13 - 129 تفسير الآية (أءذا متنا وكنا تراباً...) إلى (أوآباؤنا الأولون) من سورة الصافات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أو آباؤنا الأولون في هذه الآيات في هاتين الآيتين جليل على قوة إنكار هؤلاء المكذبين للبعث كيف ذلك؟ لأنهم أتوا به بصيرة الاستفهام المؤكد بإن أَإِنَّا وهذا كقول يا إخوتي يوسف له أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسف يعني أتؤكد أنك يوسف فهؤلاء قالوا أَيُؤكَد لنا أننا مبروثون وإذا دخلت همزة الاستفهام على هذا دل على أنهم يؤكدون إنكارهم يؤكدون إنكارهم بالبعث أو للبعث ومن فوائد الآيات الكريمة أن هؤلاء المكذبين يأتون في الشبه لأنهم يقولون أوى آباؤنا الأولون يعني أو يبعث أيضا آباؤنا الأولون وهذا لقوة إنكارهم لأنهم كما قال الله عنهم في الصورة الجاثية وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين طيب وهل الذين قالوا إنكم تبعثون قالوا إن البعث يكون في الدنيا حتى تقولوا ائتوا بآبائنا نعم لو قالت الرسل إنكم تبعثون في الدنيا أو إن آباءكم يبعثون في الدنيا صح أن يقولوا ليش ائتوا بآبائنا لكن الرسل يقولون إن البعث لهم ولآبائهم يكون يوم القيامة فهذه الشبهة التي أوردوها لا تزيدوا عند الناس إلا سفها إلى سفعهم يعني لا تزيدهم إلا سفها إلى سفعهم انتبه حجتهم التي التي تعوها قالوا إنكم تقولون إن آباءنا يبعثون فاتوا ابعثوهم هل هذه حجة؟ لا ليش؟ لأن الرسل ما قالوا إن آباءكم يبعثون الآن في الدنيا حتى تتحدوا بقولكم إيتوا بآبائهم إنما قالوا يبعثون متى؟ نوم القيامة قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم فهم يقولون أوى آباءنا الأولون ليتوصلوا إلى الحجة الداحرة فيقول الناس إن هؤلاء يقولون إن الناس يبعثون نحن وأباؤنا خلوهم يجبون أباءنا دعوهم يأتون بآبائنا والجواب على هذه الشبهة واضح جدا هو أن الرسل لم يقولوا إن آباءهم يبعثون الآن وإنما يكون البعث يوم القيامة وحينئذ تبطل حجتهم وينادون على أنفسهم بالسفة والعدوان فإنهم ألزموا الرسل ما لم يلتزموه ولم يقولوا به نعم طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الجد يسمى أبا إن الجد يسمى أبا لأن قالوا أوى آباؤنا الأولون وأباؤهم الأولون أجداد سابقون فالجد يسمى أبا ويتفرع على ذلك مسألة فرضية وهي أن الجد يسقط الإخوة الإخوة أشقاء كانوا أم لأب أم لأم وإسقاض الجد للأخوة من الأم بالإجماع وأما الإخوة الأشقاء أو لأب ففي إرثهم معه خلاف والصحيح بلا شك أنهم لا يرثون مع الجد وأنه لو هلك هالك عن أبي أبي أبي أبي أبي أب الجد السادس وعن أخي شقيق فلا شيء للأخ الشقيق لأن الجد إيش لأن الجد أب والأب يحجب الإخوة ولأن هذا الإبن النازل بعض من الجد السابق بخلاف الأخ فلس بعض منه ومعلوم أن الأصل الذي هذا فرعه أو لا بالميراث من شخص ليس أصلا له ولا فرعا له وهذه مسألة تحقق إن شاء الله في الفرع