74 - 82 بيان التقليد وحكمه الأبيات ( 197 - 200 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال فرعن في بيان التقليد قال تقليدنا قبول قول القائل من غير ذكر حجة للسائل يعني أن التقليد تعريفه وقبول قول القائل من غير ذكر الحجة هذا هو التقليد مثاله جاء رجل يسأل يقول أكلت بعد دلوع الفجر وأنا لم أعلم وأنا أريد الصوم فقال له العالم صومك صحي فأخذ بذلك هذا يسمى مقلدا لأنه قبل قوله بدون ذكر الدليل وعلم منه أنه لو ذكر الدليل وأخذ السائل بقول هذا المفتي بناء على الدليل فإن ذلك ليس بتقليد لأنه متبع للدليل لا لقول هذا القائل وقيل بل قبولنا مقالة مع جهلنا من أين ذاك قاله يعني قيل إن التقليد قبول قول الغير من قبل قبول قول الغير بدون علم دليله والفرق بين القولين أن القول الأول يدل على أن المفتي عالم بالدليل لكنه لم يذكره والثاني يدل على أنه أخذ بقوله وهو لا يدري أنه عالم أو جاهل بالدليل وعلى كل حال فالتقليد قبول قبول قول الغير بدون ذكر الحجة سواء كان المفتي عالم بالحجة أم لا قلنا إن التقليد يجوز عند الضرورة ودليله قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر لكنه قيد ذلك بقوله إن كنتم لا تعلموا وعلم منه من هذه الآية أننا إذا كنا نعلم فإننا لا نسأل لأننا نحن نكون من أهل الذكر إذا كنا نعلم فإننا نحن من أهل الذكر فلا حاجة أن نسأل والتقليد يجوز عند الضرورة كما قلت لكن يجب على المقلد إذا تبين له الأمر إذا تبين له الحق أن يدعى التقليد والذي أوجب للعلماء أي لبعض العلماء أن ينكر التقليد إنكاراً تاماً هو أن بعض المقلدة لا يقبل الحق أبداً حتى لو جئ له النص من القرآن والسنة قال في الكلاب فلان أو قال أنا مذهبي كذا وكذا ومن ذلك ما هو مفهوم عند بعض العامة إذا أفتيته بفتوى قال هذا مذهب فلان هذا لا يجوز لأن نحن مكلفون بأن نتبع من الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم طيب لو قال أفتني على مذهب فلان جاء السائل يسأل يقول لهذا الشخص أفتني على مذهب فلان وهو يعلم أن الحق بخلافه فهل يجوز أن يفتيه به لا يجوز فإذا قال قائل هذا الرجل لم يطلب إلا المذهب الفلاني أقول نعم هو لم يطلب إلا المذهب الفلاني لكنه لم يقل ما هو مذهب فلان ليعلم به ولا يعمل لو كان يريد أن يعلم ولا يعمل أفتيته أما وأنا أعرف أنه لم يسأل عن مذهب فلان إن ليتبعه ويدعى الدليل الذي عندي فأنا لا أفتيه وأقول هذا قول محمد بن عبد الله أو هذا قول الله عز وجل فالحاصل أنه إذا استفتاك شخص مقلد وقال ما مذهب فلان في كذب وأنت تعرف أن الصواف في خلافه فإنه لا أجوز إيش أن تفتيه لأنك إذا أفتيته فقد أفتيته أن يخالف الحق الذي تعلم أو يغلب على ظنك أنه الحق أما إذا جاء يسألك سؤالا مجرد لا ليعمل به فهنا لا حرج عليك أن تبين له المذهب إذا كنت عارفا به قال ففي قبول قول طاه المصطفى بالحكم تقليد له بلا خفاء وقيل لا لأن ما قد قاله جميعه بالوحي قد أتى له ففي قبول قول طاه المصطفى سبق لنا أن كلمة طاه ليست من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم بل هي حركان من الحروف الهجائية وأن الصحيح أن الحروف الهجائية التي في القرآن ليس لها معدل لكن لها مغزة وهو أن هذا القرآن الذي أعجزكم معصر العرب أتى بالكلم بالحروف التي أنتم تقولون بها المهم الأخذ بقول الرسول هل هو تقليد أو اتباع لا شك أنه اتباع لكن هل يصح أن نسميه تقليدا إذا قلنا إن التقليد قبول القائل من غير ذي الحجة صح أن نسميه تقليد لأن هناك أحاديث كثيرة يذكر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيها الحكم ولا يبين الحجة ولكننا نقول إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له شأن أخر قوله واجب القبول وحكمه واجب القبول فإذا قال قولا أو حكم بحكم فإن أخذنا بذلك لا يسمى تقليدا بل يسمى اتباعا لقوله تعالى فاتبعوه وقوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ولا ينبغي أن يسمى تقليدا لأنه يوهم أن رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم تابع لغيره وليس متبوعا ثم قال قصد في الاجتهاب نقط عليه