39 - 82 تابع شروط الاستثناء البيت ( 84 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ولم يكن مستغرقاً لما خلى يعني يشترط أيضاً أن لا يكون المستثنى مستغرقاً لما خلى والذي خلى هو المستثنى منه يعني يشترط أن لا يكون المستثنى مستغرقاً للمستثنى منه فإن كان مستغرقاً لم يصح طيب مثاله عندي لفلان مئة إلا مئة لا يصح لأن المستثنى الآن رفع الحكم كلها عن المستثنى منه فهذا لا يصح وظاهر كلام المؤلف أنه إذا لم يستغرقه صح ولو كان المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه انتبه يصح ولو كان المستثنى أكثر من المستثنى منه ولو كان المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه مثاله عندي له مئة درهم إلا ثمانين درهماً الآن المستثنى كم المستثنى ثماني من مئة أكثر من نصف والأقل أكثر من نصف على كلام المؤلف يكون الاستثناء صحيحاً وقال بعض العلماء يشترطوا أن لا يزيد المستثنى على نصف المستثنى منه فإن زاد فهو باطل فعلى هذا الرأي إذا قلت عندي له مئة إلا ثمانين كم يلزمني؟ يلزمني مئة يعني لا يمكن أن يتجاوز المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه ولكن الصحيح ما قاله المؤلف رحمه الله والذين قالوا بالصحة قالوا إن هذا الاستثنى صدر من رجل عاقل فوجب أن يعتبر والذين قالوا إنه لا صح قالوا لأن اللغة العربية لا تأتي بمثل هذا التركيب وهو خلاف البلاغة عندي له مئة إلا ثمانين لماذا لم تقل عندي له عشرون درهم ليس تقول مئة إلا ثمانين سوت عندي له عشرون درهم فيقال وإن كان هذا ليس فصيحاً في اللغة العربية فإنه جائز لأنه إذا جاز عندي له مئة إلا عشرون جاز عندي له إلا ثمانين ولا فرق من حيث اللف فالصواب أنه يجوز الاستثنى ولو كان المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه أما لو كان كل المستثنى منه فإنه لا يجوز وهذا فيما إذا كان الاستثنى من عدد أو شبهه أما إذا كان من وصف فإنه لا بأس ولا زاد على النصف أو استوعب الكل إذا كان بوصف مثاله قلت لك أكرم الطلبة إلا المهملين يوم نظرنا الطلبة إلا كلهم مهملون كلهم الآن الاستثنى رفع الحكماً أن المستثنى منه إلا لا نعم رفع صاروا كلهم مهملين لكن أقول هذا يصح لأن كلمة إلا المهملين تصلح لما إذا كان المهمل واحد من ألف أو كل الألف فليست نصاً في أن المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه ولا أن المستثنى قد استوعب المستثنى منه وإذا قلنا أكرم الطلبة إلا من ينعس منهم وصاروا كلهم ينعسون الله لا يجيب طلبة مثل دولة لكن لو فرض هذا نعم يصح ولما يصح يصح الاستثنى لأن شموع المستثنى المستثنى منه ليس عن طريق الحصر والعدد لكنه عن طريق الوصف ولهذا قالوا في قوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك قالوا هذا الاستثنى صحيح وإن كان المتبعون للشيطان أكثر من المخالفين له لكن هذا تقييد استثنى بإيش بالوصف إلا من اتبعه طيب وعلى نعم قال المؤلم رحمه الله ولم يكن مستغرقا لما خلقه والنطق مع سماع من بقربه يعني يشترط النطق كيف مع إسماع مع إسماع نعم والنطق مع إسماع من بقربه يشترط النطق أي أن ينطق به والشرط الثاني أن يسمعه من بقربه يعني ينطق فيه نطقا يسمعه غيره مثاله لو قال عندي لك مئة ونوى إلا عشرة نوانية لم ينطق كم يلزمه مئة طيب قال عندي له مئة أنا الآن قلت إلا عشرة باللساني لكن ما سمعتون يصح أو ما يصح ما يصح لا يصح لا يصح لابد يسمع لابد أن يسمع من بقربه وهذا مبني على أنه هل يحصل النطق بدون إسماع الغير أو لا وينبني على هذا مسألة في أذكار الصلاة يعني من المسألة دراهم أذكار الصلاة هل يشترط أن الإنسان يسمع نفسه أو من بقربه إذا قرأ الفاتحة هل يشترط أن يسمع نفسه في خلاف بعض العلماء يقول لا يشترط مدام نطق وإن لم نسمع وبعضهم يقول يصح نقول للساني ما بين على هذا فلو قال أنا قلت عندي له مئة وعني قلت إلا عشرة قالوا ما سمعنا قلت أنا قلتها فإنه عند القاضي يحلفني إذا حلفت صح للساني وعلى رأي المؤلف لا يصح لابد أن يسمع من بقربه طيب يقول وقصته من قبل نطقه به أيضا اشترط أن ينوى للسثنى قبل أن يستثنى فإن لم ننهي إلا بعد لم يصح مثال ذلك قال رجل كل زوجات طوالق فقيل له إلا فلانة امرأة طيبة له قال إلا فلانة أو قال كل نساء طوالق ثم في أثناء الكلام نوى إلا فلانة بعد أن نطق به بعد أن نطق بالمستثنى هل يصح أو لا؟ لا يصح لابد أن ينويه قبل تمام المستثنى منه هكذا ذكر المؤلف والصحيح أنه لا يشترط وأن الإنسان لو استثنى ولو بعد أن ينتهى الكلام ما دامه اتصلا فإنه يصح ويدل لهذا قصة سليمان عليه الصلاة والسلام حين قال والله لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقال لهن الملك قل إن شاء الله فلم يقول إن شاء الله لا استكبارا ولكن تحقيقا لما يريد لم نقل إن شاء الله فطاف على تسعين امرأة أرأيتم ما حصل لم تلد منهن إلا امرأة واحدة شق إنسان سبحان الله نصف واحد إشارتني إلى أن المشيئة مشيئة من؟ مشيئة الله ولهذا قال الله لرسوله لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله نعم طيب ظاهر الحديث بل صريح الحديث قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث يعني لو ولد له تسعون غلاما يقاتلونه بسبيل الله وكان دركا لحاجته مع أنه لم ينوي إلا بعد أن أن قيل له فالصواب إذن أنه إذا نوى الاستثناء بعد فراغه من المستثنم فهو صحيح ما لم يطل الفصل أو يتشغل بغيره مما لا علاقة له في الموضوع طيب نحن الآن دائما يقول لبعض الناس هل فيه درس غدا فيقال نعم هل هذا من المنهي عنه ولا تقول لن لشيء أني فاعل ذلك غدا إلا إيا شاء الله ها؟ يعني قاسا أقرأ غدا ولم يقول إن شاء الله هل هذا مما نهي عنه؟ لا نقول إن كان هذا خبرا عما في نفسه فليس بمنهي عنه وإن كان يراجع أنه سيفعل يعني سيقع الفعل فهذا منهي عنه ولهذا جاءت له إني فاعل ذلك غدا أما إذا قصدت الإخبار فقط تخبر عما في قلبك فهذا لا بأسه وإن لم تقل إن شاء الله فأما إذا أت أن يقع الفعل فلابد أن تقول إن شاء الله لأنك لا تدري أي حال بينك وبين الفعل أما ما أخبرت به عن نفسك من العزيمة فهذا واقع الآن فانتبه للفرق نعم