81 - 148 القاعدة 58 القاعدة الأصولية الحكم يدور مع علته...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة الثامنة والخمسون الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وهذه قاعدة عظيمة واسعة تحيط أو تكاد تحيط بالأحكام الشرعية وعلة الحكم هي الحكمة الشرعية في سبب الأمر به أو النهي عنه أو
الإباحة والله تعالى حكيم له الحكمة في كل ما شرعه لعباده من الأحكام وقد ينص الشارع على الحكمة وقد يستنبطها العلماء بحسب معرفتهم لمقاصد الشارع العامة والخاصة وقد يتفقون عليها بحسب
ظهورها وقد يتنازعون فيها وقد يكون للحكم عدة على المتا وجد واحدة منها ثبت الحكم وقد تكون علة مجموعة من عدة أوصاف لا تتم إلا باجتماعها والقليل من الأحكام لا يفهم العلماء لها حكمة
بينة ويسمونها الأحكام التعبدية أي علينا أن نتعبد به وإن لم نفهم حكمته ولكننا نؤمن ويجب أن نؤمن بأنه ما من شيء شرعه الله إلا وله حكمة إن حرم شيئاً فله حكمة وإن لم نعلم الحكمة إن
أوجب شيئاً فله حكمة وإن لم نعلم الحكمة لأنه سبحانه وتعالى لا يخلق شيئاً عبثاً ولا لعباً ولا لهوى ولا باطلاً وإنما يشرع الأشياء الحكمة لكن لقصور عقولنا قد لا نفهم هذه الحكمة وعدم
فهمنا لا يعني انتفاءها نعم ولهذا الأصل يمثلة لا تحصى تقدم في الأصول السابقة كثير منها ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الهرة قال قال إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات
فعلل بكثرة طوافانها وترددها على الناس وعظم المشقة فيها لو حكم بنجاستها فدل على أن هذا الحكم وهو الطهارة ثابت لها ولما دونها في الخلقة ولما هو أكثر طوافانا ومشقة منها كالحمار والبغر
والصبيان وقال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم الآن جمع الشيخ رحمه الله بين العلتين علة الحجم وعلة المشقة ولكن حديث ليس به علة الحجم ما قال إنها ليست بنجس لأنها صغيرة لو قال
إنها ليست بنجس لأنها صغيرة قلنا ما كان مثلها أو دونها فهو فلو حكمه لكنه علل بالطوافين وعليه فتكون العلة التي علل بها النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم هي الميزان فما كان يتردد على
الناس في بيوتهم وأسواقهم ومعش بذلك ولو كان أكبر من الهرة فإنه ليس بنجس وما كان دون الهرة لكن لا يوجد إلا ناذرا فإنه نجس إلا ما ليس له دم فإن ما ليس له دم ليس بنجس ولو كان ميت ولهذا
أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقع الذباب في الشراب أن يغمس والشراب إذا كان حارا فلابد أن يموت الذباب ولو كان ينجس الشراب ما أمر صلى الله عليه وسلم بغمسه فالصواب أن يقال العلة
التي علل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي إيش المشقة بكثش الطواف هذه العلة وعلى هذا فما كان يشق التحرز منه كالفغل والحمار فهو إيش إيش فهو مثلها يعني يكون طاهر وما لا يشق بأن
كان نادر الوقوع وهو من ما يحرم أكله فهو نجس إلا ما ليس له دم وأما التمثيل بالصبيان ففيه نظر ظاهر الصبي متولد منين من ظاهر من الآدم والآدم لا ينجس وإذا كان لا ينجس فلا ينبغى أن يلحق
بالهرة لكن كأن الشيخ رحمه الله لاحظ مسألة وقعت للموفق رحمه الله الموفق استدل على طهارة سؤر الصبي وريق الصبي بما قال النبي عليه الصلاة والسلام في ذهر الله لكن حتى استدل الموفق فيه
نظر لأن الآدم الصغير والكبير ليس بنجس قال النبي صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجس نعم وقال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وكل ما أمر به فهو معروف شرعه عقلا وكل ما نهى عنه فهو منكر شرعه عقلا وكل ما أباحه فهو طيب وكل ما حرمه فهو خبيث وهذه هذا كلام جيد يأمرهم بالمعروف إذن كل
ما أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام فهو معروف شرعا وعقلا ويحرم عليهم الخبائث وينهاهم عن المنكر فكل ما نهى عنه فهو منكر شرعا وعقلا ويحل لهم الطيبات فكل ما أحله فهو طيب ويحرم عليهم
الخبائث فكل ما حرمه فهو خبيث فإن قال قائل يرد علينا أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف البصل والثوم والكرار بأنه خبيث ومع هذا أحله قلنا إن الخبث هنا باعتبار رائحته وأذيته لا باعتبار
مضرته ولهذا ينصح بعض الناس لأكل البصل والثوم لمرض أو علة فليس هو خبيث في نفسه لكنه خبيث من حيث الرائح والإذا كما قال الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون مع أنهم أخرجهم الأرض
نعم وهذه عللون جامعة تشمل جميع الشريعة وأنواعها وأفرادها تفصيل أفرادها تفصيل أفراد من جميع نعم وهذه عللون جامعة تشمل جميع الشريعة وأنواعها وأفرادها تفصيل لهذه الجمل الجامعة ومن
العلل الجامعة تحريمه كل معاملة فيها غرر وتحريم الخمر وهو كل ما خامر العقل وتحريمه للغش في المعاملات وغيرها