4 - 210 شرح البيتين الرابع والخامس - منظومة أصول الفقه وقواعده - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

محمد المبعوث رحمة الوراء محمد هذا علم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وله أسماء متعددة منها في القرآن محمد وأحمد أين هي في القرآن محمد؟ محمد رسول الله وما محمد إلا رسول قد قبل الرسل أحمد ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد وسبحان الله الذي ألهم عيسى أن يقول أحمد بدل محمد لأن أحمد يسم تفضيل تدل على أنه أحمد الناس لله وعلى أنه أحق الناس بالحمد أي أن يحمد لأنه خاطب بني إسرائيل حتى يعرف بني إسرائيل فضل النبي صلى الله عليه وسلم وقدره قبل أن يبعث ولا يفضل عليه أحدا محمد مفعل لكثرة محمده عليه الصلاة والسلام فإن محمده بالنسبة لمحمد البشر تفوق كثيرا عن محمد الناس وقول المبعوث أي المرسل والبعث والإرسال قال الله تعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةِ الرَّسُولِ والبعث هو الله وقوله رحمة الوراء رحمة هنا مفعول من أجله عاملها المبعوث قال الله تعالى وَمَا أَرْسِلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ يعني ليس هو الرحمة هو مبعوث ومرسل لرحمة الخلق أي ليرحم الله الخلق برسالته فقول رحمة هنا مفعول من أجله عاملها المبعوث وقال الوراء هم الخلق وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن عامة إلى يوم القيام وكان غيره من الأنبياء يبعث إلى طومه الخاص وخير هاد لجميع من در خير هاد هذه صفة لمحمد وقوله خير هاد هاد السمثاء من الهداية وهي بمعنى الدلالة هنا وليست بمعنى التوفيق لأن النبي صلى الله عليه وسلم يدل الخلق إلى الحق ولا يوفقهم للحق التوفيق للحق بيد من بيد الله عز وجل كما قال تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء إذن خير هاد أي دال فالهداية هنا بمعنى الدلالة خير هاد لجميع من در أي من كان ذات دراية معل فإنه يعرف هداية هداية النبي صلى الله عليه وسلم له أما الأعمى الذي أعمل الله قلبه والعياذ لله وبصيرة فهذا لا يدري عن هداية النبي صلى الله عليه وسلم بل قد ينكرها أما من در وعرف فلا شك أنه سيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هاديا له مبين الحق ثم قال ثم قال وبعد فالعلم بحور زاخرة وبعد أي بعد ما ذكر من الثناء على الله والصلاة على نبيه صلى الله وسلم فالعلم ألف هذه رابطة لجواب المقدر لشرط المقدر أي مهما يكون من شيء بعد ذلك فالعلم هو الذي يقرأ بعد وقولها العلم بحور زاخرة أي علم جميع العلوم جميع العلوم علم الشريعة علم اللغة علم الهندسة علم الصناعة كلها بحور زاخرة لا يصل الناس إلى غايتها قال الله تعالى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيْلًا ولهذا تجدون الآن ترقّي العلم في الصناعات ترقياً يبهر يعني قارنوا ما بين هذه السنة مثلاً وقابل العشر سنوات تجدون الفرق العظيم لأن العلم بحور بحور زاخرة أما العلم الشرعي كذلك بحور قارنوا بين رجل ابتدأ طلب العلم قل إنه يحفظ مئة مسألة رجل آخر قد بلغ في العلم مبلغاً كم يعرف؟ يعرف ألف أو ألفين أو ثلاث تلاف حسب ما عطاه الله عز وجل من العلم والفهم ومع ذلك مهما بلغ الإنسان فإنه قاصر ولن يبلغ آخره حتى العلماء الجهابدة الذين وصلوا إلى بحور لا يصلون إلى منتهى العلم أبداً تجد هذا العالم الذي بلغ من العلم مبلغاً كبيراً تأتيه المسألة فيتوقف فيها كما يوجد في كتب العلماء السابقين تجد يحكي الخلاف مثلاً ولا يرجع حكايته للخلاف من الدول ترجيح يعني أنه متوقف وإلا كان الواجب عليها أن يرجح لأجل أن يبلغ الناس بعلمه لكن إذا قال فيها قولاً للعلماء وسكت ولم يرجح فهذا يعني أنه متوقف وإلا لبين ما يرى أنه الحق لن يبلغ الكادع فيه آخر لن يبلغ الكادع الكادع هو المجد في العمل المجتهد في العمل لا يمكن أن يبلغ آخر صح نعم هذا هو الواقع وهو الذي يدل عليه قوله تعالى وما وتيته من العلم إلا قليلاً ولكن الناظم استدرك فقال لكن في أصوله تسهيلة لنيله فاحرص فاحرص تجد سبيلاً المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من شرح منظومة أصول الفقه مرتبة على أبواب أصولية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة