67 - 82 شروط القياس الأبيات ( 167 - 169 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نمتقل الآن إلى الشرط الثاني في القياس قال والشرط في القياس كون الفرع مناسبا لأصله في الجمع لأن يكون جامع الأمرين مناسبا للحكم دون مين يشتغل في القياس أن يكون الفرع مناسبا للأصل في الجمع بمعنى أن العلة الجامعة مناسبة للمقيس والمقيس عليه بأن يجتمع المقيس والمقيس عليه في أوصاف العلة فلا يوجد وصف العلة في المقيس دون المقيس عليه ولا عكس لا بد أن يتفق المقيس والمقيس عليه في أوصاف العلة بأن تكون أوصاف العلة موجودة في هذا وهذا وهذا هو معنى قولنا فيما سبق بتعريف القياس لعلة جامع وكون ذاك الأصل ثابتا بما يوافق الخصمين في رأيهما يعني يشرت أيضا ثبوت الأصل عند الطرفين فإن لم يثبت الأصل عند الطرفين فإنه لا يصف القياس وهذا في باب المناظرة لا مطلقا فهشرت في الواقع صحة الحكم في الأصل أن يكون الحكم ثابتا في الأصل سواء كان في نفس الإنسان إذا لم يكن له مخاصم أو بينه وبين الخصم إذا كان له مخاصم مثال ذلك رجل قال إنهم لا يصف أن يضمي بالحصاه مرة أخرى في رأيه الجمرات في الحد لأنها استعملت في أمر واجب فلا يصف استعمالها به مرة أخرى قياسا على الماء الطهور إذا استعمل في طهارة الواجبة فإنه لا يكون مطهرا انتبه عندنا للأصل ما هو الماء الطهور استعمل في طهارة الواجبة وعندنا فرق وهو غمي الجمرات بحصم قد رمي به فيقول الخصم أنا لا أوافق على الأصل أنا لا أوافق على حكم الأصل وهو أن الماء المستعمل في طهارة الواجبة يكون مطهرا غير مطهرة إذا قال هكذا يبطل القياس أو لا يبطل لأنه إذا بطل الحكم في الأصل لازم يبطل أنهم في القرأ أليس كذلك؟ طيب إذا قال تجد التسمية في الغصر قياسا على الواجب والخصم يقول نعم أنا أقول أن التسمية في الواجب لكنها في الغصر غير واجب فهل يلزم بالقياس نعم نقول نعم نرزمك ما دمتها تثبت وجوب التسمية في الوضو فأثبتها في الغصر لأن كل منهم طهارة واجب لكن إذا عارض وقال أنا لا أوجبها في الغصر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأتسل كثيرا ولم يقل لا غصة لمن لم يذكر اسم الله عليه فعدم إجابها مع توافر الدوائي على ذلك يعني عدم ذكر التسمية في الغصر يدل على عدم الوجود فيقال لهم ووردت أيضا أحريث كثيرة في صفة الوضو لم يذكر بها التسمية فمن أوتبها في الوضو لازمها ونجبها في الغصر في التأمم في التأمم أيضا ربما يقيسه يقول أن البدل له الحكم المبدد وربما يعرض الخصم فيقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لي عمار إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ولم يذكر البساء والخلاصة أنه يشترط ثبوت حكم الأصل في نفس المستدل وفي قول الخصم لأنه إذا لم يثبت الحكم في الأصل لازم أن لا يثبت في الفرق بالنسبة للتأفف من الوالدين قياس الضرب على التأفف لأنه حرام لو قيل أن الضرب يأخذ حكم جديد لا دعنا من هذا مسألة أن الضرب حرام ما في شكال لكن هل يصح أن نجد فيه القياس أو لا هذا هو أقول لماذا يجرى في القياس الآن لسنا نريد أن نبين الحكم الحكم معروف لكن نريد أن نبين إجراء القياس فيها والقياس لماذا يجرى لا يجرى أصلا لا يجرى عند إراجة تثبات الحكم ولهذا غلط على بعض الناس على الظاهرية الذين قالوا إنهم يقولون بعض من تحريم الضرب مع تحريم التأثيف يقول ما قالوا هذا هم يقولون بالتحريم لكن من جهة أخرى أيضا ما ذكرنا في مسألة اتلاف مال اليكيم وأكل المال اليكيم لو قال قائل لا حاجة أن نقيس الإتلاف على الأكل لأن إتلاف المال اليكيم ثابت بذنين آخر فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال نقول نحن لا نريد إثبات الحكم لو كنا نريد أن نقول يحرم إتلاف مال اليكيم قلنا لقول الرسول لأن النبي صلى الله عليه وعلا نهى عن إضاعة المال ونهى عن العدوان على غير وقال إن دماءكم ومالكم عليكم حرام لكن نريد أن نجري القياس فقط فهو مثال لإجراء القياس لا لإثبات الحكم