22 - 82 أمثلة على المجاز الأبيات ( 53 - 54 ) نظم الورقات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نأتي إلى المثال الثاني يقول وكاز دياد الكاف هل الكاف في قوله تعالى ليس كمثله شيء هل هي زائدة بمعنى أن وجودها كالعدم كلا لو حذفتها نقص توكيد الكلام فليس فيها زيادة هي في مكانها
لازمة لأن المراد بها توكيد نفي المثل فإذا جاءت الكاف الدالة على التشبيه مع المثل صار كأن المثل نفي مرتين فنحن نقول الزائد هو الذي وجوده كالعدم والكاف فيك مثل ليس كمثله ليس وجودها
كالعدم أبدا ولو كان وجودها كالعدم لكان في كلام الله ما هو لغ ولا فائدة منه فسبحان الله لو تصور الإنسان هذا القول لكان قولا شديدا أن يكون في كلام الله شيء زائد ما له معنى فنقول
الكاف ما فيها زيادة الكاف في موضعها أصلية حقيقية حقيقية تفيد معنى أبلغ مما لو حذفت طيب المثال الثالث نقول والغائط المنقول عن محله سبحان الله الغائط أصلها الموضع المطمئ لكن صار
حقيقة في الخارج من الدبر ولا يمكن لأحدا يفهم من قول الرسول لا تستقبل قبله بغائط يعني لا تجعل المنخفض من الأرض أمامكم أحد يقول هذا فهو حقيقة إن شئت فقل شرعية وإن شئت فقل عرفية في
المعنى في الشيء الخارج من الدبر ولا يمكن لأحد تقول له أين فلان فهل ذهب إلى الغائط أنه راح الحفرة من حفرة الأرض أبدا لا يفهم أحد هذا وش يفهم يقضي حاجته إذن هذا المعنى حتى يقضي حاجته
واستعملت أيضا في البول والغائط ويعين ذلك السياق أحياني وكل مراد يقضي حاجته يأتي أهله يقضي حاجته يقول أن يترأوّق يقضي حاجته يشتري طعام من السوق حسب السياق طيب الرابع يريد أي انقضي
الجدار ما يريد فنحن لا أقول لهم أأنتم أعلموا بخلق الله أم الله إن قالوا نحن أعلم كفروا وإن قالوا الله أعلم قلنا الله أثبت إرادة للجدار كيف أنتم يقولوا لا أوليس الحجر قد هرب بثوب
موسى طيب من الذي أرغمه أو هو أراد هو أراد ولهذا جعل موسى يضربه وينادي الثوب حجر إذن له إرادة وإن من شيء تسبح له السماوات السب والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده أي يسبح
بإرادة أو بغير إرادة لو كان بغير إرادة فلا متح له وليمدحه من يفعل بلا إرادة إذن هذه المغلقات العظيمة لها إرادة لكن لا نفهم إرادتها يفهمها من يعلمها وهو الله ويخبرنا عنها وها هو
النبي عليه الصلاة والسلام يقول أحد جبل يحبنا ونحبه هؤلاء يقول لك كيف ما يحبنا ولا نحبه ليش؟
لأنه حجر جماد كيف يحبه ونحن لا نحبه لأنه ما نحب إلا اللي ما ثلنا نحب الزوج ألا بأس أفهمتم؟
فعلى هذا يتبين ضعف هذه الأقوال وأنها محدثة محدثة هل تكلم الصحابة أو التابعون بالمجاز هل قسموا الكلام إلى ذلك؟
أبداً يفهمون من المتكلم مراده بمقتضى سياق كلامه نعم لكن إذا قال ما تقولون في قول الإمام أحمد وهو ذاك الرجل لما قيل له إن الله يقول إن نحن نزلنا وأشباه وهذه تدل على الجمع والله واحد
أحد قال هذا من مجاز الكلام استدل لما الذين يقولون أن الكلام إلى حقه ومجاز استدلوا بهذه الكلمة من الإمام أحمد إن في الكلام مجاز وحقيقة لكنهم ما فهموا مراده معنى قوله من مجاز الكلام
أي مما يجوزه الكلام وليس من باب المجاز الذي هو ضد الحقيقة أي أنه يجوز في الكلام أن ينزل الإنسان نفسه منزلة الجامع بناء على التعظيم الله تعالى لا شك أنه أعظم كل شيء ونزل نفسه منزلة
الجماعة لأنه عظيم عز وجل فلذلك نقول لا دلالة في كلام الإمام أحمد على تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز وخلاصة القول أننا نرى أن اللغة لا تنقسم إلى مجاز وحقيقة لأننا نرى أن الذي يعين
المعنى هو السياق أما اللفظ المجرد فالكلمة المجردة لا المعنى لها إلا بسياقها ولهذا تكون هذه الكلمة في سياق لها معنى وفي سياق آخر لها معنى آخر الرجل قال أنا عندي عين منقودة وقال
الآخر أنا عندي عين جارية وقال الثالث أنا عندي عين ترى البعيد كلها عين وكل الأمثلة الثلاثة مختلفة صح ولا لا ما الذي جعلها تختلف؟
السياق الغريب أن القائلين بالمجاز يرون أن هذه الكلمة مستعملة في حقيقتها في كل السياقات الثلاثة اللي قلت نعم أنا عندي عين منقودة إيش هذه؟
الذهب النقود طيب الثاني قال أنا عندي عين جارية هل ما؟
ما نهر ولا مطقر توازي ولا غير طيب الثالث أنا عندي عين تبصر من بعيد العين الباصة كلها مستعملة في حقيقتها والذي عين المعنى هو السياق ولهذا بعض الناس يقول كيف شخص الأسلام يقول وهو ذاك
الرجل الفاهم كيف يقول ما في مجاز وكيف يجيب عن الآي يريد أن ينقض كيف يجيب اخفض له ما جناح ذلك من الرحمة وما أشبه ذلك هو يقول أنا أقول إن حقيقة الكلام ما دل عليه الكلام في السياق ما
دل عليه في السياق فإذا دل على الكلام على شيء في السياق فهذا حقيقة ولذلك لو أردت أن تصرف المعنى الذي دل عليه السياق إلى معنى الآخر قال لك الناس هذا خطأ خالفت الظاهر واضح والحمد لله
رب العالمين