22 - 129 فوائد من الآية (قالوا إنكم كنتم...) إلى (...لم تكونوا مؤمنين) من سورة الصافات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء المكذبين من أتباع ومتبوعين كلهم ينالهم العذاب لقوله إنا لذائقون أي ذائقون عذاب ربنا الذي حق علينا ومن فوائد الآية الكريمة أن التحذير من مصاحبة أهل
الغواية لقوله فأغويناكم إنا كنا غاوين وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من مصاحبة الصاحب السوء فقال مثل الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يبيعك وإما أن يحذيك وإما أن تجد منه رائحة
طيبة ومثل الجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحذق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة كريهة ومن فوائد الآية الكريمة إطلاقوا الشيء على سببه لقوله فأغويناكم لأنهم ليسهم الذين أغوهم وإنما هم
ثببوا إغوائهم فإن الهداية والإضلال بيد الله عز وجل لكن هؤلاء كانوا ثببا لغوات هؤلاء فأغافوا الفعل إليهم في قولهم فأغويناكم إنا كنا غاوين قال الله عز وجل في بدء الدرس الجديد فإنهم
يوم إذن يوم القيامة في العذاب مشتركون قوله فإنهم يوم إذن في العذاب مشتركون إن واصمح إنهم ومشتركون خبرها في هذه العلايات من الفوائد أولا كبروا كل من التابع والمتبع يوم القيامة من
هؤلاء الظلال فالمتبعون أو الأتباع يجعلون اللوم على المتبعين والمتبعين يجعلون اللوم على الأتباع وفيها أيضا من فوائدها أن المتبعين ليس لهم سلطان يكرهون به الأتباع بل الأتباع هم الذين
اختاروا لأنفسهم الظلالة وفيه دليل على أن هؤلاء المشركين والكافرين أعلم بالواقع من الجبرية وأشباههم الذين يقولون إن الإنسان مجبر على عمله فإن هؤلاء يقولون بأن الإنسان يفعل باختياره
لقوله وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين ومن فوائدها أن الأتباع يوم القيامة لا ينتبعون باتباع المتبعين فإن المتبعين يوبخونهم على طهيانهم ويقول أنتم الذين تجاوزهم الحد
بترككم اتباع الرسل ثم اتباعنا ومن فوائد العيات الكريمة من فوائد العيات الكريمة إثبات قول الله عز وجل وأنه يقول لقوله حق علينا قول ربنا إن لذا يقوم والقول هو الكلام الذي يستفاد منه
فائدة فيدل ذلك أو يتفرر على ذلك أن كلام الله بحرف وصوت كما هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للأشعرية الذين يقولون إن كلام الله والمعنى القائم بالنفس وأن ما يسمع من هذه الحروف
والصوت فإنما هو فإنما هو مخلوق خلقه الله تعالى تعبيرا عما في نفسه ومن فوائد العيات الكريمة إقرار المكذبين للرسل بالربوبية لقولهم فحق علينا قول ربنا ويتفرر على ذلك الرد على عامة
المتكلمين الذين يفسرون التوحيد بتوحيد الربوبية فقط فيقولون أن التوحيد هو أن تؤمن بأن الله تعالى واحد في ذاته لا قسم له وواحد في أفعاله لا شريك له وواحد في صفاته لا شبيه له ففي هذه
الجمل الثلاث لم يذكروا توحيد الأنوهية يعني لم يقولوا واحد في أنوهيته لا شريك له وإنما جعل التوحيد ما يتغمن توحيد الربوبية وتوحيد الصفات فقط على ما في هذا الكلام من إجمال ويحتاج إلى
تبصيل لكن فيه حذف اه توحيد الأنوهية وهذا التوحيد الذي زعم عامة المتكلمين أنه هو التوحيد الذي جاء فيه الرسل لا شك أن المشركين كانوا يقرون به ولا ينكرونه ومع هذا حكم عليهم النبي عليه
الصلاة والشرك واستباحت دماعهم وأموالهم ونساءهم وأراضيهم ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء المكذبين من أتباعهم ومتبوعين كلهم ينالهم العذاب لقوله إنا لذائقون أي ذائقون عذاب ربنا الذي
حق علينا ومن فوائد الآية الكريمة أن التحذير التحذيع من مصاحبة أهل الغواية لقوله فأغويناكم إنكم غاوين وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من مصاحبة الصاحب السوء فقال مثل الجليس الصالح
كحامل المسك إما أن يبيعك وإما أن يحذيك وإما أن تجد منه رائحة طيبة ومثل الجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة كريهة ومن فوائد الآية الكريمة إطلاقوا الشيء
على سببه لقوله فأغويناكم لأنهم ليسهم الذين أغووهم وإنما هم سببوا أغوائهم فإن الهدالة والإضلال بيد من بيد الله عز وجل لكن هؤلاء كانوا سببا لغوات هؤلاء فأضافوا الفعل إليهم في قولهم
فأغويناكم إنكم غاوين