21 - تعريف المجاز وبيان أقسامه الأبيات ( 50 - 52 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال ثم المجاز ما به تجوز في اللفظ عن موضوعه تجوز المجاز ما تجوز به عن موضوعه الأصلي إلى معنى آخر وتعريف السهل ما استعمل في غير معناه الأصلي هذا المجاز ما استعمل في غير معناه الأصلي ويقول مؤلف النقسان بنقص أو زيادة أو نقل أو استعار مثال النقس قوله تعالى واسأل القرية هذا فيه تجوز بالنقص لأن المعنى اسأل أهل القرية فحذفت أهل للقرينة العقلية إذا قال قال ما دليل على حذف أهل الدليل على القرينة عقلية لا يراد بقوله اسأل القرية اذهب إلى الجدران اسألها إن الممراض اسأل أهل القرية إذن ففي أحد طيب وهو وهو إيش؟ وهو المراد في سؤال القرية هذا النقص كما أتى في الذكر دون مرية وكازدياذ الكاف فيه كمثله هذا المجاز بالزيادة مثاله قول الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء فالكاف هنا زائد والأصل ليس مثله شيء وزيدت الكاف لتأكيد النفي لتأكيد النفي لأن تقدير الكلام بدون الكاف ليس مثل لمثله شيء ونفي مثل المثل نفي للمثل من باب أولى فيكون هذا من باب التوكيد هذا الزيادة الثالث والغائط المنقول عن محله ها؟ كيف؟ تكلم يا أخي كيف؟ الله يأتينا وياك اسمه الغائط المنقول عن محله هذا مجاز بالنقل ليش؟ لأن الغائط اسم فاعل من غاطة يغوط إذا نزل وهبط وهو في الأصل الغائط المكان المنخفض من الأرض وكان الناس فيما سبق ليس في بيوتهم كنف ولا مراحيض فكان الإنسان إذا أراد أن يقضي حاجته يذهب إلى الخلاء بل البر وينظر المكان المنخفض يقضي حاجته لألا يراه أحد شوف كيف تكلف الناس من الأول يعني لو يجيها الغائط والبول بنصف الليل يطلع برا يمكن تنبحه الكلاب أو تأكله ذياء لكن يخرج برا ليقضي حاجته الحمد لله الآن الكنف في البيوت وزاد على ذلك المراحيض فنحن في نعمة كبيرة والحمد لله الغائط إذن هو المكان إيش المنخفض من الأرض لكن اللغة نقلوه من هذا المعنى إلى الخارج من الدبر عرفتم فهذا مجاز بإيش بالنقل العلاقة أن الغائط مكان للخارج من الدبر فصار بينهما نوع الثباط ونقل معنى هذا إلى هذا احتشاما لذكر الغائط بلفظه العرب عندهم أدب وحياء نعم فسموا الخارج من الدبر باسم المكان الذي يكون فيه الناس عند قضاء الحاجة هذا يسمونه مجاز بإيش بالنقل الاستعارة قال رابعها رابعها كقوله تعالى يريد أن ينقض يعني مال رابعها وهو الاستعارة كقوله تعالى يريد أن ينقض في الكهف حتى إذا أتي أهل قرية استطعم أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض فأقام قالوا ما يمكن الجدار يريد الإرادة لا تكون إلا من ذي الشعور والجدار لا شعور له فمعنى يريد أن ينقض يعني مال فيكون معنى وجد فيها جدارا يريد أن ينقض يعني وجد فيها جدارا مائلا أفهمتم طيب هذه يسمونها استعارة استعارها خالد إياك والنو طيب هذه الاستعارة أهي تصريحية أم مكنية التفصيل في هذا له باب آخر وجرس آخر لكنها هي في الآية مكنية مكنية كيف إجراءه؟ يقول شبها الجدار بذي شعور له إرادة واستعير للجدار المشبه به استعير للجدار يعني كان يكونوا شبهت الجدار بإنسان ثم حذف المشبه به وهو الإنسان ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو الإرادة أفهمتم طيب هذا كلامه يقول يريد معناه أن شبهنا الجدار بإنسان له إرادة وين الإنسان اللي معناه أنه مشبه جدارا قالوا الإنسان حذف أصبر يا أخي قالوا الجدار الإنسان حذف ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو الإرادة يريد فصال تقدير الكلام على قولهم وجد فيها جدارا يشبه الإنسان يريد أن ينقض يعني لو عبر بهذا التعبير لكان الكلام من أرق ما يكون من الكلام ومع ذلك من هذا هو أصل الكلام ونحن نجيب عن كل الأمثلة هذه ولو فاتنا الدرس ما يهم لأن الكلام متصل نقول الصواب أنه لا مجازة في اللغة العربية لا في القرآن ولا في غيره وذلك لأن المجاز أصدق ما يكون فيه هو الذي يصح نفيه ونفي المعنى المراد في سياق بمقترى سياقه أو لفظه لا يمكن لا يمكن أبدا يعني حتى اسأل القرية نأتي بالمثال الأول اسأل القرية من الذي يقول إن يعقوب أراد بهذا الكلام أن يذهب بنوه يقفون عند كل جدار كيف؟ نعم نعم صحيح من الذي يستطيع أن يقول إن أبناء يعقوب أرادوا أن يقولوا لأبيهم اذهب إلى كل جدار وقف عنده واسأله هذا هو المعنى المتبادل من اللفظ اسأل القرية اسأل جدران لكن هل يمكن لعاقل أن يقول هذا مرادهم؟ أو لا ما يمكن؟ أبدا ما يمكن كل يعرف المراد اسأل القرية عن أهلها فالقرية إذن الآن مجازة فالقرية الآن مستعملة في المعنى الحقيقي لأن المعتبر بالمعنى هو السياق كله موكل الكلمة لحالها أستطيع أن أقول كل كلمة وحدها لا تفيد معنى ماذا قلنا في الكلام؟ هو اللفظ المفيد الكلمة وحدها لا تفيد معنى لا يمكن أن يتم المعنى إلا بالسياق والسياق في قوله تعالى وسأل القرية لا يمكن أن يراد به سؤال الجدران أبدا وحينئذ لا مجازة لأن مقترى السياق يمنع أن يكون المراد به سوى سؤال أهل القرية فيكون الكلام حقيقة فيه سياق حقيقة في مقترى السياق فبطل أن يكون المراد التجوز ولهذا قال الله تعالى وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة هل الجدران تظلم؟ من اليظلم؟ أهلها لكن هل أحد يقول أن الله سبحانه وتعالى أراد بالقرية الجدران؟ أه يمكن فالكلام في سياقه معلوم المعنى ولا يمكن أن يصرف عن ما يقتضيه السياق إطلاقا ودلالة السياق على المعنى أقوى من دلالة الأفضل على المعنى والكلمة المفردة لا تفيد معنا إطلاقا حتى نقول التجوز في القرية فتبين بهذا أن هذا المثال لا يصح وأنه يكون حقيقة في السياق شوف الآن القرية في قوله وصل القرية وفي قوله وكم من قلتناها المراد لا شك أهله لكن قوله تعالى إنا مهلك أهل هذه القرية إيش المراد بالقرية؟ البناء أهل هذه القرية إنا مهلك أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمون فصار في القرية الآن مرة يراد بها أهلها ومرة يراد بها المنازل والمساكن حسب السياق