105 - 148 من الفروق اللطيفة في ألفاظ الطلاق - التعليق على القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تبع كلام الفقهاء أن الألفاظ الصريحة في الطلاق ونحوه لا تحتاج إلى نية ولا يقبل صاحبها إذا حكم عند الحاكم إذا ادعى أنه أراد خلاها صريح كلامه وأما الألفاظ المحتمين تحتمالا بينا لغير الظاهر أما الألفاظ المحتملة احتمالا بينا لغير الظاهر منها فيقبل صاحبها حكما لأن احتمال إرادته أقوى وأما الألفاظ التي تحتمل خلاف المفهوم احتمالا مرجوحا لا يقبل صاحبها حكما فلا يقبل فلا يقبل صاحبها حكما ولكنه يدين وهل الأولى المرأة أن تدين زوجها في مثل هذه الأمور أو ترفعه إلى الحاكم نعم أو ترفعه إلى الحاكم الأولى النظر إلى القرائل فإن علمت صدقه وغلب على ظنها أصدقه وكلته إلى دينه لأن احتمال إرادته ما قال قوي وإن غلب على ظنها كذبه رفعته إلى الحاكم هذه الفوق واضحة الصريح يؤخذ بما دل عليه وهو أن يريد ما دل عليه أو يريد خلافه أو لا يريد شيئا إذا أراد ما دل عليه فالأمر واضح إذا قال لزوجة أنت طالق وأراد الطلاق وقع الطلاق وإن أراد خلافه ظاهر وقال أنت طالق يعني من عباط فهذا لا يقبل إن ترافعت معه إلى الحاكم وإن وكلته إلى دينه قبل وثالثا لا ينوي هذا ولا هذا فيلحق بالقسم الأول يعني أنها تطلق الألفاظ المحتملة احتمالا بينا لغير الظاهر يقبل ما أراده والألفاظ التي تحتمل خلاف المفهوم احتمالا مرجوحا لا يقبل لأنه خلاف الظاهر ثم إذا قلنا بأنه يقبل حكما أو لا يقبل إما أن تعرف المرأة من الرجل الوراء وأنه لا يكتب فهنا نقول لا يجوز أن ترافعه يجب أن ترافعه إلى الحاكم إذا علمت أنه متهاون ولا يبالي وأما إذا علم الصدقة فيحرم عليها أن ترافعه وإذا تردلت فالأولى ألا ترافعه لأن الأصل بقال بكاه فإذا قال أنا قلت أنت طالق أي من رباط فإن كان الرجل ورعا ديناً نعلم أنه لا يكتب فمرافعته حرام وإن علمنا من حاله أنه كاذب وأنه لا يبالي فمرافعته واجبه وإن ترددنا فالأولى عدم المرافع لأنها لو رافعته وحكم القاضي بظاهر كلامه وكان قوله صحيحا حرمناها عليه وأحللناها لغيره فالأولى أن لا يرافعه نعم