يجري على وجه الأرض كأنهار الماء يطاف عليهم يطاف فعل مضارم بالمجهود ولم يذكر من يطوف عليهم لكن ذكر في آية أخرى أنه يطوف
عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤل عن منثورة يا الله الفضل ولدان يعني غلمان صغار كأنهم لؤل مكنون إذا رأيتهم حسبتهم لؤل عن منثورة من جمالهم وصفائهم وحسنهم منثورا لتفرقهم في
خدمة أسيادهم واللؤل إذا نسر تبعثر في الأرض فهم متبعثرون في خدمة أسيادهم كل له عمل وهذا يسر الإنسان أن يجد هؤلاء الغلمان كل في عمله ليس فيهم متعطل وليس فيهم منتظر للآخر ليسوا كغلماء
الدنيا يتزاحمون كل واحد يقول لي خلص حتى يأتي دوري لا كل في خدمة معين وهذا ألذ ما يقول للسيد إذا رأى هؤلاء الغلمان قائمين بخدمته على هذا الوقت الذي ذكره إذا رأيتهم حسبتهم لؤل عن
منثورة وقوله بكأس من معين قال المؤلف هو الإناء بشرابه الكأس معروف وهو الإناء بشرابه وقد بيّن الله تعالى أن هذا الكأس دهاق وكأسا دهاقا أي مملوئة ومع ذلك مملوئة بقدر معلوم ليست كبيرة
وتملأ فإذا شربها الإنسان تعب وإن أبقى منها فضلة صار غير شهي وليست صغيرة بحيث لا ترويهم وهن لا يعطشون لكن تلذذا قال الله تعالى من فضة قدروها تقديرا يعني جعلت بقدر ما يتلذل به الشارع
لا كبيرة ولا صغيرة وقوله بكأس من معين قال من خمر يجرى الأرض المعين في الأصل هو الماء الجاري والمراد هنا بكأس من معين أي من خمر معين كأين الماء يجري وقد بيّن الله سبحانه وتعالى في
صورة القتال أن مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسم وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفة أنهار تجري نعم والذي خلق عز وجل من هذا
الطائر الذي يشبه الذباب خلق منه هذه الكميات الكثيرة من العسل قادر على أن يخفق أنهارا من العسل في الجنة وليس هذا بغريب ولست هذه الأنهار تأتي من نحل لكن تأتي بقول الله كن فيكون عسل
مصفة ما في الشم ولا شوائل من أحسن ما يكون رؤية وطعما ورائحة وقد قال ابن القيم في النونية بناء على حديث ورد في ذلك أنهارها من غير أخدود جرت أو في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن
الفيضان يعني ليست كأنهار الدنيا تحتاج إلى أخدود حدود تمنعها من الذهاب من الشمال أو حفرة يحفر للنهر لا تجري على سطح الأرض على حسب ما يريده أهلها من غير عمال يوجهونها حفرا أو إقامة
أخدود بل تجري على ما تريد من غيرها قال سبحان ممسكها عن الفيضان والذي أمسك البحر أي يغرق أهل الأرض وهو ليس بالشيء بالنسبة للجنة قادر على أن نمسك هذه الأنهار لا تزيغ يمينا ولا شمال
ومن فوائد الآلة الكريمة أن جزاء الله للمحسن أكثر من عمله بكثير أليس كذلك لأن إحسانا نحن العمل لو نصب إلى ثواب الله لن يكون شيئا قال النبي عليه الصلاة والسلام لموضع صوت أحدكم في
الجنة خير من الدنيا وما فيها ثم إحساننا مهما بلغ له منتهى منتهى الموت لكن ثواب الأخيرة لا منتهى له إذن يتبين بذلك أن فضل الله عز وجل وجزائه أكثر بكثير من عمل العامل فيكون هذا
مستاقل لقوله تعالى كمثل حبة أنبت السبع سنابلة في كل سنبلة ما ذو حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسم عليم