63 - 82 تعريف القياس وأركانه ودليله الأبيات ( 156 - 157 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال باب القياس باب القياس القياس مصدر قايس يقايس قياسا ومقايسة وأما قيس فهو مصدر قاس وربما نقول إن قياسا مصدر لقاس على غير القائسة المشهورة فما هو القياس وما حجيته قال أما القياس فهو رد الفرع للأصل في حكم صحيح شرعي لعلة جامعة في الحكم إلى آخر القياس رد الفرع إلى الأصل وإن شئت فقل الحاق الفرع بالأصل في الحكم لعلة جامعة فأركانه أربعة أولا فرع وهو المقيس والثاني أصل وهو المقيس عليه والثالث حكم والرابع علة والعلة هي الوصف الجامع بين الأصل والفرع هذه العلة فالقياس إذن الحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة وعيده الحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة والعلة الجامعة هي الوصف المناسب للحكم ولهذا قال فهو رد الفرع للأصل في حكم صحيح شرعي لعلة جامعة في الحكم هذه أربعة أركان واليعتبر ثلاثة وهنا نسأل هل القياس دليل شرعي صحيح أو لا اختلف العلمة في ذلك فقال الظاهرية لا ليس حكم شرعيا صحيحا لأن المدار على الكتاب والسنة أما القياس فهو دليل عقلي ولا يمكن أن نجعله دليلا وأنكروه إنكارا عظيما ووقعوا في هوايا منها وهو واحدة من أجل إنكاره ووقعوا في تناقضات عظيمة من حيث التناقض ووقعوا في ذلك ويعرفها من تتبع كتبهم وأما عامة العلماء فقالوا إن القياس ثابت شرعا وأنه أحد الأدلة الشرعية واستدلوا بالقياس في الأمور الكونية والقياس في الأمور الشرعية انتبهوا استدلوا بالقياس في الأمور الكونية والقياس في الأمور الشرعية القياس في الأمور الكونية كثير أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم هذا قياس أي السماوات والأرض أو الإنسان السماوات والأرض لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس فالقادر على الأكبر قادر على ما دونه هذا قياس أو له القياس قياس وقال تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخلة بأصدقات الله طلع النضيد والنزق للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج الخروج من القبور ينزل عليهم مطر فينبتون في قبورهم ثم يخرجون يوم يخرجون من الأجداء السراعة الأرض هامدة يابسة ما فيها خضراء فينزل عليهم المطر فتصبح مخضرة هذا قياس كذلك القياس في الأمور الشرعية سألت امرأة للنبي صلى الله عليه وعليه وسلم عن أمها أنها نظرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها قال نعم وقال أرأيت لو كان على أمك ذاين أكنت قاضيتها قال نعم قال قل الله هذا قياس أو لغا القياس قياس محمود قياس أو لغا القياس في عمان الظهر الله هذين وياك قياس قياس إيش القضاء القضاء في الأمور الشرعية في دين الله كالقضاء في دين المخلوق طيب هذا قياس وجاء عرابي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود يعني وأنا وأمه لسنا سولا كأنه يعرض بزن امرأته قل من جانا الأسود فقال له هل لك من إبيل قال نعم قال ألوانها قال حمر قال فيها أورق قال نعم قال من أين جاء قال لعله نزعه عرق قال فولدك هذا لعله نزعه عرق سبحان الله يعني ما قال الولد لكم لو قال الولد لكم قال نعم رضينا بالله ورسوله لكن أراد أن يقيس يضرب له مثلا يناسب من بيئته هو عرابي ما يعرف إلا إيش الإبل فأراد أن يضرب له مثل من بيئته فضرب له هذا المثل فاقتنع الرجل إذن القياس ثابت في الأمور الكونية وإيش والشعر العقل يقتضي ثبوت القياس بناء على أننا نعرف أن الشريعة كاملة من كل وجه محكمة من كل وجه والكامل المحكم لا يتناقل ومعلوم أن التفريق بين متماثلين أو الجامع بين مختلفين إيش تناقل فالمتفقان لا بد أن يكون حكمهما واحدا حتى تتفق الشريعة والمختلفان لا بد أن يكون حكمهما مختلفا أيضا فالقياس إذن ثابت بالكتاب والسنة في الأمور العقلية والشعرية وكذلك دل عليه العقل وكذلك هو ثابت بالعقل وعمل المسلمين عليه إلى اليوم وإلى الغد لأنه من كمال الشريعة والشريعة لا يمكن أن يدخلها النقص طيب إذا ثبت هذا فنقول هناك أشياء لا يمكن فيها القياس كما سوف أذكر إن شاء الله