64 - 148 القاعدة42 استثناء المنافع المعلومة في العين... - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الثانية والأربعون استثناء المنافع المعلومة في العين المنتقلة بمعاوضة جائز وفي التبرعات يجوز استثناء المدة المعلومة والمجهولة والفرق بين البابين أن المعاوضات يشترط فيها تحرير المبيع والعلم به وبمنافعه وصفاته من كل وجه وباب التبرعات أوسع منه لا يشترط فيه التحرير لأنه ينتقل إلى المتبرع إليه مجانا فلا يضر جهالة بعض المنافع مثال الأول من باع دارا أو دكانا واستثناء سكناها مدة معلومة أو باع بهيمة واستثناء ظهرها إلى محل معين أو باع سلاحا أو آنية واستثنى الانتفاع بها مدة معلومة أو باع كتابا وشرطا ينتبع به مدة معلومة فكل ذلك جائز فإن كانت مجهولة لم يجز لما فيه من الغرر ومثال الثاني لو وقف عقارا واستثنى الانتفاع به مدة معلومة أو مدة حياته أو أعتقى رقيقا واستثنى خدمته له أو لغيره مدة معلومة أو مدة حياته فهو جائز مع أن مدة الحياة مجهولة خلاصة هذه القاعدة أن ما كان من باب المعاوضة فلا بد فيه من التحرير لأن كونه معاوضة يدل على المشاحة وأن كل واحد من المتعاملين يريد حقه بينا واضحا كاملا يدخل في ذلك البيع والإيجارة مثلا وما كان من باب التبرع فإنه يغتفر فيه الجهالة ولا يشترض فيه التحرير لأن باب التبرع إن حصل المتبرع به للمتبرع له فهو غنيمة وإن لم يحصل فليس عليه شيء ما علي ضرر ولهذا لو كان لإنسان جمل شارد فباعه على آخر يجوز أو لا يجوز لا يجوز لأن البيع معاوضة ولو وهبه لآخر جاس هذا الآخر إن ذهب يطلب الجمل ووجده فغنيمة وإن لم فلا ضر عليه فين قيل عليه ضرر وهو أنه يذهب يطلب الجمل قلنا هذا الضرر ليس ملزما به بخلاف المعاوضة هذا العسم ملزما به كما لو خرج إنسان مثلا يصطاد صيدا ربما يقطع عن مفاوز ولا يجد صيدا المهم هذه القاعدة ما بناء على إيش ما كان من باب المعاوضة فلا بد فيه من العلم والتحرير وما كان من باب التبرع فالأمر فيه واسم نعم القاعدة الثالثة والأربعون فهل لنا دليل في هذه المسألة يعني جواز استثناء منفعة المبيع ما هو هذه الجابة رضي الله عنه أنه باع على النبي صلى الله عليه وسلم جملة واستثناء حملانه إلى المدينة انا