21 - 129 Tafsir of the Verse (So the word of our Lord has come into effect upon us...) to (...Ind...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فحق علينا قول ربنا علينا الضمير يعود على الأتباع والمتبوعين إنا لذائقون أيضا الضمير يعود على الأتباع والمتبوعين كان هم يقولون إننا لم نخلص أنفسنا فكيف نخلصهم ثم قال فأغويناكم يعني جعلناكم من أهل الغي بصدكم عن طريق الرشد إنا كنا غاوين هذا تعليل لقوله فأغويناكم وهنا عندكم المعلل بقوله أي بقوله تعالى ويصح أن يقول المعلل بقولهم أي بقول هؤلاء الذي نقله الله عنه فتذكر الضمير له وجه يعني فراده وجمعه له وجه فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون هذا من قول الله فإنهم أي الأتباع والمتبوعين يومئذ يوم القيامة في العذاب مشتركون أي لاشتراكهم في الغواية يعني أن هؤلاء مشتركون في العذاب كل يعذب بقدر ذنبه ولا يظلم ربك أحدا ولا يمكن أن يسلم الأتباع من التبعة ولا أن يسلم المتبعون من التبعة لأن هؤلاء إن قادوا للضلال باختيارهم وهؤلاء خدعوهم وغروهم فكان على كل واحد من العذاب ما يستحقه وإن اشتركوا في أصله قال الله تعالى إِنَّا كَذَلِكَ كَمَا نَفْعَلُ بِهَا أُولَى نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ إعراب هذه الجملة إِنَّا إِنَّا وَاسْمِحَا وجملة نَفْعَلْ خَبَرُهَا وكذلك الكاف اسم بمعنى مثل منصوبة على المفعولية المطلقة يعني إِنَّا نَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ بِالْمُجْرِمِينَ وهذا التركيب يرده كثيرا في القرآن ولكن إعرابه كما قلت أن تجعل الكاف اسما بمعنى مثل وأن تجعلها منصوبة على أنها مفعول مطلق بالفعل الذي يليها والغالب أنه يليها إِنَّا كذلك أي كما نفعل بهؤلاء نفعل بالمجرمين وهذا يدل على أن هؤلاء كانوا مجرمين لأنهم استحقوا من العذاب ما استحقه غيرهم كما قال نفعل بالمجرمين غير هؤلاء أي نعذبهم التابع منهم والمتبور الله أعلم في هذه الآيات من الفوائد أولا تبرؤ كل من التابع والمتبوع يوم القيامة من هؤلاء الظلال فالمتبعون أو الأتباع يجعلون اللوم على المتبوعين والمتبوعون يجعلون اللوم على الأتباع وفيها أيضا من فوائدها أن المتبوعين ليس لهم سلطان يكرهون به الأتباع بل الأتباع هم الذين اختاروا لأنفسهم الظلالة وفيه دليل على أن هؤلاء المشركين والكافرين والكافرين أعلم بالواقع من الجبرية وأشباههم الذين يقولون إن الإنسان مجبر على عمل فإن هؤلاء يقرون بأن الإنسان يفعل باختياره بقوله وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين ومن فوائدها أن الأتباع يوم القيامة لا ينتبعون باتباع المتبوعين بل إن المتبوعين يوبخونهم على طهيانهم ويقول أنتم الذين تجاوزهم الحد بترككم اتباع الرسل ثم اتباعنا ومن فوائد العيات الكريمة من فوائد العيات الكريمة إثباتوا قول الله عز وجل وأنه يقول لقوله حق علينا قول ربنا إن لذا يقول والقول هو الكلام الذي يستفاد منه فائدة فيدل ذلك أو يتفرع على ذلك أن كلام الله بحرف وصوت كما هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للأشعرية الذين يقولون إن كلام الله والمعنى القائم بالنفس وأن ما يسمع من هذه الحروف والصوت فإنما هو مخلوق خلقه الله تعالى تعبيرا عما في نفسه ومن فوائد العيات الكريمة إقرار المكذبين للرسل بالربوبية لقولهم فحق علينا قول ربنا ويتفرع على ذلك الرد على عامة المتكلمين الذين يفسرون التوحيد بتوحيد الربوبية فقط فيقولون أن التوحيد هو أن تؤمن بأن الله تعالى واحد في ذاته لا قسم له وواحد في أفعاله لا شريك له وواحد في صفاته لا شبيه له ففي هذه الجمل الثلاث لم يذكروا توحيد الألوهية يعني لم يقولوا واحد في ألوهيته لا شريك له وإنما جعل التوحيد ما يتضمن توحيد الربوبية وتوحيد الصفات فقط على ما في هذا الكلام من إجمال ويحتاج إلى تفصيل لكن فيه حذف توحيد الألوهية وهذا التوحيد الذي زعم عامة المتكلمين أنه هو التوحيد الذي جاءت فيه الرسل لا شك أن المشركين كانوا مقرون به ولا مكرون ومع هذا حكم عليهم النبي عليه الصلاة والشرك واستباحت اتماعهم وأموالهم ونساعهم وأراضيهم