69 - 148 القاعدة 47 الواجب بالنذر يلحق الواجب بالشرع - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة السابعة والأربعون الواجب بالنذر يلحق بالواجب بالشرع لأن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من نذر أن يطيع الله فليطعه يدل على أن مجرى النذر مجرى ما وجب على العبد بدون إيجاب على نفسه فإذا نذر صلاة وأطلق فأقلها ركعتان ويلزمه أن يصليها قائما كالفرض ومن نذر صياما لزمه أن يبيت النية من الليل كصيام الفرض لأن نفل الصيام يصح بنية من النهار ومن نذر صلاة وأطلقها لم يصلها في جوف الكعبة عند المانعين للفرض فيها ومن عليه ومن عليه صوم نذر لم يكن له أن يتنفل بالصيام قبل أداء نذره كل هذا واضحة إلا المسألة الأخيرة من عليه صوم نذر إن كان مقيدا أي النذر بزمن لم يأتي فله أن يصوم قبل أن يأتي زمن النذر وهذا واضح مثل أن يقول لله علي نذر أن أصوم شهر ربيع الثالث هل هو أن يصوم في سربيع الأول؟ أما إذا نذر نذرا مطلقا فإن الواجب عليه أن يبادر بالنذر بخلاف من عليه صوم رمضان فقد سبق عن الصحيح أنه يجوز أن يتنفل قبل أن يقلي الصوم وذلك لأن صوم رمضان موسع صوم قضاء رمضان موسع إلى متى؟ إلى أن يبقى عليه إلى أن يبقى في الشعبان بمقدار ما عليه أما النذر فإنه واجب على الفور فيقال لا تتنفل أد النذر وعما قوله لم يصليها في جوه في الكعبة عند المانعين للفرض فيها فهذا دليل على إشارة إلى أن العلماء اختلفوا هل تصفح صلاة الفرض داخل الكعبة أو لا والصواب أنها تصح لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم أنه صلى في جوه الكعبة وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل نعم