78 - 148 القاعدة 55 لا عذر لمن أقر - القواعد والأصول الجامعة -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الخامسة والخمسون لا عذر لمن أقر وذلك أن الإقرار أقوى أقوى البينات وكل بينة غيره فإنه يحتمل خطأها وأما إذا أقر المكلف الرشيد على نفسه بمال أو حق من الحقوق ترتب على إقراره مقتضاه حتى ولو قال كذبت أو نسيت أو غلط لأنه ثبت أن يصل الله عليه وسلم أنه قال إنما أقضي بنحو ما أسمع ومسائل الإقرار الكثيرة ترجع إلى هذا الأصل نعم هذا لفظ حديث ورد وفيه ضعف لا عذر لمن أقر لكنه يجل القرآن الكريم على هذا المعنى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصة شهداء لله أتم ولو على أنفسه وشهادة الإنسان على نفسه الإقرار فلا عذر له حتى لو قال أخطأت أو نسيت فلو أقر لشخص بألف ريال وقال عندي لفلان ألف ريال ثم قال نسيت نسيت أن عندي له كذا وكذا أو غلط والمبلغ خمس مئة ريال أو ما أشبه ذلك فنقول إنك قد أقررت ولزم كما أقررت به إلا إذا كان المقر له يصدقه في رجوع والحاصل أن رجوع المقر عن إقراره فيما يتعلق بحق الآدم إسوء غير مقبول أما فيما يتعلق بحق الله فإنه يقبل رجوع يقبل رجوع ولا يقام عليه حد فلو أقر رجل بأنه زنى بامرأة أربع مرات وأمرنا بإقامة الحد عليه ثم قال أنكر قال أبدا إنه ما زنى قبل رجوع لماذا؟ لأن حق الله مبني على المثامح فإذا رجع قبلنا رجوع وقد استدل الفقهة على هذه المسألة بحديث مالك معز بالمالك حيث جاء وآقر بالزنى فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه فلما أذلقته الحجارة هرب فلاحقوا الصحابة حتى أدركوه ورجموه فمات فقال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم هل لا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه والحقيقة أن الحديث ليس فيه دلالة على ذلك لأن الرجل لم يرجع والرجل جاء تائما وهرب ليحقق توبته عجز أن يصبر على الحد بخلاف الرجل الذي يسخر بالقاضي فيقر ويكتب قراره ثم من بعد غد يقول أبدا ما فعلت فهذا مستهتر والفرق بينه وبين قصة ماعز واضحة لكن التعليل الصحيح أن يقال إن حق الله تبارك وتعالى مبني على المسامح فإذا رجع النساء وقال أتوب لما بيني وبين الله قلنا اذهب لكن لو لو أقر بسرقة ووصف لنا السرقة قال إنه سرق البيت الفلاني في الليلة الفلانية وفتح الباب الخارجي ثم الداخلي ثم كسر الصندوق وأخذ المال ثم بعد ذلك بعد هذا الذي أقر به وكتبه قال رجعت عن إقراري فبناء على القاعدة نقول يقبل رجوعه لكن في حق الله أما في حق المسروق منه فإنه لا يقبل الرجوع لأنه حق آدم مبني على المشاح لكن عندي أن هذه الصورة التي ذكرت لكم والتي وصف فيها المقر كيف الجرم بهذا البيان لا ينبغي أن نقبل الرجوعه لأن ذلك من أساح الخلق إذ أن كل إنسان يسرق سرقة حقيقية ثم يرفع إلى القاضي ثم يأمر بقطع يده ثم يرجع ويقول أنا راجع عن إقراري في هذا فساد عظيم للناس فدرأ لهذا الفساد نؤاخذه بإقراره ونقول أنت إذا قطعنا يدك فإن هذا أجر لك وكفارة لك أما أن نجعل اللصوص يتلاعبون الخلق فإننا لا يمكن لكن من حيث المبدأ نقول رجوع المقر عن إقراره فيما يتعلق بالحدود مقبول لأن حق الله مبني على المسامح لكن عندما تكون المسألة عندما يترتب على هذه المسألة مفاسد كثيرة فإننا لا نقبل رجوعا ونقول إن كان حكم الله قبول رجوعك فإن إقامة الحد عليك منا كفارة لك وزيئة أجر لك تذكروا أن أمير المؤمنين علي بن بي طالب واتي بالسارب فأمر بقطع يده أمر أن تقضى يده وقال فقال الرجل مهلا يا أمير المؤمنين والله ما سرقت إلا بقدر الله يريد إيش؟ أن يدفع القطع النفس وهو ينحو بهذا الكلام إلى مذهب لا الجبرية فقال له أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ونحن لا نقطع يدك إلا بقدر الله فأفحمه مع أن أمير المؤمنين يا أخواننا يقطع يده بقدر الله وإيش؟ وشرع الله وهو سرق بقدر الله لا بشرع الله فتكون إقامة الحج عليه أعذر من سبقته نعم نعم كلام صار العلي أول الكلام عن أكسر هذه ذكرتها عن علي وذلك عن عمر نعم من أخذ بنحو مما أسمع إيش؟ بنحو مما أسمع مما أسمع إيه لعله لفظ آخر المعروف إنما أخذ بنحو مما أسمع نعم يعني ما أسمع إيش من أخذ بنحو مما أسمع من أخذ بنحو مما أسمع والمعنى متقارب