70 - 82 مسألة انتقاض العلة لفظاً ومعنى الأبيات ( 177 - 181 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى اشتركوا في القناة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين عندي فكون بالاستسحاب نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ذكرنا بالأمس أننا نؤجل الكلام على العلة المنتقضة لفظاً والمنتقضة معناً لأن من شرط العلة أن تضطرد ومعنى الاعتراض أن توجد حيث يوجد الحكم وأن يوجد الحكم حيث
توجد العلة هذا معنى الاعتراض فلو تخلفت العلة عن الحكم لم تكن علة الله ولو تخلف الحكم عن العلة لم تكن هي علة الله ولم يكن تابعاً لها مثلوا للمنتقضة لفظاً بقولهم القتل بالمثقل القتل
بالمثقل موجب للقصاص كالمحدد لأنه قتل عمد القتل بالمثقل موجب للقصاص كالقتل بالمحدد بجامع أن كل منهما عمد المثقل يعني مثلاً حجر لا يجرح أو خشبة ضرب بها شخصاً فمات فهذا يقتص منه عند
جمهور العلماء وقال بعض أهل علم إنه لا يقتص منه لأنه لا قصاص إلا إذا كانت الآلة محددة كالسكين مثلاً فعندنا الآن القتل بالسكين عمداً موجب للقصاص القتل بخشبة ونحوها مما يقتل بثقله
مختلف فيه منهم من قال لا قصاص وأنه يعتبر شبه عمد ومنهم من قال إن فيه القصاص وعلّل بأنه عمد الآن لنجعل العلّة العمدية لأن كل منهما عمد فيجب فيه القصاص والجمهور على أنه يقتل به يعني
على أنه موجب للقصاص كالمحدد تماماً لكن إذا علّلنا بأنه عمد قال لنا قائل هذه العلّة منتقلة بماذا؟
بما لو قتل الرجل ابنه عمد فإنه لا يقتل به على رأي الجمهور مع أن العلّة موجودة ولا غير موجودة وهي العمدية هكذا مثل في الشرح وهذا المثال فيه نظر لأننا نقول القتل بالمثقل لأن الصواب
في إجراء القياس بهذا أن نقول القتل بالمثقل موجب للقصاص كالمحدد لأن كل منهما يقتل غالباً هذا العلم كل منهما يقتل غالباً فكما أن القتل بالمحدد يقتل فالقتل بالمثقل السقيل مع الضرب به
بقوة يقتل وهذا هو تعليل تمهور العلماء وعلى هذا فلا ينتقض علينا بقتل الوالد لابنه عرفتم؟
لكن قد ينتقض علينا حتى في هذا الحال فيقال إذا قتل الوالد ابنه بمحدد فإنه لا قصاص مع وجود العمدية ومع وجود المحدد لكن منع قتل الوالد بابنه ليس لعدم شروط القصاص ولكن لوجود المان وهي
الولادة أو الأبوة ولهذا الحقيقة لا نجي مثالاً صحيحاً لهذه المسألة والقول الواقع فيها أن نقول إن العلة لا بد أن تكون مضطردة توجد إذا وجد الحكم وتنتقى إذا انتفى الحكم فإن لم تكن
مضطردة فقد تبين أنها ليست هي العلة المثال الثاني عندنا هو عندك بالشرح يا شرافي مثال الثاني أن يقال تدوى الزكاة بالمواشر لدفع حاجة الفقير فيقال ينتقى ذلك الموجود ذلك المعنى وهو دفع
حاجة الفقير في جواهر طيب هذا أيضاً يقتجب الزكاة في المواشر لدفع حاجة الفقير فيقال هذه العلة غير مضطردة لأن الإنسان الذي عنده جواهر تساوي قيمتها آلافاً ليس عليه الزكاة مع أن حاجة
الفقير تندفع فيما لو زكاه وهذا المثال فيه نظر أيضاً لأن المؤلف نفسه رحمه الله ذكر فيما سبق وجوب الزكاة في ماذا الصبي قياساً على مال بالر لماذا؟
للنمى لأنه نامي فالعلة في وجوب الزكاة المواشر أنها نامية لا مجرد دفع حاجة الفقير ولو كان العلة دفع حاجة الفقير لكانت الزكاة واجفة في كل ما على كل حال نحن لا نعبغ بكلام مؤلف في هذا
الموضوع بل نقول العلة المضطردة هي التي إذا وجدت وجد الحكم وإذا وجد الحكم وجدت وما ليس كذلك فهي علة غير مضطردة ولا صح التعليل بهذا