6 - 210 شرح البيت ( 10 ) - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال القواعد والأصول هذا عنوان لما سيذكر بعد من القواعد والأصول الفقهية
والأصولية وقد مر بنا الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية في أن القواعد الأصولية تبحث في الأدلة في أدلة الأحكام والقواعد الفقهية في نفس الأحكام تكون قواعد تجمع مسائل جزئية
من الفقه لا من أدلة الفقه يقول المؤلف الدين جاء لسعادة البشر والانتفاء الشر عنهم والضرر هذا هو القاعدة الأساسية للدين الإسلامي أنه جاء لسعادة البشر ليس في الدين فقط ليس في الآخرة
فقط بل هو في الآخرة والأولى قال الله عز وجل من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة هذا سعادة الدنيا ولنزينهم أجرهم في أحسن ما كانوا يعملون هذا سعادة الآخرة وهذه
القاعدة أخذ منها العلماء مسائل كثيرة منها ما زعمه بعض الأصليين من الأصل الخامس وهو المصالح المرسلة التي تسمونها المصالح المرسلة والحقيقة أن هذا الأصل لا يخرج عن بقية الأصول لأن هذه
المصالح إن شهد الشرع لها بالصحة فقد ثبتت بالشرع الكتاب والسلمة وإن لم يشهد لها بالصحة فليست مصالح وينزع ما قائلوها أنها مصالح مثال ذلك لو قال قائل نحن إذا جعلنا عيدا لمناسبة
المعراج المعراج النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذلك مصلحة وهو أن المسلمين يتذكرون هذه المناسبة العظيمة عروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وفرض الصلوات الخمس عليه ومكالمة الرب
عز وجل فهذه مناسبة عظيمة ينبغي أن يكون لها في حياتنا دور نتذكرها كل سنة هكذا يقول مثلا بناء على إيش على المصالح المرسلة لأن الدين جاء لسعادة البشر نقول له ما ادعيت أنه مصلحة فليس
بمصلحة لأننا نعلم أنه لو كان مصلحة لجاء الدين به فلما لم يجئ به الدين علم أن دعوى أنه مصلحة ما هو إلا وهم وخيام أفهمتم إذن إلى أي شيء نرجع في تحقيق المصالح والمفاسد إلى الشرع إلى
الكتاب والسنة لا إلى الذوق ولا إلى الرأي ولا إلى الخيام نرجع إلى الكتاب والسنة ونعلم أن ما أمر به فهو مصلحة ومنه عنه فهو مفسده والغاية من المأمورات والغاية من ترك المحضورات هو
السعادة ولهذا قال لسعادة البشر طيب سعادة البشر هل يخرج من ذلك الجن لأن الجن ليس بشرا بدليل قوله تعالى وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصيرا والجن لم يخلقوا من الماء وإنما
خلقوا من النار فالجواب أن الجن لم يبعث إليهم رسول على وجه التكليه بالرسالة إليهم وإنما ربما يأخذون من بعض الشرائع ما يأخذون كما يدل على ذلك قوله تعالى عن الجن إننا سمعنا كتابا أنزل
من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم فإن هذا يدل على أنهم كانوا يتعبدون بشريعة موسى لكن موسى لم يرسل إليهم والدليل على أنه لم يرسل إليهم قوله صلى الله عليه
وسلم كان النبي يبعث إلى قومه خاصة والجن ليس من قومه وبعدت إلى الناس عام فإذا قال هل كلمة البشر تخرج الجن فالجواب لا لا تخرج الجن بالنسبة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم لأن رسالته
جاءت لسعادتهم أيضا فإن القول الصحيح أن صالح الجن يدخلون الجن وله أدلة منها قوله تعالى في نساء أهل الجن لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جاء ومنها عموم قوله تعالى ولمن خاف ما قام ربه جنتان
مع أن الخطار في السورة كلها لمن؟
للجن والإنس فنقول إذن شرع محمد صلى الله عليه وسلم جاء لسعادة الجن كما أنه جاء لسعادة البشر الإنسان ولا يستثن من ذلك أحد وفي سرعة الجن ما يدل على أن منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وأن
منهم المسلمون ومنهم مقاسدون المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت
أعزها الله بالتوحيد والسنة