18 - 129 تفسير الآية (وقفوهم إنهم مسؤلون) إلى (...اليوم مستسلمون) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقفوهم إنهم مسؤولون قفوهم يعني أوقفوهم من وقف يقف وقف يقف والأمر قف وقف تستعمل لازمة ومتعدية فإذا قلت وقف فلان مشى فلان فوقف هذا لازم أو متعدي لازم وإذا قلت وقفت القولة أو وقفت
زيدا عند المكان فلان فهذا متعدي قفوهم لا شك أنهم متعدي ووجهه أنه نصب المفعول به ألهاء والواو في قفوهم فاعل ونسأل الأخ ياسر كم عدد الحروف في قفوهم عدد حروف الفعل حرفان وعددها في
الماضي وعددها في المضارع ثلاثة مشتغلون لا ليس صحيح في المضارع حرفان لأن أحرف المضارع لا تحصل من بنت الفعل أليس كذلك إذن الفعل حرفان يقف كذا ولهذا يقال إذا أردت أن تصوغ فعل الأمر
فأتي بفعله مضارعا مجزوما ثم أحدث حرف المضارع وهذه تفوت طلب العلم إذا أردت أن تصوغ فعل الأمر فأتي بالفعل المضارع مجزوما وحدث منه حرف المضارع فمثل إذا أردت أن تأتي بفعل الأمر من خافه
خف أما هداية الله فيقول خف أصبر القائد اللي أعطناكم الآن حات المضارع مجزوما لم يخف حرف المضارع خف نام الأمر نام ولا نوم نوم نوم حداية الله اللي أعطنا ممكن أن أفترت الظهر أفترت أم
لا أفترت طيب شكذو كان هذا إلا أقول نام الأمر نام نام نام كذا طيب نجري على القائدة لم ينم لم ينم كذا لم ينم إحذوا في المضارعة نام طيب الأمر من مال من من من طيب ناشا الله لا أحاول
ولا قوة الله الأمر من مال من مل طيب الدليل طب هالقاعدة لم يمل احذف المضارعة مل صح طيب فهمي القاعدة لا وهي قاعدة تيسلك لأن أحيانا اللي سن يستنكر كيف نم فالأمر تقول نم ولا ما تقول نم
خف ولا ما تقول خف خف الله الجواب لأن الأمر مقتطع من المضارعة ف ووجه ذلك أنك تأتي بالمضارعة مجزوما ثم تهدف حرف المضارعة طيب الأمر من خشية خشية ايه اخش لا اخشى طيب هات الأمر مع
المضارعة مجزوما لم يخشى لم يخشى لم يخشى إذن لا بد أن نقول اخش اخشى لماذا لأنه لا يمكن أن تبدأ بالسكون مهب المضارعة إلى حذف المضارعة وش بقى لأنها بقية خاء ساكنة والشين المفتوحة
الخاء الساكنة لا يمكن أن تنطق بها أبدا لا إذا وجدت كلمة أولها ساكن فلا بد أن تأتي بهمزة الوص لا بد أن تأتي بالهمزة فتقول اخش نعم طيب وفعل الأمر من رمى ارمي لأن مغارة لم يرمي أوله
ساكن لا بد أن يوتى بالهمزة والله عالم يقل وقفوهم إنهم مسؤولون قال احبسوهم عند الصراط الأمر من الله عز وجل والخطاب للملائكة فيما يظهر لأن الملائكة هي التي تدبر الخلائق والخلائق بأمر
الله فوقال الملائكة قفوا هؤلاء المكذبين المشركين بالله قفوهم يعني وقفوهم أي احبسوهم إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم مكلمة إنهم مسؤولون إما إن تكون كما قال المؤلف عامة يعني
إنهم مسؤولون عن أقوالهم وعمالهم وشركهم وانحرافهم وعن كل إحوالهم أو إنها مبينة بقوله ما لكم لا تناصرون فيكون المسؤول عنه شيئا واحدا وهي أنهم يوقفون ويسألون هذا السؤال توبيخا وتقريعا
كما قال المؤلف ويقال لهم توبيخا ما لكم لا تناصرون لا ينصر بعضكم بعضا فالآية في الحقيقة محتملة محتملة لما عليه المعنى الأول إنكم مسؤولون عن أي شيء عن كل الأحوال والأعمال أو إنكم
مسؤولون هذا السؤال وهو ما لكم لا تناصرون وأي كان ففي الآية توبيخ وتهكم بهم حيث هو قال لهم ما لكم لا تناصرون اليوم كنتم في الدنيا تتناصرون والذي ينصر هم العابدون ينصرون هذه الأسناء
كما مر علينا في آخر سورة ياسيد لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محور فالعابدون ينتصرون للآلهة كما قال أبو صفيان قبل أن يسلم في عزوة أحد قال أعلو هبل يفتخر به وينتصر له فهو قال لهم
قيانه ما لكم لا تناصرون يعني أي شيء لكم يمنعكم من التناصر والجواب واضح يفيده قول بل هم اليوم مستسلمون منقادون أذلة وهذه الجملة المصدرة ببل تفيد الانتقال من من أسوب إلى آخر يعني
أنهم لا يتناصرون لأنهم اليوم مستسلمون هم وأصنونهم أذلة صاغرون قال المؤلف رحمه الله ما لكم لا تناصرون لا ينصر بعضكم بعضا كحالكم في الدنيا بل هم اليوم مستسلمون الإصفان في قول ما لكم
لا تناصرون ومرض به التوبيخ والتهكم يعني أي مناصر بعضكم بعضا الذي كان في الدنيا أفلا تتناصرون اليوم والجواب لا لا يمكن أن يتناصروا لأنهم هذلة مستسلمون بل هم اليوم مستسلمون أي
منقادون لحكم الله فيهم فيهم جزاءا والحكم الله تعالى فيهم قدرا في هذه الآية وما بعدها فوائد أولا أن هؤلاء المكذبين إذا ساقتهم الملائكة إلى النار فإنهم يهينونهم عدة إيها ناس فيقفونهم
على الصراط يعني عنده وأنتم تعلمون أن الإيقاف وقل قف اذهب امش وما أسبح هذا تعلمون أن هذا فيه إهانة للإنسان حيث يكون بيد غيره كالآلة ومن فوائد أيضا أنهم يهانون إهانة أخرى معنوية
فيقال لهم ما لكم لا تناصرون يعني أي شيء يمنعكم لو من تناصر بعد أن كنتم في الدنيا تتناصرون وفي هذا من الإهانة والتوبيخ والتنديم ما هو ظهر ومن فوائدها أيضا أن هؤلاء في ذلك الموقف أذل
أذل مستسلمون كما قال بل هم اليوم مستسلمون وكانوا في الدنيا مستكبرين لا يقبلون الحق بل يجادلون ويقدمون رقابهم للقتل ضد الحق والعذب الله لكنهم في الآخرة مستسلمون ومن فوائد الآية
الكريمة هذه الآيات أن هؤلاء المكذبين ينوم بعضهم بعضا ويسب بعضهم بعضا بل قال الله تعالى في آية أخرى ويوم القيامة يكفر بعضكم بعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم من نار وما لكم من ناصرين
لقوله قالوا إنكم كنتم تأتون ناعمين ومن فوائدها بيان الأساليب التي يستعملها المضللون وأنها أساليب متنوعة تارة بالقوة تارة بالتغرير والتلطف والإعادة بالخير وتارة بالتغرير بالتوكيد
على أن ما هم عليه حق وإذا رأيت إلى واقع النصارى اليوم وغيرهم من أهل الضلال المضلين عرفت كيف تنطبق هذه الآية على هؤلاء الدعاة إلى الشر فالنصارى مثلا المضللون الذين يسمون أنفسهم
بالمبشرين وهم صادقون لكننا نقول إنهم يبشرون بالعذاب الأليم يعيدون الناس الخير ويفتحون المدارس ويغدقون الأموال على الناس من أجل إيش من أجل تضليلهم ويخراجهم ويستغلون فرصة الفقر
والجهل في مثل هذه الأموال ومن فائد الآية الكريمة أن هؤلاء المتبوعين يعيدون التوبيخ على التابعين حيث يقول لهم بل لم تكونوا مؤمنين فالبلاء من عند أنفسكم لا من عندنا ومن فائد الآية
أيضا أن من لم يكن إيمانه راصخا فإن الدعاية الباطلة تؤثر عليه لأن المؤمن إيمانا راصخا لا تضلله الدعاية ولا يمكن أن يتحول عن إيمانه الذي كان عليه لقوله بل لم تكونوا مؤمنين ولكنتم
مؤمنين حقا إيمانا ثابتا ما أثر عليكم إغلالنا المؤمن يرضى أن يموت ولو بأن يلقى من شاهق ولا يكفر بالله عز وجل لكن الذي إيمانه مازهز غير ثابت ولا راصخ هذا هو الذي تضلله هذه الدعاية