77 - 82 هل كل مجتهد مصيب في الفروع وفي الأصول؟ الأبيات ( 202 - 205 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولهذا قالوا ولينقسم إلى صواب وخطأ وقيل في الفروع يمنع الخطأ قيل هذه صيغة تضعيف قيل في الفروع يمنع الخطأ يعني أن الفروع الاجتهاد فيها المجتهد فيها مصيب بكل حال وهذا القول يستحق أن يورد بصيغة التمريض بل ينبغي أن يورد بصيغة الإماتة بل ينبغي أن يورد بصيغة الدفل لا إلى يوم يبعثون ولكن إلى أبد الآبدين هذا القول باطل هل يمكن أن يكون قولان متضادان كلاهما صواب لا يمكن وهذا أيضا كما أنه منافل للعقل فهو منافل للشرع أو للسمع للأصح قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن كل حاكم يحكم فإما أن يصيب وإما أن يخطئ وجعل الخطأ قسيما للإصابة وحينئذ لا يمكن أن يكون كل مجتهد مصيبا أبدا فللمجتهد إما مصيب وإما مخطئ في الأصول والفروع ثم إن كلمة الفروع والأصول أي تقسيم تقسيم الدين إلى أصول وفروع بدعة كما حقق ذلك شيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله وقال إن هذا التقسيم حدث في القرن الثالث أظم أنا الذي أقول أظم هو لم يقل فهو بدعة ويدلك على أن هذا قول ليس بصحيح أي عن تقسيم الدين إلى أصول وفروع أنهم جعلوا من الفروع الصلاة والزكاة والصيام والحج معانا النبي عليه الصلاة والسلام جعلها أركان الإسلام وصولا وهم يرون أنها فروع ثم يذكرون أشياء يرونها من الأصول وهي من الفروع فرع يعني ما هي ذات أصول مثلا عذاب القبر هل هو على الروح أو على البدن أو عليهم جميعا عذاب القبر من الأصول لا شك عقيدة لكن كونه على هذا أو على هذا هذا شيء أخر ويجعلون هذا من الأصول لذلك نقول أصل تقسيم الدين إلى أصول وفروع لا صحة له وليس معروفهم في الكتاب ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة والتابعين لكن تنزلا مع الذين يرون ذلك نقول إن الإنسان يكون مخطئا أو مصيبا في الفروع والأصول على حد سواء قد يصيب وقد يخطئ طيب يقول رحمه الله إذن وقيل في الفروع يمع الخطأ قيل هذه إشارة تمرير وتضعيف طيب وفي أصول الدين ذا الوجه امتنع يعني امتنع أن نقول في أصول الدين إن المجتهد مخط ومصيب يمتنع لماذا؟ إذ فيه تصويب لأرباب البدع هذا العلة يعني لا تقول في أصول الدين إن المجتهد يكون مصيبا ويكون مخطئا لا لأنك لو قلت هذا قال أهل البدع إنهم مجتهدون وإنهم مصيبون وإنهم مصيبون ونقول له هذا أيضا خطأ نحن نقول كل إنسان يحكم بشيء من أصول الدين كما قلت من أصول الدين فإنه إما مصيب وإما مخطئ ولا يكون في هذا تصويب لأرباب البدع لأن أرباب البدع ما اجتهدوا لو اجتهدوا حقا لتبين لهم الحق لكنهم يستعرضون القرآن والسنة بناء على عقائدهم فيحاولون أن يلوأ أعناق نصوص الكذاب والسنة إلى مذاهبهم فهم بالحقيقة ما اجتهدوا المجتهد هو الذي يكون متجدد من الهواء لا يريد إلا ما دل عليه القرآن والسنة ونحن نعلم أن أهل البدع لا يريدون ذلك أهل البدع يعتقدون أولا ثم يستدلون ثانيا وإذا كان الدليل يخالفهمهم عليه يش يعملون يلون عنقا فإن لم يلتوا ويكون لينا كسروا فكيف نقول إننا إذا قسمنا الحكم إلى الاجتهاد إلى صواب الخطاء في الأصول إن ذلك يكون تصويبا لأرباب البدع أبدا ليس تصويبا لأن أرباب البدع أتم لم يجتهدوا أصلاً لو اجتهدوا لكانوا بشراً لكنهم اجتهدوا حكموا عقولهم أولاً وقالوا يجب أن تحول وتحال النصوص إلى ما دل عليه العقل ولهذا من أصولهم أنه لا يثبت مسبة الله إلا ما دل عليه العقل ويجب أن ينفى كل ما دل عليه العقل وقيل يجب أن ينفى كل ما نفاه العقل ويتوقف فيما لم يقتضي العقل إثباته ولا نفاه طيب أفهمت يا؟ طيب إذن التعليم إذ فيه تصويب الأرباب البدع التعليم هنا عليم التعليم عليم هل يجوز أن نقول أنه محتضر؟ نعم نعم يجوز وهل يجوز أن نقول أنه ميت؟ نعم يجوز هذا التعليم ليس بقائم أفلاقه لأننا نرده بكلمة واحدة ما هي؟ أنهم لم يجتهدوا وإلا فلو اجتهدوا لكانوا مثلنا لأن نحن بشر وهم بشر طيب يقول من النصارى حيث كفراً ثلثوا يعني أيضاً نصوب النصارى إذا قالوا إن الله ثالث ثلاثة كيف نصوب النصارى؟ إذا قلنا إن الاجتهاد يكون خطأ وصواب حتى في العقائد أننا لو قلنا بهذا لازم أن نصوب النصارى هل ممكن لأحد أن يقول إن النصارى مشتهدون؟ في التثنيث؟ أبداً ما اجتهدون عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يقول الله له يوم القيامة وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس التخذوني وأمي يا إلهنا من دون الله؟ قال سبحانه ما يكون لي أن أقول ما لسأل بحق إن كنت قلت وفقد علمتك تألم ما في نفسك ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتنيه أن يعبد الله رب ورده هذا نص من من من عيسى بن مريم الذي هو رسولهم أنه ما قال لهم إلا كلمة الإخلاص أن يعبد الله رب ورده فكيف يقال إنهم إذا قالوا إن الله ثالث ثلاثة إنهم مجتهدون؟ أين الاجتهاد؟ فإذن نقول هذا التعليم الذي علت به غير وارد وغير صحيح لأن النصارى للمجتهد لو اجتهدوا لعلموا أنه لا إله إلا الله طيب والزاعمين أنهم لن يبعثوا سبحان الله الذين يقولوا لا نبعث هل يمكن أن نقول إنهم مساهدون؟ أبدا القرآن مملوء من إثبات البعث بالطرق الحصية والعقلية والسمعية كيف نقول إنه ما فيه بعث إنه مجتهد؟ سبحان الله قال الله تعالى وضرب لنا مثلاً ونستخلقه قال من يحيي العظام ويرميم؟ وأتى بالأدلة قل يحييها الذي أنشأها أول مرة من الذي أنشأه أول مرة؟ الله الذي أنشأه قادة على الإعادة وهو الذي يبدأ الخلقة المعيد وهو أهوان عليه فإذن يقول هذا الإلزام من المؤلث رحمه الله إلزاماً باطلاً لأنه لا يوجد منه جاعة الثالث نعم يقول والزاعمين أنهم لن يبعثون أو لا يرون ربهم بالعين هذه طيبة الذين قالوا إن الله لا يرى بالعين كالأشائر وغيرهم يقول إنهم مجتهدون فيقول قولهم إن الله لا يرى بالعين إيش؟ اجسهاداً قد يصيب وقد يخطو فيقال سبحان الله هل هؤلاء اجتهدوا؟ لا اجتهدوا ما اجتهدوا أبداً لو اجتهدوا حقيقة لعلموا علم اليقين أن الله يرى بالعين حقيقة وهل أصرح وأوضح وأبين من قول النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون القمر ليلة البدر أو كما ترون الشمس ليس دونها سحا هل أب من هذا؟ لو أراد أحد أن يبين ويصرح بمثل هذا التصريح ما وجد إلى ذلك سبيل عياناً كما ترون القمر أو كما ترون الشمس فالذي يقول إن الله لا يرى بالعين هل اجتهد مع وجود هذا النص؟ أبداً ما اجتهد ولهذا ذهب بعض السلف إلى أن من أنكر رؤية الله بالعين فهو كافر خارج عن الملة لأنه مكذب إذ أن النص لا يحتمل التأويل وتأويل ما لا يحتمل التأويل هو نفس النفذ إذا أولك شيئاً لا يحتمل التأويل هذا هو النفذ أرأيت لو أنسان جاء جاءت إليك بخبزة وقال سمي الله كل فأخرجت القلم لتكتب وقُد هذه ورقة ما يخبزة؟ يصح هذا التأويل ولا ما أصح؟ ما يصح؟ لا يصح أن يؤول الخبزة بالورقة لماذا؟ لأنه ليس في احتمال ولا واحد من ألف ولا واحد من مليون فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أفصح في الخلق وعالم الخلق بالله وأنصح في الخلق لعجاد الله يقول إنكم سترون ربكم حياناً هل يمكن أن يؤول هذا؟ تأويله إنكاره وتكذيبه ومن ثم قلت لكم إن بعض العلاء بعض السلف قال من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو أفصح لماذا؟ لأنه لا يحتمل إيش؟ لا يحتمل التأويل طيب كذا المجوس في الدعاء الأصلين أيضاً هذه نفس الشيء يقول لو قلنا أن الاجتهاد يكون صواباً وخطاً في الأصول لازم أن يكون قول المجوس في الأصلين يحتمل أن يكون خطعاً وأن يكون صواباً الأصلان عند المجوس هما النور والظلمة النور يقول أنه هو خير والظلمة خالق الشر وهذا غير صحيح غير صحيح طبعاً غير صحيح لأننا نجد أحياناً الخير الكثير في الليل ولا نجد خيراً في النهار وفي هذا يقول المتنبّي وكم لظلام الليل عندك من يد تحدث أن المانوية تكذب المانوية الذين يقولون أن الظلمة لا تأتي إلا بالشر يقول أن تُعطي العطايا بالليل تدل على أن المانوية كذابة فالحاصل أن المجوس يقولون الخير إله الخير هو النور وإله الشر هو الظلمة طيب هل يمكن أن نقول هؤلاء يحتمل أن نكون صواباً وخطأاً لا هو نقول المجتهد أصلاً ونحن نقسم الصواب والخطأ نقسم الاجتهاد والمجوس ما اجتهدون حتى يوصلهم اجتهدهم إلى هذا عباد البقر يرون البقر يقول هذه إله نعم ويتبرقون ببولها وروثها ويقول هذا هو الإله هل نقول هؤلاء إما مصيبون أو مخطؤون لماذا؟ لأنهم اجتهدوا لو نظروا أدنى نظر لعلموا أن الفقر لا تصف أن تكون إله طيب إذن تعليم المؤلف رحمه الله إيش عليم وعلى هذا فالصواب أن الاجتهاد يقوم فيما يدعى أنه من أصول الدين أو من فروع الدين ويكون في كل شيء لكن الشأن كل الشأن هل أنت اجتهادت أو لا هذا هو الشأن