116 - 148 من الفروق الصحيحة بين العقود الباطلة والفاسدة في... - القواعد والأصول الجامعة -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن الفروق بين العقود الباطلة والفاسدة في باب النكاح أن الباطل ما كان متفقا على بطلانه والفاسد ما فيه خلاف وفي باب الحج الحج الباطل يبطل بالكلية والحج الفاسد بالوطء يلزمه المضي فيه ويقضيه وأما بقية الأبواب فالباطل والفاسد واحد وكذلك فرقوا بين فسوخ المتفق تبطل الأعمال كلها والفاسد هو الذي جامع فيه قبل التحلي الأول والفرق أن الباطل يخرج منه وعما الفاسد فيمضي فيه ويقضيه من العام القادم الموضوع الثاني في النكاح فالباطل ما أجمع العلماء على فساده والفاسد ما اختلف فيه مكانك يا أخي تقدم أكون بالصف اقرب اقرب الثاني اتقرب في الصف الفاسد ما اختلف العلماء فيه فمثلا نكاح معتده مجمعا على فساده فيكون قاطلا النكاح بالأولي مختلهم فيه فيكون فاسدا والفرق بينهما أن الباطل يجب التفريق بينهما فورا بدون طلاق وبدون فس لأنه لم يصح حتى يفسخ وأما الفاسد فإنه لابد من الطلاق فيه أو الفس مراعاة للخلاف لأنه مثلا قد يأتي شخص يرى أن العقد صحيح ولا يرى أن الفرق بدون طلاق مزئة هذا هو الفرق وصال الفرق بينهما الباطل يفرق بينهما فورا بدون طلاق ولا فس والفاسد يفسخ أو يطلق من قبل الحاكم لأن فيه خلافا أما في غير ذلك فالباطل والفاسد بمعنى لمعنى واحد قد يعبرون مثلا عن المفسد بالناقض كما في نواقض الوضو مثلا نواقض الوضو مفسداته وقد يعبرونه بمفسد كما في الصوم قالوا باب مفسدات الصوم وقد يعبرون بالإبطال كما في قولهم في الصلاة باب المغطلات الصلاة فهم يتفننون في العبارة والمعنى واحد والخلاصة لا فرق بين الفاسد والباطل إلا في موضعه وكذلك فرقوا بين الفسوخ المتفق عليها فلا تحتاج إلى حاكم وبين المختلف فيه فلابد من حاكم يحكم بفسخها لأن حكمه يرفع الخلاف ومن الفروق الصحيحة التفريق بين القذف بالزناء فيوجب ثمانين جلده وبين رميه بالكفر على من؟ القذف على القذف وبين رميه بالكفر أو الفسوق فيوجب التعزير لأنه في الأخير يتمكن من تكذيب الرامي له دون الأول وكذلك التفريق بين قذفه لزوجته بالزناء إذا لم يقم أربعة من الشهداء أنه يدفع عنه الحد أو التعزير بلعانه لحاجته إلى رميه يدفع أنه يدفع عنه الحد أو التعزير بلعانه لحاجته إلى رمي زوجته لنفي الولد أو لنفي الولد ولإفساد فراشه وبين رميه لغيرها فلا ينفع فيه اللعان مفهوم هذا؟ مفهوم طيب إذا قال رجل لزوجته إنها زانية إما أن تقر فيثبت عليها الحد بإطرارها وإما أن تنكر ويقيم بينه على ما قاد فيثبت عليها الحد عليها الحد بالبينة ولا حد على الزوجة وإما أن تنكر ولا يقيم بينه فنقول الآن عليك الحد أو اللعان عليك الحد الحد ما هو حد القذ ثمانين جلدة أو اللعان فإذا قال ألاعن فإذا قال أنا ألاعن أن يلاعن فيشهد بالله أربع شهادات أنها زنت ويقول في الخامسة وأن لعنة الله عليه كان من الكاذبين إذا لاعن ولم تلاعن هي فلعانه بمنزلة البينة أي أنه يقام عليها الحد فإن لاعنت ارتفع عن الحد ولهذا قال الله تعالى ويدرأوا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لا من الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادق وحينئذ يفرق بينهما تفريقا مؤبدا لا تحل له أبدا حتى لو أكتب نفسه لا تحل له لأن اللعان يوجب الفرقة المؤبدة لكن لو ما غيره وقال إنها زانية وقال إما أن تقر أو يقيم البينة أو يحد حد القذر ثمانين جالد والفرق ظاهر لأن الإنسان لا يمكن أن يرمي زوجته في الزناء إلا وهو صادق لأنه لو رماها في الزناء لازم من ذلك تلويته في الراشي لأنه يعير بها فلذلك لا يمكن أن يرميها في الزناء إلا وهو صادق ولهذا كان دعاه هو على نفسه أن يقول لا نات الله عليه وجعاه هي تقول وأن غضب الله عليها والغضب أشد من اللعن نسأل الله العافية نعم