85 - 148 الفرق بين الماء الطهور والماء والماء النجس - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والنذكر ما نستحضره من الفروق بين المسائل الفقهية فمنها الفرق بين الماء الطهور والماء النجس وهو على القوي الصحيح الذي تدل عليه الأدلة فرق بسيط واضح وهو التغير بالنجاسة وعدم التغير بها فما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة فهو نجس وما لم يتغير بشيء من ذلك فهو طهور حتى ولو تغير بشيء من الطاهرات كصبغ ونحوه فهو باق على طهوريته وإثبات ماء ليس بطهور ولا نجس لا يدل عليه نص ولا قياس لأن علة النجاسة ظهور أثر الخبث في الماء هذا فرق وبهذا عرفنا أن المياه لا تنقسم إلى ثات أقسام ولا إلى أربعة أقسام كما قيل بذلك بل هي قسمان فقط طهور ونجس فالطهور ما لم يتغير بنجاسة والنجس ما تغير بنجاسة طعمه أو لونه أو ريحه دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الماء طهور لا ينجسه شيء فقال طهور لا ينجسه فلم يذكر إلا وصفين هما إيش الطهور والنجس وتعليم ذلك واحد أيضا لأن الماء إما أن يتغير بما هو قذر النجس فيكون له حكم وإما أن لا يتغير فيكون له حكم حتى لو تغير بطاهر كما لو تغير بعجين أو تمر أو غير ذلك أو راقش شاع أو شيء من هذا ما دام اسم الماء باقيا فهو طهور أما لو سلب اسم الماء عنه مثل أن يتغير بالشاه الشاه ما يمكن يتوضى به الإنسان مع أنه لم يتغير إلا بإيش إلا بطاهر لكن خرج عن اسمه فلم يسمى ماء وكذلك المرق لا يسمى ماء أما ما دام اسم الماء باقيا فإنه طهور ونقصد بما خرج عن اسم الماء أنه طاهر بنفسه لكنه لا يتوضأ به لأنه لا أصدق عليه اسم الماء الذي علق الله الطهرة به وقول المالف رحمه الله إنه إثباته ماء ليس بطهور وناجس صحيح لا يدل عليه دليل نص ولا قياس بل النص والقياس على خلافه نعم