107 - 148 من الفروق الصحيحة تقسيم النجاسة إلى ثلاثة أقسام - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن الفروق الصحيحة تقسيمه النجاسة إلى ثلاثة أقسام أحدها مغلظة أحدها مغلظة كنجاسة الكلب والخنزير التي لا بد فيها من سبع غسلات إحداها بتراب ونحوه والثاني مخففة كنجاسة بول الغلام الذي لم يأخذها أما الكلب فقد صحت بالسنة لا بد من سبع غسلات إحداها بالتراب وأما الخنزير فلا دليل على ذلك فنجاسة الخنزير كغيره وأما قول بعضهم إنه أخبث من الكلب فيقال هذه المسائل لا صح فيها القياس لأنها عدد محدود شرعا ولا يمكن النقيس قد يكون هناك أسباب خفية لا نعلمها في نجاسة الكلب لا تطهر بلا بسبع أما الخنزير فكريه من النجاسات يطهر متى زالت النجاسة نعم والثاني مخففة كنجاسة بول الغلام الذي لم يأخذ الطعام لشهوة وقيئه فيكفي فيها النضح وكذلك يعفى عن الدم والقيح والصديد اليسير ونحو ذلك وعند الشيخ أرسام رحمه الله أن القيح والصديد ونحوه أنه طاهر لأنه لا دليل على النجاسة وهذا أصل يجب أن نتنبه له أصل في الحكم على الأشياء طهارة ونجاسة وهو أننا لا نثبت نجاسة شيء إلا بدليل فإذا لموجد دليل فإننا لا نحكم بنجاسة لا سيما في الأمور التي تكثر بين الناس ولهذا كان القول الراجح عندي أن القيح ليس بنجاسة لأنه صغير ولا كبير لأن نجاسة تحتاج إلى دليل والناس مبتلون به ألقيه كثير فإذا لم نصح عن نبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه أمر بغسله فالأصل الطهار نعم والثالثة متوسطة وهي باقي النجاسات يكفي فيها على الصحيح أن تزول بأي شيء وبأي عدد وقيل لا بد فيها من سبغ سلات وقيل لا بد من ثلاثة وقيل إنه على حسب غلظ النجاسة بعض النجاسات كالبول يكفي فيها واحدة لأن البول لو صببت عليه ماءً وهو في محل نظيف زال اعتبر هذا في الحوض الذي المرمر الآن إذا صببت على البول ماءً زال وقد لا يزول إلا بعد صب كثير حسب الحال وقول الشيخ عنه الله أن تزول بأي شيء أي شيء تزول به النجاسة ماء أو هوى أو شمس أو مواد كيموية أو بخار كما يستعمله الغسلون في أيام الشتاء يغسلون الأكوات وثياب الصوف يغسلونها بالبخار وتزول النجاسة فنقول النجاسة عين خبيثة متى زالت أجيب تهرت بأي مزين كان نعم