53 - 82 أقسام الناسخ والمنسوخ الأبيات ( 115 - 117 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وجاز نسخ الرسم دون الحكم كذاك نسخ الحكم دون الرسم ونسخ كل منهما أفادنا المؤلف رحمه الله أن نسخ ينقسم إلى هذا التقسام من حيث الناسخ والمنسوخ يجوز نسخ الرسم دون الحكم المراد بالرسم هنا اللفظ يعني يجوز أن ينسخ اللفظ ويبقى الحكم ومنه آية الرجم آية الرجم نزلت وقرأت صحابة ووعقلوها ووعوها ونفذت فعلا ثم بعد ذلك نسخ اللفظ وبقي الحكم أين آية الرجم؟ ما هي موجودة لكن نعلم أنها كانت موجودة ثم نسخت هل الرجم رفع أو لا؟ لا إذن هذا نسخ اللفظ دون الحكم إذا قال قائل ما الفائدة من نسخ اللفظ؟ مع بقائل الحكم ولماذا لم يبقى اللفظ خصوصا في القرآن ليزداد تعبد الناس به لأن تلاوة القرآن عبادة فأي فائدة؟ نقول الفائدة والله أعلم هو بيان انتثال هذه الأمة لأمر الله وتنفيذها لحكمه لأن اليهود أنكروا الرجم مع أنه ثابت في الآية في التوراة يعني لفظه وحكمه باقي ومع ذلك استكبروا عنه وقصة الرجل الذي زنب امرأة وأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعله يجد حكما دون الرجم فأمر برجمهما فقالوا هذا ليس عندنا حتى أت بالتوراة فإذا بآية الرجم تلوح طيب إذن الفائدة من هذا بيان انتثال هذه الأمة لحكم الله وإن كان المنسخ الله ولا تستكبر حكم الله أبدا ولو لم يكن أمام عينها الثاني يقول نسخ الحكم دون الرسم يعني نسخ الحكم واللغط باقي ومنه ما تلوناه عليكم من آية الصيام وآية المصابرة المنسخ باقي ولا غير باقي باقي ما الفائدة الفائدة زيادة الأجر بالتلاق لأنه لو نسخ رفضه لم يحصل لنا أجره الثاني تذكير العباد بنعمة الله عليه لأنه نسخ من الأشد من الأشد إلى الأخف فيذكر العباد بهذه النعمة إذا كان من الأثقر إلى الأخف أو يذكر بحسن ترتيب الشريعة إذا كان من الأخف إلى الأثقر طيب يجوز نسخهما معا نسخ إيش التلاوة واللغط كلاهما ينسخ التلاوة والحكم نعم التلاوة والحكم يعني التلاوة والحكم كلاهما ينسخ ومثلوا لذلك بحديث عائشة في الرضاع كان فيما أنزل من القرآن عشر رضاعات معلومات يحرمنا ثم نسخنا بخمس معلومات فلننظر الآن عشر رضاعات موجودة في اللفظ هل في القرآن إن الرضاع عشر رضاعات طيب الحكم هل بقي أو انتقل إلى الخمس إذن فالعشر فيها نسف اللفظ وإيش والحكم الخمس فيها نسف ولا لا لا فيها فيها نسف اللفظ وبقاء الحكم نعم طيب إذن صار النص ينقسم ثلاثة أقسام باعتبار بقاء المنسوخ وعدمه ينقسم من جهة أخرى إلى أقسام إلى بدل ودونه يعني ينقسم النص إلى بدل وإلى غير بدل يعني بمعنى أنه ينقل الناس الحكم الأول ودونه ويعف عنه إلى غير بدل أو إلى بدل والبدل قد يكون أخف أو أثقل أو مساويا فيكون التقسيم أولا إلى بدل وإلى غير بدل إلى بدل بمعنى أن ينصر الحكم الأول ويحل محله حكم ثاني إلى غير بدل ينصر الحكم ولا يحل محله ويحل محله حكم ثاني طيب مثاله إلى غير بدل مثلوا لذلك بنسخ وجوب الصدقة بين يدي مناجاة الرسول صلى الله عليه وعلى له وسلم كان المؤمنون مأمورين أولا أن لا يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم أحد منهم إلا إذا قدم صدقة ثم بعد ذلك نسخ نسخ بعد هذا فيكون هنا النص إلى إيش إلى غير بدل طيب وكذلك وكذلك نصف وجوب اللزوم للصائم إذا نام انتظروا حتى نشوف نبحث إذا نام الصائم كان أولا ما نعرف ورد الصيام أن الإنسان إذا نام امتنع عن الأكل إلى أن تغرب الشمس من اليوم التالي نسخ هذا هل هو إلى بدل ولا إلى غير بدل يعني هل إنه نسخ على أن يفعلوا كذا بدله أو نسخ تخفيفا وحل الحكم الخفيف الثاني طيب إذن المثال الذي لا يريد عليه شيء هو نصف وجوب تقديم الصدقة بين يدي الرسول صلى الله عليه وعلى الوسط الثاني إلى بدل البدل قد يكون أخف أو أثقل أو مساوية مثال الأخف آية المصابرة كان الواجب أولا أن العشرة العشتين يغلبون مائتين يعني الرجل عن عشرة ثم نسخ إلى أن المائتين يغلبون أربعمائة أليس كذلك إن يكم منكم مائة صابر يغلبون مائتين إن يكم منكم مائتان يغلبون أربعمائة وهل مجر هذا تخفيف أو تثقيل ها تخفيف أول أول الأول المائة ألف والثاني المائة مائتين هذا تخفيف طيب التثقيل أن يكون البدل أثقل أول ما فرض الصيام كان الإنسان مخيرا بين أن يصوم أو يطعمن كل يوم مسكين ثم تعين الصيام أيهما أثقل ثاني لأن التخيير أوسع للإنسان من التعين القسم الثالث إلى بدل مساوي كان الواجب أولا أن يستقبل الإنسان بيت المقدس في الصلاة ثم نسخ إلى استقبال الكعبة أيهما أهون كلاهما واحد الإنسان واقف سواء اتجه إلى كذا أو إلى كذا كل واحد بالنسبة للمكلف ما في فرض أن هذا أثقل أو أخف طيب فإذا قال قائن بيّنوننا الحكمة فيما إذا نسخ الشيء من شيء خف إلى أثقل نقول حكمة أمران الأولى ابتلاء الناس ابتلاء الناس بالقبول وعدم هل الإنسان يقول أنا لا أنتقل من الخفيف إلى أثقل إذا كان الأمر على الخفيف أهلا وسهلا إذا كان على غير الخفيف لا وهذا فيه امتحن ولا لا طيب الثاني بيان بيان حكمة الله سبحانه وتعالى في التدرج بإيش بالتشريع أنه يقابل الناس بالأهون حتى تستقبل نفوسهم الحكمة الثاني بكل سهولة طيب إذا قال قائل ما الحكمة في نسخه من الأثقل إلى الأخف الحكمة ظاهرة التخفيف على العباد والثاني بيانه رحمة الله عز وجل حيث خفف عن العباد إذا قئي ما الفائدة من النس إلى مساوي نقول هذا لا يمكن أن يقع مع التساوي من كل وجه لكن التساوي باعتبار فعل المكلف صحيح أما باعتبار الحكم فلا والحكمة أن بيت الله الحرام أولى أن يستقبل من بيت المقدس على أن شيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله يقول إن أول بيت وضع للناس للذي ببكه وأن جميع الأنبياء قبلتهم هي كعبة لكن استقبال بيت المقدس من تصرف أحبار الهود أو النصارى انتبه معنا انتبه معنا ولا لا طيب إذن نقول إن هذا النسخ لبدن المماثل هذا باعتبار المكلف لكن بالنسبة للحكم لا بد أن يكون المنسوخ إليه أولى بالحكم من المنسوخ لا شك في هذا بقي علينا أن نسأل ما هي الحكمة من نسخ الحكم وبقاء اللفظ قلنا الحكمة بذلك كثرة الثواب بالتلاوة وبيان حكمة الله عز وجل بالنسخ والحكم من نسخ اللفظ دون الحكم بيان انتحان الأمة الإسلامية وبيان فضيلتها على وميزتها على من سبق من الأمم والثالث نسخهما جميعا نقول الحكم في ذلك ما ذكرناه في الحكمتين في الوجهين السابقين نعم