63 - 148 القاعدة 41 إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد... - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الحادية والأربعون إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد تداخلت أفعالهما واكتفي عنهما بفعل واحد إذا كان المقصود واحدا وهذا من نعمة الله وتيسيره أن العمل الواحد يقوم مقام أعمال فمن دخل المسجد وقت حضور الراتبة فصلى ركعتين ينوي بهم الراتبة وتحية المسجد حصل له فضلهما وكذلك لو اجتمعت معهما أو مع أحدهما سنة الوضوء أو صلاة الاستخارة أو غيرها من ذوات الأسباب هذا أيضا قاعدة مهمة وهي تداخل عبادات لكن بشرط كما قال الشيخ إذا كان المقصود واحدا وهو أن يأتي بهذه العبادة بقطع النظر عن كونها مستقلة أو لعبادة أخرى وبشرط أيضا أنهما من جنس واحد وشرط ثالث أن إحداهما ليست تابعة للأخرى فإن كانت تابعة للأخرى فإنها لا تزو عنها كسنة الفجر مثلا مع صلاة الفجر لا تزو صلاة الفجر عن سنة الفجر لأن السنة تابعة الأمثل ذكرها رحمه الله إنسان دخل المسجد ولم يصل للغاتبة في أي صلاوات هذه الظهر والفجر دخل الظهر بعد أن أذن وكان قد توضأ قريبا فهنا هو مطالب بالسنة الوضوء وبتحية المسجد وبالغاتبة الظهر فهل إذا صل ركعتين تجز عن الجميع الجواب نعم لأن المقصود واحد وهو أن يأتي بركعتين بعد الوضوء وهو أن يأتي بركعتين عند دخول المسجد وأن يأتي براتبة وهنا نقول إما أن ينويهما جميعا إما أن ينوي هذه العبادات جميعا فيحصل له ثواب الجميع وإما أن ينوي واحدة منهما فهذا ينظر إنوى الراتبة أجزأت عن الباق عن تحية المسجد وعن سنة الوضوء وإنوى سنة الوضوء أجزأت عن سنة الوضوء وعن تحية المسجد لأنه حصل مقصود لكن لا أجزأت عن الراتبة لأن المقصود هنا وجود ركعتين قبل الصلاة مستقلتين وأما قوله رحمه الله صلاة الاستخارة فهذا في احتمال أن تكون صلاة الاستخارة مقصودة بذاتها فيصلني لأجل الاستخارة ركعتين ويقول بعدهما دعاء الاستخارة ويحتمل أن تكون داخلة في هذا فيكون هذا الرجل الذي دخل المسجد بعد الوضوء يكون مطالبا بسنة الوضوء وسنة دخول المسجد والراتبة والاستخارة فينه بذلك أربع نوافل قد يتأيد دخول صلاة الاستخارة في ذلك بقول النبي عليه الصلاة والسلام فليصل لركعتين من غير الفريضة فإنه يسلق على هذا أنه يصل لركعتين من غير الفريضة وقد يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أقال من غير الفريضة دماء على الأغلب وأنه لابد من ركعتين مستقلتين للإستخارة وهذا لا شك أنه أحوط وأولى حتى يعلم الإسلام وهو يصلي أنه إنما فعل ذلك من أجل أن يستخير ربه عز وجل فالذي أرى أن الأولى أن تخرج صلاة الاستخارة عن ذلك وأن يقال لابد للإستخارة من ركعتين مستقلتين ومن ذلك من أمثلتها إذا أخر توافى الإفاضة في الحج وطافى عند الوداء أجزأ إيش؟ عن الوداء إذا نوا طوافى الإفاضة وإذا نواهما جميعا فإن نوا طوافى الوداء فقط لم يزي عن طوافى الإفاضة لأن طوافى الإفاضة عبادة مستقلة نعم وهذه مسألة أرجو أن تنبهه لها الحجاج لأن كثيراً من الناس الآن يؤخذ طوافى الإفاضة بناء على أنه يجعله عند السفر ويزي عن طوافى الوداء فتجده ينوي طوافى الوداء ويغيب عن ذهنه طوافى الإفاضة هذه يجب أن ينبه الناس عليها ويقال اجعل على بالك طوافى الإفاضة وأنت إذا نويته وحده أجزأك عن الوداء ومن حلف عدة أيمان على شيء واحد وحنيث فيه عدة مرات قبل التكفير أجزاه كفارة واحدة عن الجميع فإن كان الحرف على شيء أين فأكثر وحنيث في الجميع فكذلك على المشهور من المذهب واختار الشيخ تقي الدين في هذه المسألة الأخيرة أن الكفارة تتعدد بتعدد المحلوف عليه وأما إذا كانت الكفارات متباينة مقاصدها ككفارة ظهار ويمين بالله أو للوطء في نهار رمضان وجب عليه كفارات لكل واحدة منها إذا حلث والله أعلم إذا حلف عدة أيمان على شيء واحد يعني الأيمان مكررة والمحلوف عليه شيء واحد أجزأته كفارة واحدة والأشكال مثال ذلك حلف أن لا يكلم فلانا فعلم بذلك رفيقه وقال بلغني يا فلانا أنك حلفت أن لا تكلم فلانا وهو رجل طيب فقال إذا أحلف مرة ثانية والله لا أكلمه ثم صادفه رفيقه الثاني وقال بلغني أنك حلفت أن لا تكلم فلانا وهو رجل طيب ما أن ينبغى أن تحلف لا تكلمه فقال إذا أحلف ألا أكلمه ثاثة ولا رابعة ثاثة ويجي أيضا رفيقه الرابع وهكذا كلما لامه أصحابه حلف نقول هنا يجزئه إيش كفارة واحدة لأن المحلوف عليه شيء واحد طيب لو تعدد المحلوف عليه واتحد الحلف بأن قال والله لا أكلم فلانا ولا ألبس هذا الثوب ولا أخرج إلى السوق بيمين واحدة ماذا يلزمه يلزمه كفارة واحدة وذلك لأن اليمين واحدة فلا تجيب أكثر من كفارة وإن تعدد المحلوف عليه فتعدد الذوات هناك تعدد الصفات لا تتعدد بها الكفارة القسم الثابث تعددت الأيمان وتعددت المحلوف عليه يعني تعدد اليمين والمحلوف عليه بأن قال والله لا أكلم فلانا والله لا أخرج إلى السوق والله لا ألبس هذا الثوب فالأيمان هنا ثلاثة والمحلوف عليه ثلاثة حانثة في الجميل قبل أن يكفر على المذهب يلزمه كفارة واحدة فقط تلزمه كفارة واحدة لأن موجبة هذه الأيمان موجبة واحدة فلما اتحد الموجب صار لا يجب أكثر من واحدة كما لو أن الإنسان أحدث ببول وأحدث بغائط وأحدث بريح وأحدث بأكله من إبل وأحدث بنوم هذه خمسة أسباب يلزمه وضوء واحد أو لا يلزمه وضوء واحد إذن إذا تعدتت الأيمان والمحلوف عليه فعلى المذهب يلزمه كفارة واحدة التعليل لأن الموجب واحد فهو كما لو تعددت الأحداث لا يلزمه إلا وضوء واحد طيب لو أن هذا الرجل تحيل وحلف على يمين وأحدث وقل أخرج كفارة قال لا خلوا يجتمع إيمان كثيرة مدام يجزيون كفارة واحدة إلى متى قال كل سنة أخرج كفارة واحدة عن جميع الأيمان يمكن يكون حلف في هذه السنة ثلاثمائة وستين يمين حدد للأيام هل هذا جائز أو لا هذا غير جائز وينبغي إذا علمنا أن هذه نيتهم أن نعزمه أن نعزمه لكل يمين بكفار لأن هذا متحيل لكن المسألة المفروضة في رجل توالى الحنث عنده يعني ما بين الحنث هذا والثاني إلا ساعة أو ساعتان أو يوم أو يومان من مجلة بالعادة فهذا هو الذي يكون فيه اختلاف على ما اختاروا الشيخ الشيخ رحمه الله والشيخ الإسلام المتينية وأكثر العلماء يقولون إنه إذا تعد أحددت الأيمان والمحنوف عليه وجب لكل يمين كفارة فإذا قال والله لا أدخل هذا البيت والله لا أكلم فلانا والله لا ألبس هذا الثوف وحنث بالجميع كم يلزمه على هذا الاختيار يلزمه ثلاث كفارات نعم أما إذا اختلف الموجب واضح أنه لا تتداخل كاليمين والظهار الموجب واحد يقولون إنه مختلف مختلف اليمين كفارته يطعهم أشرة مساكين أو كسوتهم أو تحديد راقبة أما الظهار فكفارتهم عتق راقبة فإن لم يجد فصير المشهر لمتتابعين فإن لم يستطع فيطعهم الستين مسكين نعم نعم شكرا