106 - 148 من الفروق الصحيحة بين مسح الجبيرة ومسح الخفين... - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن الفروق الصحيحة بين مسح الجبيرة ومسح الخفين ونحوهما أن الجبيرة لا تكون إلا عند الضرورة إليها وتمسح كلها في الحدث الأكبر والأصغر ويمسح عليها إلى حملها إلى حلها أو برء ما تحتها ولا يشترط لها تقدم الطهارة على الصحيح وأما مسح الخفين والعمامة والخمار فيجوز في الضرورة والسعى ولا بد فيه من تقدم الطهارة ويكون في الحدث الأصغر خاصة ومدته للمقيم يوم وليلة وللمسابر ثلاثة أيام بلياليها نعم هذه من الفروق الجبيرة هي ما يوضع على الكسر ويربط وسمي جبيرة تفاؤلاً أنه يجب ومنها أيضاً ما اللزقات التي توضع على محل الألم والجروح هذه لا تكون إلا عند الضرورة وتمسح كلها وتمسح في الحدث الأصغر والأكبر وليس لها وقت ولا يشترط أن تتقدم أن تلبس على طهارة وأما الخف والعمامة والخمار فتجوز في الضرورة وغير الضرورة ولا تلبس أو لا تمسح إلا إذا لبست على طهارة وتتوقت لكن في الخفين التوقيت ظاهر اشتارت بالسنة وتضافرت بالأدلة أما العمامة فليس في السنة ما يدل على أنها موقتة بل متى كان الإنسان لابسها فلمس عليها ولو طالت المدة ولا يصح قياسها على الخفين لأن الخفين مسح على ساتر لمغسول والعمامة مسح على ساتر لممسوح فأصل طهارة الرأس مخففة وإذا كان أصلا مخففة فلا ينبغي أن نلحقها بالخف لأن الخف ساتر لمغسول والمغسول طهارة تطير وأوكد فلذلك كان القول الراجع في هذا المسأل عندي أن العمامة لا يشترط أن يلبسها على طهارة وليس لها لوقتها وليس للمسح على وقت محدود والخمار من باب أولى ومن الغروق الصحيحة طيب المسافر ثلاثة أيام بلا يليها متى تبتدي المدة أم من اللبس أو من الحدث بعد اللبس أو من المسح بعد الحدث أقوال ثلاثة والراجع أنه من المسح بعد الحدث فلو فرض أن الإنسان لبسها لصلاة الفجر وأحدث بعد طلوع الشمس بيسير ولم يمسح إلا لصلاة الظهر متى تبتدي المدة؟ من المسح لصلاة الظهر هنا ومن الفروق الصحيحة أن طهارة الأحداث لا بد فيها من نية لأنها معنى من المعاني وطهارة النجاسة لا يشترط لها النية سواء كانت على البدن أو الثوب أو البقعة لأنها من أقسام التروق التي القصد منها إزالتها نعم هذا واضح ومن الفروق الصحيحة هذا الحدث لا بد فيه من نية وقوله لأنها من المعاني يعني نزيد شيئا أوضح لأنها من الأمور المأمور بها والمأمور بها المأمر به لا بد أن ننوى فيه قصد الامتثال فلذلك اشترطت النية للوضوء والغسل والتهم وأما إذات النجاسة فالمقصود التخلي عنها ولذلك لو أن المطر نزل على الأرض وأزال النجاسة طهرة الأرض وإن لم يعلم بها أو كان له ثوب منشور أصابه المطر وطهر طهر بذلك نعم