41 - 82 حكم الاستثناء من غير جنس المستثنى منه الأبيات ( 85 - 87 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال رحمه الله والأصل فيه أن مستثناه لا الشروع والنطق مع إسمائي من بقربه لابد أن ينطق بالاستثناء فإن استثناء بقلبه لم ينفعه حتى ينطق به وقوله مع إسمائي من بقربه الصحيح أنه ليس
بشرط وأنه إذا نطق به اللسان يكفى وقد مر علينا هذا قال وقصته من قبل نطقه به أيضا ذكرنا أن في هذا خلافا والصحيح أنه ليس بشرط وذكرنا لهذا دليل والأصل فيه أن مستثناه من جنسه وجاز من
سواه الأصل في الاستثناء أن يكون المستثناء من جنس المستثناء منه فتقول قام القوم إلا زيدا زيد من القوم وقد يجوز من غيره كأن تقول قدم القوم إلا حماره حمار البهيمة المعروفة يجوز هذا
أولا يجوز ويسمى الاستثناء من غير الجنس غير الجنس استثناء منقطعا وعلامته أن يحل محله لكن أن يحل محل لا لكن وهذا يسمى استثناء صورة وإلا فالحقيقة أنه لس باستثناء مثل قوله تعالى لست
عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فهنا الاستثناء من غير المستثناء منه لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر لو قلنا إن الاستثناء هنا من جنس المستثناء منه لكان المعنى إلا من تولى وكفر فأنت
مستثناء عليه وليس الأمر الكذاب صح؟
إذن استثناء منقطع ولهذا نقول إن تقدير الآية الكريمة لست عليهم بمسيطر لكن من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب لك طيب من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان هذا متصل
ولا منفصل؟
نعم متصل ولا منقطع من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان متصل يا أخوان متصل لأن الكافر يكون مكره ويكون غير مكره إذن فهو متصل طيب وكلامنا الآن في المتصل أو في
المنفصل ظاهر المؤلف أن الكلام في هذا وهذا وجاز أن يقدم المستثناء يعني جاز أن يقدم المستثناء على المستثناء منه فتقول قام إلا زيدا القوم وربما نقول منه قوله تعالى من كفر بالله من بعد
إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فأولئك عليهم وضب فإن قوله إلا من أكره محله لو جاء بالترتيب بعد قوله فأولئك عليهم وضب والخلاصة الآن أنه يجوز تقديم المستثناء على المستثناء
وكذلك أيضا الشرط أيضا لظهور المعنى الشرط تقول إن اجتهد الطلبة فأكرمهم وتقول أكرم الطلبة إن اجتهد فهناك كان مقيد بماذا في الاجتهاد سواء قدمت الشرط أو أخرت الشرط لا فرق كله يدل على
التخصيص