53 - 148 القاعدة32 من أدّى عن غيره واجباً بنيّة الرجوع عليه...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الثانية والصلاة من أدى عن غيره واجبا بنية الرجوع عليه رجع وإلا فلا قال الله تعالى هذه القاعدة ينبغى أن يضاف إليها إن برئ به إن برئ الغير بذلك رجع وإلا فلا إن برئ به يعني إذا أدى عن غيره واجبا يبرع به بنية الرجوع رجع عليه وإلا فلا قال الله تعالى فإن أرضان لكم فآتوهن وجورهن لأن أجرة الرضاع على الأب فإذا أرضعت الأم الطفل له فقد قامت عنه بواجب فترجعوا بالأجرة على الأب ومثل ذلك من أنفق على زوجته غيره مثل ذلك من أنفق على زوجة غيره أو أولاده النفقة الواجبة أو على من تجب عليه نفقتهم من المماليك والبهائم ونوى الرجوع رجع وخصوصا إذا كانت العين بيده كالمرتهن والأجير ونحوهم وكذلك من أدى عن غيره ديلا ثابتا عليه لغريمه فله الرجوع إذا نوى الرجوع فإلا وفي هذه المسائل التبرع أو لم ينوي الرجوع لم يرجع لأنه لم يوكله ولم يأذى له لهذا تبين أن من أدى عن غيره واجبا له ثلاث حالات الأولى أن ينوي الرجوع والثاني أن ينوي التبرع والثالثة أن لا ينوي شيئا أدى الواجب عن غيره بقطع النظر عن كونه يريد الرجوع أو لا يريده فيرجع في حال واحدة متى إذا نوى الرجوع فأما إذا لم ينوي الرجوع فإنه لا يرجع وكذلك لو لم يكن في قلبه نية الرجوع ولا عدمه فإنه لا يرجع لابد أن يكون بنية الرجوع نعم وهذه المسائل في الديون التي لا تحتاج إلى نية فأما ما يحتاج إلى نية كالزكاة والكفارة والنذر وغيرها فمن أداها عن غيره لم يرجع لأن الأداء لا يفيد لأن الذي عليه الزكاة ونحوها لم يوكله لم يوكل الدافع ولهذا أضافنا في أصل القاعدة إيش وبريع به لأن من أدى الزكاة عن غيره بدون توكيل منه فإن الغير لا يفرأ لأنه يحتاج إلى نية يعني دفع الزكاة يحتاج إلى نية من المزكي فإذا كان يحتاج إلى نية وأده عن غيره فإنه لا يصح وماذا يكون الموقف الغير الذي أدى نقول لا يكون شيئا إذا قال أنا أديت عن هذا الرجل زكاة ألف ريال أرجع لي نقول لا ترجع أنت الآن أديت بدون إذن ولا توكيل ولا ولاية فلا ترجع طيب فإن أجازه إن أجازه من عليه الزكاة فهل تبرأ بذلك ذنته أو لا ظاهر كلام المعلف وغير من العلمة أنه لا أنه لا يجزي ولو أجازه لأنه حينما أدىها لم يكن بتوكيل من صاحبها وهي لا بد فيها من النية وفيها قول آخر أنه إذا أجازها فإنها جزء وعن ويرجع الدافع على من تجب عليه نعم