48 - 82 دلالة القول ودلالة الفعل وهل طه من أسماء النبي؟ البيت (103) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والله الرحمن الرحيم قال النظر الرحمن الله تعالى باب الأفعال أفعال طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديعة صاحب الشريعة طه صاحب الشريعة صاحبي ويجوز صاحبه أفعال طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديعة وكلها إما تسمى قربة طاعة أولى ففعل قربة من الخصوصيات حيث قام دليلها كوصل الصيام وحيث لم يقم دليلها وجب وقيل موقوف وقيل مستحب بحقه وحقنا وأما ما لم يكن بقربه يسمى بقربة بقربة بيتة بقربة يسمى فإنه في حقه مباح وفعله أيضاً لنا يباح وإن أقر قول غيره جعل فقوله كذاك فعل قد فعل وما جرى في عصره ثم اطلع عليه من أقره فلا اكتبع بسم الله الرحمن الرحيم لما فرغ المؤلف رحمه الله تعالى من الأقوال ودلالاتها شرع في الأفعال وهنا نسأل أي ما أقوى دلالة القول أم الفعل القول القول أقوى دلالة من الفعل وذلك لأن الفعل يحتمل يحتمل أموراً لا يحتمله القول يحتمل أنه فعله لعلة فعله نسياناً فعله على وجه الفصية المهم احتمالات كثيرة بخلاف القول ولهذا ذهب من ذهب من العلماء الأفاضل إلى أنه لا يخصص عموم القول بالفعل يعني حتى التخصيص لا يرى التخصيص بالفعل أما التعارض من كل وجه فلا شك أنه يقدم القول إذا تعارض قول رصوص الله عليه وعلى الله وسلم وفعله فلا شك أننا نغلب جانب القول لكن إذا لم يتعارض من كل وجه بل كان الفعل يخصص القول فمن العلماء من يقول لا عبرة بالفعل ويبقى القول على عمومه ومنهم من يقول يخصص والصحيح أنه يخصص لأن الكل سنة نعم مثال ذلك لا تستقبل قبل بقائط ولا بون ولا تستدبروها وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر رآه يقضي حاجته مستقبل الشام ومستدبر الكعبة فهل نقول إن هذا مخصص لعموم القول على الخلاف الجمهور يرون أنه مخصص وهو الصحيح والقول الثاني لا يرونه مخصصا ويقولون إن إن النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عام في البنيان وفي الفضاء إذن نأخذ من هذا أن دلالة القول يلا أقوى من دلالة الفعل ودلالة الفعل أقوى من دلالة التقريب لأن التقريب قد يقع في غفلة من الرسول عليه الصلاة والسلام أو ساهو أو ما أشف ذلك أو اعتقاد عذر فلذلك كان الفعل أقوى من التقريب انتهى الكلام على الأفعال على الأقوال فبدأ بالأفعال فقال أفعال طاها صاحب الشريعة هذه أفعال مبتدى والباقي مضاف إليه وصفة جميعها مرضية جميع مبتدى ومرضية خبر والجملة من المبتدى الثاني وخبره خبر المبتدى الأول وهنا نناقش المؤلف رحمه الله في قوله طاها أفعال طاها حيث جعل طاها من أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا لا يصح لا يصح نظرا ولا أثرا أما عدم صحته أثرا فلعدم النقل لم يأتي بحديث ضعيف ولا صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم اسمه طاها أبدا وأما النظر فلأن طاها مركبا من حرفين مهملين حرفين مهملين هجائيين والحرفان والحروف الهجائية ليس له معنى ومن المعلوم أن أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام كلها تحمل معاني ليس له اسم هو علم بل أسماء الرسول كلها علم وألقاب عرفت؟ طيب أما أعلامنا نحن فهي مجرد علم ولهذا نسمي ابننا مثلا عبد الله نسميه عبد الله وهو من أفجر عباد الله إذن صار الاسم هذا مجرد علم حجر على رأس جبل يدل على الضريف فقط طيب قد نسمي إنسانا خالدا علم ولا علم وصف خالد اسم فاعل يا أخوان من الخلود لكنه علم أليس كذلك؟ أما أسماء الرسول كلها فهي أعلام وأوصار كلها وكذلك أسماء الرب عز وجل وكذلك أسماء القرآن كلها أعلام وأوصار كلمة طاها وش فيها من الوصف؟ عجيب يا جماعة لا شب إذن لا يصح نظرا أن تكون طاها من أسماء الرسول فإن قال قائل كيف تقول هذا الكلام؟ وقد قال الله تعالى طاها ما أنزلنا إليك القرآن عليك القرآن لتشقى طاها ما أنزلنا عليك خاطف يقول يا طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى قلنا إذن سم الرسول ألف لام ميم صاد لأن الله قال ألف لام ميم صاد كتاب أنزل إليك فلا يكون في صدد الحرج منه وهل أحد سماه ألف لام ميم صاد؟ نعم سمه ألف لام راء كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النوم سيسميها أو لا؟ نعم لن يسميها إذن انتقلت قاعدته فالمهم يا أيها الطلبة إن طاها أن طاها ليس من أسماء الرسول لا يصف أن يكون أسماء له لا أثرا إيش ولا نظرا طيب يقول المهم على كل حال الوصف الحقيقي له صاحب الشريعة لا شك أن الرسول صاحب الشريعة وأنه مشرع وأن ما قاله الرسول فكالذي قاله الله إذا صح عنه جميعها مرضية بديعة مرضية واضحة يعني رضي الله عنها ورضي عنها الناس وبديعة أي مبتدعة بمعنى أنه يأتى بشرع جديد يهدم ما كان عليه أهل الجاهلية