10 - 29 تعريف الجهل وبيان أقسامه الأبيات (23 - 25 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والجهل قل أي في تعريفه تصور الشيء على خلاف وصفه الذي به على وقيل حد الجهل فقد العلم بسيطاً أو مركباً قد سمي نعم يقول رحمه الله الجهل هو ضد العلم لا شك فيه الجهل يقول تصور الشيء على خلاف وصفه الذي به على يعني مثل أن تتصور هذا الشخص رجلاً وهو امرأة هذا جهل لأنك تصورته على خلاف ما هو عليه هذا رأي من الآراء وهذا الرأي يخرج ما يسمى بالجهل البسيط وهو الذي ليس فيه إدراك إطلاقاً فعلى هذا الرأي لا يسمى جهل يعني على هذا الرأي وهو أن الجهل أن تتصور الشيء على خلاف وصفه نقول من لم يتصور الشيء إطلاقاً على هذا التعريف فليس في جهل ولكن التقسيم المشهور هو الذي ذكره بقوله وقيل حد الجهل فقد العلم وهذا هو الصحيح أن الجهل عدم العلم يعني عدم إدراك الشيء على ما هو عليه هذا هو الجهل وينقسم على هذا الرأي إلى بسيط ومركب البسيط هو غير المركب والمركب أن يكون مركباً من جهلي فالأول بسيطه في كل ما تحت الثراء تركيبه في كل ما تصور هذا البسيط كل ما تحت الثراء والمركب في كل ما تصور يعني معنى أن البسيط ما يتعلق بالأمور الحسية والمركب ما يتركب ما يتعلق في الأمور الفكرية هذا أيضاً تعريف آخر أن الجهل ينقسم إلى قسمين جهل بسيط وجهل مركب فإن كان يتعلق بأمر محسوس فهو بسيط وإن كان يتعلق بأمر معقول وتفكير فهو مركب فما تحت الثراء إدراكوا حس إدراكوا حس فجهلنا بما تحت الثراء هذا يسمى جهلاً بسيطاً مثل أن نجهل ما تحت الثراء من الأموات أن نجهل ما تحت الثراء من الحب الذي سفته الرياح أن نجهل ما تحت الثراء من الحشرات هذا يسمى جهلاً بسيطاً لأنه يتعلق في الأمور المحسوسة أما أن نجهل أن النية واجبة في الوضو أو غير واجبة أو أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم أو غير واجبة أو أن الزكاة واجبة في الحلي أو غير واجبة أو أن من أكل في النهار جاهلاً يفسد صومه أو لا يفسد أو أن تقليم الأظفار حرام في الإحرام أو غير حرام فهذا يسمى عندهم جهلاً مركباً سواء كان الإنسان لا يعلم إطلاقاً أو يعلم الشيء على خلاف ما هو عليه فهذا قول بقي عندنا القول الثالث المشهور المعروف الذي لم يذكره المؤلف وهو أن الجهل البسيط عدم الإدراك بالكلية والجهل المركب إدراك الشيء على خلاف ما هو عليه هذا هو المشهور البسيط هو أن لا تدرك الشيء إطلاقاً والمركب أن تدركه على غير ما هو عليه ويظهر بالمثال المثال الأول أن يقول قائل متى كانت غزوة بدر فيقول القائل لا أدري هذا إيش بسيط الثاني أن يقال متى كانت غزوة بدر فيقوم في السنة الثالثة هذا جهل مركب لأنه أدرك الشيء على خلاف ما هو عليه إذ أن غزوة بدر في السنة الثانية واضح جماعة هذا هو المشهور أن الجهل البسيط إدراك الشيء يا ياسر مطلقاً طيب نعم تمام لماذا كان الأول بسيطاً لأنه جهل واحد لا يعلم الشيء لماذا كان الثاني مركباً لأنه جهل بالواقع وجهل بحالهم هذا المتكلم جهل بحالهم يحسب أنه على علم وليس على علم فلهذا كان مركباً كان مركباً من جهلي لا يدري ولا يدري أنه أنه لا يدري فكان جهله مركباً مثلاً إنسان سألناه قلنا ما حكم الفاعل أيرفع أو ينصب قال الفاعل فاعل قال نعم قال ينصب لأن النصب استقامة والفاعل مستقيم قاس أيضاً نقول هذا جهل مركب ولا إيش مركب جهل بالحكم وبتعليل الحكم نسأل الله العافية هذا جهل مركب إنسان قال له ما حكم الفاعل أيرفع أو ينصب قال الله ما أدري أنا لست لم أقرأ النحو ولا أدري عنه هذا إيش جهل بسيط أما الثالث أما الثالث فقلنا لهما حكم الفاعل قال حكم الرف هذا إيش هذا عالي طيب أيهما أقبح الجهل البسيط أو المركب طبعاً المركب المركب لا شك أنه أقبح يذكر أن رجل أن يسمى توم حكيم يتعاطى يعني الحكمة ولكنه يفتي بغير علم من جملة ما يفتي به يقول تصدقوا ببناتكم على من لم يتزوجوا صدق ببلاش لأن هذا خير وفي هذا قال الشاعر ومن نال العلوم بغير شيخ يظل عن الصراط المستقيم وتلتبس العلوم عليه حتى يكون أظل من توم الحكيم تصدق بالبنات على رجال يريد بذاك جنات النعيم نعم وله حمار قيل فيه قال حمار الحكيم توم لو أنصف الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب فعلى كل حال الجاهل مركب شر من الجاهل البسيط لا شك لأن الجاهل البسيط عرف نفسه وعرف أنه ليس أهلا للعلم فقال لا أدل أما هذا فادعى أنه عالم وليس بعالم فكان جاهلا بنفسه وجاهلا بالحكم