52 - 82 تعريف النسخ وبيان دليل ثبوته الأبيات ( 111 - 114 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب يا الله كما ثبوت حكم بالخطاب السابقي رفعا على وجه أتى لو لاه لكان ذاك ثابتا كماه إذا تراف عنه في الزمان ما بعده من الخطاب الثاني وجاز نسخ الرسم دون الحكم كذاك نسخ الحكم دون الرسم ونسخ كل منهما إلى بدل ودونه وذاك تخفيف الحصم وجاز أيضا كون ذلك البدل أخف أو أشد مما قد بطم أخف أو أشد خبر كون أخف أو أشد مما قد بطم بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آل وأصحابه ومن تبعهم بإستان إلى يوم الدين كان الذي ينبغي أن يذكر باب النصف بعد باب العام والخاص لأن التخصيص نسخ نسخ الحكم في بعض الأفراد والنصف رفع الحكم عن جميع الأفراد لكن على كل حال المؤلف هكذا رتب يقول باب النصف النصف له تعريفان تعريف لغوي وتعريف شرعي أما اللغوي فقال النصف نقل أو إزالة كما حكوه عن أهل اللسان فيهما أهل اللسان يعني أهل اللغة فهو نصف أو نقل مثال النصف قولهم نسخت الشمس الظل يعني أزلت لأن الشمس أول ما تطلع يكون لها ظل للأشياء الشاخصة ولا يزال يتناقص حتى يزول ويتجه الظل إلى المشق هذا يسمى نسخة الشمس الظل يعني أزلت وكذلك النقل تقول نسخت الكتاب نسخت الكتاب أي نقلته نقلته بخط نعم هذا في اللغة وبعضهم يقول لا يصح أن نقول إنه النقل لأنك لم تنقل الكتاب الأول ولكن قل أو ما يشبه النقل لكن أكثر المعرفين يقولون إنه النقل ثم يقولون نقل كل شيء بحسبه إذ أنني إذا قلت نقلت الكتاب لا أحد يفهم أنني نقلت الكلمات بيدي وحطيتها في الكتاب الثاني نعم والأمور لا ينبغي أن نتنطع فيها بل إذا فهم المعنى عن قرب فلا حاجة إلى التنطع وعلى هذا فنبقى على ما قاله أكثر العلماء بأن النص هو الإزالة أو النقل هذا في اللغة أما في الشرع فيقول وحده أي شرعا رفع الخطاب اللاحقي ثبوت حكم بالخطاب السابع إذن رفعوا الحكم الثابت بدليل شرعي رفعوه بإيش؟ بدليل شرعي واضح؟ يعني حكم شرعي ثابت بدليل شرعي يعطي دليل شرعي بعده ثم يرفعه هذا يسمى نسخة ولهذا نقول في تعريفه الجامع المانع رفع حكم شرعي أو نعم لفظ حكم دليل شرعي أو لفظه رفع رفع رفع حكم دليل شرعي أو لفظه يعني رفع لفظه بدليل شرعي هذا التعريف جامع مانع رفع حكم دليل شرعي أو لفظه يعني أو رفع لفظه بدليل شرعي انتبه ولا يمكن هذا إلا عن طريق الكتاب والسنة يعني الإجماع لا ينسخ القياس لا ينسخ إنما الذي ينسخ هو الدليل الشرعي والنسخ ثابت ثابت شرعا جائز عقلا أما ثبوته شرعا فقد قال الله تبارك وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها هذا واضح أنه أن الله تعالى قد ينسخ بعض الآيات ويأتي بخير منها وقد وقع ذلك فقال الله تبارك وتعالى إن يكن منكم عشرون صابرون يغلب مائتين وإن يكن منكم مائة يغلب ألف من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ثم قال الآن خفف الله عنكم الآن يعني قبل فيه تثقيل الآن خفف الله عنكم معلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم عشرون صابرون يغلب مائتين مائة صابرة يغلب مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين وهذا نص صريح في النص وقال الله تبارك وتعالى أحل لكم ليلة السامن رفت إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباسا لهم علم الله أنكم كنتم تختانون عنفسكم وتابع عليكم ما عفى عنكم فالآن باشرون وفي السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألاف زروح طيب إذن هو ثابت في القرآن والسنة وهو أيضا مقتضى الحكمة مقتضى الحكمة وذلك أن الناس قد تختلف المصالح باختلاف أوقاتهم وباختلاف أحوالهم فتجد بعض الأشياء تصلح في وقت ولا تصلح في وقت آخر ولهذا جاءت الشريعة الإسلامية بالتدرج فالخمر مثلا أحل لنا ثم عرضظ لنا بتحريمه ثم منعنا منه عند الصلوات ثم منعنا منه مطلقا كل ذلك مراعاة لمصلحة العباد وقد نص الله تعالى على النصر في شريعة اليهود فقال فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم والغريب أن اليهود عليهم لعائن الله يمكنون النصر ويقولون إن النسخة يستلزم البداء على الله البداء يعني أنه بداء له العلم قبل بعد النسخ فكان بالأول يجهل أن هذه الشريعة النسخة هي الأصلحة ثم علم بعد ذلك فيقال لهم أنتم الآن كذبتم التوراة كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل عن نفسه من قبل أن تنزل التوراة ولما نزل التوراة حرم فيها ما حرم فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات وحلت له وكونه يستزم البداء على الله هذا ليس بلازم إذ أن الله تعالى يعلم أن الحكم في هذا الزمان أصلح من الحكم الثاني وأن الحكم الثاني في وقته أصلح من الحكم الأول فلا بداء علم الله تعالى واحد والمتغير هي الأحوال انتبه لك ألم المؤلف رفع الخطاب اللاحق ثبوت حكم ثبوت هذه مفعول رفع يعني أن يرفع الخطاب اللاحق وهو الثاني ثبوت الحكم بالخطاب السابق وهو الأول طيب أيهما المنسوخ السابق أو اللاحق السابق واللاحق ناسم رفعا على وجه أتى لو لهم لكان ذاك ثابتا كما هذا البيت احترازا مما إذا رفع الحكم عن الشخص لحال تستدعي ذلك كرفع وجوب القيام في الصلاة للعاجز هذا لا يوقع النصر هذا لماذا لأنه وجدت حال تقتضي التخفيف فخف وهنا يقول لو لاه لكان ذاك لكان ذاك ثابت والآن وجوب القيام ثابت لغي ثابت ثابت لكن ارتفع عن هذا الرجل لمانا لا تكلم عن ذلك رفع هذا الحكم عن هذا العاجز لسبب ضيب ثم قال اذا تراخى عنه في الزمان ما بعده من الخطاب الثاني يعني يشترط المؤلف أن يكون الثاني وهو الناسخ متأخرا عن الأول والتراخي في كل شيء بحسب قد يتراخى لمدة شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين وقد يتراخى ساعة أو ساعتين وقد يقترم بالفعل وقد يقترم بالأول إذا أمكن تنفيذ الأول بل على القول الراجح يمكن النصف قبل التمكن من فعل المنسوخ المهم أن يثبت الحكم ثم يأتي ما ينسخونه