20 - 129 Tafseer of the Verse (And we had no authority over you...) from Surah As-Saffat - Sheikh...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما كان لنا عليكم من سلطان اعراب هذه الجملة واضح انما نافية وكان فعل ماضي ينصب المبتدى وارفها الخبر ومن سلطان اسمها مؤخر مجرور بحرف من الزائد اعرابا ولنا خبر مقيد خلافا لمن قال
انما حجازية وكان زائدة لانك لو قلت وما لنا عليكم من سلطان لصح الكلام لان كان هنا مراد وجودها لانها تدل على فعل او على زمن مضى بخلاف ما لو سقطت فانها لا تدل على الزمن الماضي فان
الجملة لا تدل على زمن الماضي فيتعين هنا ان تكون ما نافيه كان فعل ماضي غير زائد قول ما كان لأيكم من سلطان قال المؤلف رحمه الله اي من قوة قوة وقدرة تقهركم على متابعتنا واعلم ان
السلطان بمعنى السلطة بمعنى السلطة وهو في كل موضع بحسبه فتارة يراد بالسلطان العلم كما في قوله تعالى ان هي الا اسماء سميتموها ما انزل الله بها من السلطان اي من دليل وبرهان وطارة يراد
به القدرة والقوة والغلبة كما في هذه الآية يعني ليس لنا عليكم سلطان نقهركم حتى تتبعون بل انتم اتبعتمون باختياركم وارادتكم فكأنهم يقولون لا تلوموننا او لا تلومونا ولوموا انفسكم كما
قال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم على الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلومون ولوموا انفسكم فهؤلاء المتبوعين فهؤلاء المتبوعون
يجعلون اللوم كله على الاتباع ونحن اذا نظرنا الى الواقع وجدنا ان اللوم يكون على الاتباع وعلى المتبوعين اما المتبوعون فانهم زينوا لهم اعمالهم ودعوهم واستضعفوهم واستبلهوهم حتى اعملوهم
الى الباطن واما الاتباع فانهم لم يجبروا على ذلك ولم يسخروا عليه بل هم الذين تبعوا هذا باختيارهم فكان على كل واحد من اللوم ما يتناسب وفعله بل كنتم قوما طاغين ظالين مثلنا بل هذه
للاطراب الانتقالي لا لابطال ما سبق بل الانتقال من شيء الى اخر فكرروا عليهم الان قالوا بالاول بل لم تكونوا مؤمنين وقالوا بالثاني بل كنتم قوما طاغين والطاغي هو الذي تجاوز حده كما قال
الله تعالى ان لما طغ الماء حملناكم فجارية يعني لما تجاوز حده فهم يصفونهم بانهم طاغون اي مجاوزون لحدهم الذي يكون عليه وهو اتباع الرسل لاتباع هؤلاء المظلين وقول مؤلف ظالين فيه نظر
لان الطويان امر زائد على الضلال فالصواب ان الطويان بمعنى ايش المتجاوزون المتجاوزون للحد الذي ينبغي ان يكون عليه من اتباع الرسل فحق وجب علينا جميعا قول ربنا حق علينا اي ثبت ووجب
وصار حقا ليس فيه ظلم ولا باطئ قول ربنا يعني ان كل من خرج عن طاعة الله وكذب بعياته فهو في النار وقوله قول ربنا بالعذاب اي قوله لامل ان جهنم من الجنة والناس اجمعين هذا على ما قال
المؤلف هو المراد بقولهم قول ربنا وكأنه يشير الى قوله الى قوله تعالى وتمت كلمة ربك لامل ان جهنم من الجنة والناس اجمعين ولكن الظاهر ان المراد بقول الله المشار اليه هو قوله لابليس لمن
تابعك منهم لامل ان جهنم منكم اجمعين لان الات التي اشرعه المؤلف فيها بيان ان الله سبحانه وتعالى قدر بحكمته ان يملأ النار من الكافرين لكن ليس فيه الخطاب الموجه للشيطان واتباعه لمن
تبعك منهم لامل ان جهنم منكم اجمعين فان هذا هو الذي فيه الوعيد المباشر لمن اتبع الشيطان فتفسير القول هنا بالآية الثانية اولى من تفسيره بما قال المعلل ثم قال انا جميعا لذائقون العذاب
بذلك القول ونشأ عنه قولهم فاغويناكم المعلل بقوله انا كنا غاوين نعم المعلل بقوله بقولهم طيب نمر عليه يقول نعم