14 - 129 Tafsir of the Verse (Say: "Yes, and you will be humiliated") from Surah As-Saffat - Shei...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وَقَالُوا أَيْذَا كُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَى آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ وهذا الاستفهام أمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يجيب عنه بقوله قُلْ نَعَمْ نَعَمْ يعني تُبْعَثُونَ وَنَعَمْ حَرْفُ جَوَاب نَعَمْ حَرْفُ جَوَاب يجاب به الإثبات للتصديق ويجاب به النفي كذلك للتصديق فهو حرف جواب للتصديق سواء كان الكلام نفياً أم إثباتاً فإذا قلت أقام زيدون تقول نعم لتصديقه وتقول لا لتكذيبه يعني نفيه وأما بلى فهي حرف جواب يجاب بها النفي فقط لتصديقه ولا لتكذيبه لا لتصديقه فيقول ألم يقم زيد فالجواب بلى ويجاب النفي بنعم ألم يقم زيد فالجواب نعم لم يقم ترى أخطأنا يجاب بها النفي قلنا إن نعم يجاب بها النفي والإثبات للتصديق يعني لإثبات ما بعد الهمزة همزة للسفان أقام زيد طيب ألم يقم زيد نعم يعني لم لم يقم بلى يجاب بها النفي فقط ولا تأتي في الإثبات ولكن لتكذيبه لتكذيبه ولتصديقه فإذا قلت ألم يقم زيد فالجواب بلى يعني قد قام وكلمة قد قام تنافي لم يقم فهي تكذيب في الواقع أما لا فهي حرب جواب في الإثبات فقط لتكذيبه ولل لتصديقه لتكذيبه فكانت نعم الخلاصة أن نعم يجاب بها للتصديق سواء كان نفيا أو إثباته فإذا قلت أقام زيد وأجبت نعم فهذا لتصديق القيام يعني أنه قد قام وإذا قلت ألم يقم زيد فأجبت نعم يعني لم يقم فصدقت النفي بلى لا يجاب بها في الإثبات وإنما يجاب بها في النفي لإيش لتكذيبه فإذا قلت ألم يقم زيد فالجواب لا يعني قد قام خلافا لما نفيت وأما لا فلا يجاب بها إلا في إلا في الإثبات لتكذيبه أي لم يقم أقام زيد فقلت لا يعني لم يقم فهذه أحرف الجواب الثلاثة أيها نعم لأنها تكون في الإثبات وتكون في النفي وأما بلى ولا فكل واحدة منهما مختصة بالشيء بلى في النفي ولا في الإثبات طيب نشوف الآن الآية الكريمة قل نعم هذه للتصديق يعني نعم تبعثون ولهذا قدر المعلف ذلك في قوله تبعثون يعني أنكم ستبعثون ستبعثون يوم القيامة بعد أن كنتم ترابا وعظاما ولكنكم لا تبعثون كما أنتم عليه في الدنيا في عزة وترف بل وأنتم داخرون صاغرون والجنة هنا حال الجملة حال من فاعل الفعل المحذوف المستفادي من الجواب أو من نائب الفعل نائب الفاعل نعم من نائب الفاعل في الفعل المقدر بعد الجواب نعم تبعثون وأنتم داخرون والدخور بمعنى الصغار والذل يعني أنهم يبعثون يوم القيامة على وجه الصغار لا على ما كانوا عليه في الدنيا كما قال الله تعالى وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي بعد أن كان واحد منه في الدنيا يقلب مقلتيه كما شاء فهم في الآخرة ينظرون من طرف خفي مملوء بالخجل والخزي والعار والعياد بالله تبعثون وأنتم داخرون فإنما أنهم ينظرون فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون يعني إذا كان الأمر كذلك أنهم يبعثون فهل يحتاج الأمر إلى علاج وإلى مدة الجواب لا فإنما هي أي زجرتهم للبعث زجرة واحدة هذا هو الأصح في مرجع الضمير ولهذا قال المعلق ضمير مبهم يفسره زجرة فيكون هي ضمير مرجعه مستفاد من الخبر أي فإنما الزجرة لبعثهم زجرة واحدة طيب وهذا الذي قدره المعلق لمرجع الضمير هو الصواب فيكون مرجع الضمير الآن هو الخبر وقال بعضهم فإنما هي أي البعثة التي يبعثونها أي ما بعثتهم إلا زجرة واحدة أي بزجرة واحدة ولكن ما يقدره المعلق أو لا فإنما هي زجرة واحدة قال المعلق أي صيحة يزجرون بها فيقال أخرجوا يعني من قبور إذا قل أخرج من قبور خرجوا خروج رجل واحد لا يتخلف منهم أحد وهل يخرجون ببطء الجواب لا لقوله تعالى وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر فالمسألة لا تحتاج إلى تكرار إلى تكرار طلب للخروج ولا إلى مهلة في زمان بل بمجرد ما يقال أخرجوا فإذا هم طيام ينظرون وهذا من تمام قدرة الرب عز وجل