68 - 148 القاعدة46 من له الحق على الغير وكان سبب الحق ظاهرا...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

القاعدة السادسة والأربعون من له الحق على الغير وكان سبب الحق ظاهراً فله الأخذ من ماله بقدر حقه إذا امتنع أو تعدر استئذانه وإن كان السبب خفياً فليس له ذلك للأول أمثلة منها من له حق على الغير وكان سبب الحق ظاهراً أي بيناً يعلموا كل الناس فله الأخذ من ماله بقدر حقه إذا امتنع أو تعذر استئذانه إذا امتنع واضح يعني بأن كان حاضراً ولكنه لم يفي بما يجب عليه أو تعذر استئذانه بأن يكون في بلد بعيد أو يخفى مكانه فلما له الحق أن يأخذ من ماله وإن لم يعلم وإن كان السبب خفياً فإنه ليس له أن يأخذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم أدّي الأمانة إلى من أتمنك ولا تخل من خانك نعم الأول أمثلة منها إذا امتنع الزوج من النفقة الواجبة على زوجته فلها الأخذ من ماله بقدر نفقتها ونفقتها أعد أعد إذا امتنع الزوج من النفقة الواجبة على زوجته إذا امتنع الزوج من النفقة الواجبة لزوجته فلها الأخذ من ماله بقدر نفقتها ونفقت أولادها الصغار وكذلك من وجبت عليه نفقة قريبه وكذلك الضيف إذا امتنع من نزل به من قراه فله الأخذ من ماله بمقدار حقه لأن أخذهم في هذه الأحوال لا ينسب إلى خيانه وإنما يُعزى إلى ذلك السبب الظاهر نعم هذا تعليم لكن هناك ذريب من السنة وهي هند بنت عتبة جاءت تشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن زوجها أبا سفيان رجل شحيح لا يُعطيها من النفقة ما يكفيها وولدها فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي من ماله ما يكفيك أنت وبنيك بالمعروف وهذا دنيا واضح والسبب هنا ظاهر أو غير ظاهر يعني وجوب النفق على الزوج ظاهر لأن كل يأعرف أن زوجها يجب على زوجها أن يُنفق عليه فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأخذ من ماله ما يكفيها وبنيها فإن قال قائل هذا فيه حكم على الغائب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعوا أبا سفيان ويسألوا قلنا هذا ليس من باب الحكم ولكنه من باب الإفتاء والإفتاء يجوز أن يفتئ إنسان حتى على الغائب لأنه لو كان من باب الحكم لدعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وألزمه إلزاما أن يُنفق على زوجته وبنيه نعم ومثال الثاني من له دين على آخر من قرض أو ثمن مبيع أو قيمة متلف أو غيرها من الحقوق التي تخفى فهذا إذا امتنع المطلوب من الوفاء فليس لصاحب الحق الأخذ من ماله بغير إذنه لأنه وإن كان له حق لكنه في هذه الحال ينسب إلى خيانه وفيه أيضا سد لباب الشر والفساد كما هو معروف لحديث أدل أمانة إلى من اعتمنك ولا تخم من خانك وهذا القول المتوسط بين قول من أجاز ذلك مطلقا ومن منع مطلقا هو مذهب الإمام أحمد وهو صح الأقوال وهو الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة الموافق لأصول الشريعة وحكمها نعم هذا قول متوسط بين من أجاز مطلقا ومن لا أجاز وأنا الآن في يدي قوية ونسيت أزيلها القائدة السادسة والأجازة المفهومة الآن إذا كان سبب الحق ظاهرا فلا بأس لمن له الحق أن يأخذ ممن عليه الحق لكن بالمعروف وإذا كان غير ظاهر كدين على شخص ثمن مبيع أو أجره وغير ذلك فإنه ليس له أن يأخذ منه والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم أدّي الأمانة إلى من اعتماك ولا تخن من خانك نعم السابع والأربعون القائدة السابعة والأربعون