7 - 210 تكملة شرح البيت ( 10 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله الانتفاء الشريعان هم الضرر هذه ربما نجعلها قاعدة مستقلة وهي انتفاء الضرر في الشريعة الإسلامية الضرر مدفوع ومرفوع الضرر في الشريعة الإسلامية مدفوع ومرفوع والفرق بين قولنا مدفوع ومرفوع أن المدفوع يكون قبل نزوله والمرفوع يكون بعد نزوله فالشرع لا يمكن أن يقر ضررا بل ينفي الضرر مهما كان قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار وقال صلى الله عليه وسلم من ضرر الله به إذن لا ضرر في الإسلام ويتفرع على هذه القاعدة قواعد كثيرة منها مثلا لو كان لك جار وصار يؤذيك بالصوت صوت الأغاني والمزامير والمعازف أو كان يؤذيك بالدق أو كان حول جدارك شجرة يسقيها فيضرك بسقيها فهل لك الحق في مطالبته برفع ذلك؟ نعم لك الحق في مطالبته برفع ذلك لأنه لا ضرر حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع أن جار جاره أن يغرز خشبة أو قال خشبه في جداره ولهذا نقول إن الجار لا يجوز أن يتعدى على جاره بأذية ولا بضرر طيبا من انتفاع الشرق والضرر ما يكون أدنى من ذلك إذا أكل الإنسان بصلا أو ثوما فهل يمكن من دخول المساجد؟ لا لا يمكن دفعا ليش؟ لأذيته دفعا لأذيته هذه الأذية ربما تحدث ضررا وربما لا تحدث إذا كانت الرائحة الكريهة قوية فإنها تحدث ضررا لأن الذين سيصلون سوف يشوش عليهم هذه الرائحة حتى إن بعض الناس إذا صف إلى جنبه من أكل الثوم والبصل قطع صلاته وذهب إلى الجانب الثاني يقول لا أستطيع أن أبقى إلى جنب هذا الرجل إذن لمنى من أراد دخول المساجد وفيه رائحة البصل والثوم حتى إنه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا يخرجونه من المسجد إلى الفقير يبعدونه لأن لا يتعذى الناس برائحة برائحة طيب لو جمعك المكان مع أناس يشربون الدخان الدخان معروف أنه حرام ومعروف أنه ضار وخانق لكثير من الناس وأراد أحدهم أن يشرب في هذا المكان هل الشرع ينهاه عن ذلك ويمنعه؟ يمنعه نعم يمنعه ولا الحق في أن نمنعه ولو بقوة إذا كنا نستطيع ذلك إلا إذا كان المكان له فنغادق لماذا؟ لأن في هذا ضرراً دينياً أو بدنياً كلاهم دينياً لأنه سيرقعون في معصر لأن حاضر المعصر كالعاصر كما قال تعالى وقد نزل عليكم الكتاب أن إذا سمعتوا ما يأتي الله يقفر بها ويستهزوا بها فلا تقودوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إِنَّكُمْ إِذَاً مِثْلُهُمْ وقد نزل عليكم الكثير من الناس وخصوصاً الذي لم يتمرن على حضور الشارب الدخان ينخنق من خناقاً شديداً ويتضرر فلذلك نقول هذا ممنوع شرعاً لأن الدين الإسلامي جاء بانتفاء بانتفاء الضغر وهذا القاعدة لها أنت لكثير جداً إلقاء ما يؤذي في الطرقات حرام من شوك أو مسامير أو زجاج أو قشور موز أو غيره حتى أن العلماء قالوا لو وضع قشور في الطيح أو موز أو ما شب ذلك ثم عثر به إنسان فتلف فعليه ضمان عليه ضمان يجب تجب عليها الديك كاملة والكفارة وإذا عثر به حيوان كالبعيد مثل وانكسر فعليه ضمان هذا البعيد لأن الضرر ممنوع شرعاً طيب لو أن شخصاً بنى إلى جنبك بيتاً وجعل له فروجاتاً يكشفن بيتك فهذا ضرر أو غيره لأنه سيمنعني من كمال الاستمتاع بالبيت لا تستطيع النساء أن تخرج للحوش ولا يستطيع الإنسان أن يعمل أشياء في بيته لا يحب أن يطلع عليها الناس فيمنع من هذه الفروجات إلا أن يجعل حائلاً ومنع من المشارفة ولهذا قال العلماء بناء على ذلك يلزم الأعلى سترة سترة ولسترة يلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل حتى وإن لم يكن إلى جنبه لو فرضنا بينهم شارف ولكنه يشرف عليه فإنه يلزم صاحب البيت المشرف أن يجعل سترة تمنع مشارفة الأسفل حتى لو فرض أن النظام لو ارتفعت المسألة لا يمنع ذلك فإن الشرع يمنعه يمنعه ولهذا لا يحب لأحد أن يستعمل النظام ضد أحد فيما يخالف الشريعة نحن بلغنا أن الناس اشتكوا من ذلك من جيرانهم وأنه قيل لهم إن النظام لا يمنع هذا لا يمنع أن يكون فرجك على جارك تكشفه فنقول هذا النظام باطل كل نظام مخالح الشرع تجعله تحت أقدامك ومن أحسن من الله حكما لقوم نوقنون نقول أنت يوم القيامة أنت يا هذا الجار الذي ورعت هذه الأشياء التي تشرف على صاحبك أنت يوم القيامة لن تسأل عن النظام ستسأل عن الشرع ويوم من يديهم فيقول هذا أجبتم المرسم وكما أن الشرع ممنوع ومدفوع فيما بين الناس هو أيضا الضرر الضرر مدفوع ومرفوع فيما يتعلق بحق الرب عز وجل لو أن الإنسان تضرر من استعمال الماء لو تضرر من استعمال الماء فالضهارة ماذا نقول نقول تيمم تيمم وجوباً ما هو تيمم رخصة وجوباً لأن الضرر شرع ممنوع قال الله تعالى وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهُمْ رَحِيمًا وهذه الآية استدل بها عمر بن عاصر صلى الله عليه وسلم حين تيمم من الجناب ولم يعتسب لأن الليلة كانت باردة وخافة على نفسه واستدل بها هذه الآية وأخبر بها النبي عليه الصلاة والله النبي صلى الله عليه وسلم وضحك ضحك إقراراً أو إنكاراً إقراراً أقرى طيب إذن الضرر منتف حتى فيما بين معاملة الإنسان ومعاملة الله ما بين معاملة الإنسان مع ربه الضرر منتف لو قال قائل أنا إذا سجدت تضررت العملية في عين ماذا نقول له نقول لا تسجد يجب أن تومي إيماء لأن الضرر منتف شرعاً هذه أصل من أصل الإسلام الإسلام جاء لجلب المصالح ودفع المضار نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة