5 - 82 تعريف المندوب والمباح الأبيات ( 16 - 17 ) - نظم الورقات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال والمندوب ما في فعله الثواب ولم يكن في تركه عقاب الندب نعم والندب ما في فعله الثواب الندب مصدر ندب يندب بمعنى دعا ولكنه مصدر بمعنى المفعول أي المندوب ما أي الذي في فعله الثواب يعني إن فعلته أثبت ولم يكن في تركه عقاب يعني ولا يعاقب تاركه هذا هو المندوب المندوب إذا أردنا أن نعرفه بالحقيقة نقول المندوب ما أمر به لا على وجه الإلزان لكن هذا ليس بضروري فالمندوب شرعا ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه مثال ذلك رواتب الصلوات الخمس رواتب للظهر المغرب العشاء الفجر هذا إن فعله الإنسان أثيب وإلا ما فعله فلا شيء عليه رفع اليدين في الصلاة عند تكفية الإحرام والرفوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول هذا أيضاً إيش هو مندوب إن فعلته وثبت وإنتركته لم تعثب وهو كثير جداً وأيما أكثر المندوب أو الواجب المندوب وهذا من فضل الله عز وجل لأن الواجب إلزام وقد يكون فيه مشقة فلهذا كان قليلاً بالنسبة للمندوب والمندوب كمال يزداد به الثواب وتزداد به المرتبة فلهذا كان أكثر ثم قال وليس في المباح من ثواب فعلاً وتركاً بل ولا عقاب المباح في اللغة المعلن ومنه قولهم باح بسره أو أباح بسره يعني أعلنه في الاصطلاح عرفه بحقيقته ما لا يتعلق به أمر ولا نهل بذاته يعني ما فيه لا أمر ولا نهل في حد ذاته على كلام المؤلف أو على تعريف المؤلف ما لم يكن في فعره ولا تركه ثواب ولا عقاب يعني ما خل من الثواب والعقاب ما فيه إن تفعلته فلا ثواب لك ولا عقاب عليك وإن تركته فلا ثواب لك ولا عقاب عليك لأنه مباح حلال طيب وأقول لكم إن هذا باعتبار ذاته ما فيه أمر ولا نهل ولا ثواب ولا عقاب لكن باعتبار ما يكون وسيلة له قد يكون واجبا ومندوبا ومكروها وحراما صح المباح في حد ذاته ما في ثواب والعقاب ولا أمر ولا نهل لكن قد يكون وسيلة لمأمور فيكون مأمورا به على وجه الندب أو الوجود قد يكون وسيلة لمنهي عنه فيقوم منهيا عنه على سبيل الكراهة أو التحريم طيب نضرب مثلا نسألكم فيه باع رجل سلعة بعد نداء الجمعة الثاني وهو ممن تجب عليه الجمعة والأصف البيع الإباحة تمام خطب رجل امرأة قد خطبها مسلم قبله ليش عجوان على حق الله طيب حضرت الصلاة وليس عند الإنسان ماء فوجد ماء نباع فما حكم شراء هذا الماء ليش يتوقف عليه فعل الواجب إذن هو واجب اشترى رجل بصلا ليأكله مباح نعم مباح ليش لأن أكل البصل مباح وهذا هو الصحيح لكن بعض العلم يقول أكل البصل مكروه فإذا قلنا أكل البصل مكروه صار شراءه مكروه طيب اشترى رجل سلاحا ليقتل به نفسا محرما حرام فصار المباح في حد ذات المفيد سواب ولا عقاب لا فعلا ولا تركا لكن إذا كان وسيلة لمأمور به فهو مأمور به وإن كان وسيلة لمنه عن فهو منه عن طيب