46 - 148 القاعدة 27 من ترك المأمور لم يبرأ وفعل المحظور بعذر - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة السابعة والعشرون من ترك المأمور لم يبرأ إلا بفعله ومن فعل المحضور وهو معذور بجهل أو نسيان فهو معذور لا يلزمه شيء وهذا الفرق ثابت بالسنة الصحيحة في صور عديدة والصحيح طرده في جميع صوره كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره فمن ذلك من صلى وهو محدث أو تارك لركن أو شرط من شروط الصلاة لغير عذر فعليه الإعادة ولو أنه جاهل أو ناس ومن نسي النجاسة في بدنه أو ثوبه أو جهلها فلا إعادة عليه لأن الأول من ترك المأمور والثاني من فعل المحضور ومن ترك نية الصيام لم يصح هذا الفرق يجب أن نعلمه رجل صلى وهو محدث نسي أن يتوقع أو نسي أنه محدث فصلاته غير صحيحة يجب عليها أن نعيد ورجل صلى وفي ثوبه نجاسة نسي أن نغسلها أو نسي أن عليه نجاسة أو لم يعلم بالنجاسة إلا بعد أن صلى فهذا ليس عليه إعادة تليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصل ذات يوم عليه نعلاه فخلعنا عليه فخلع الصحابة نعالهم فلما سلم سألهم لماذا قالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبيل أتاني فأخبرني أن أبيهما قدرا ولم يستأنف الصلاة بل خلعهما وعزل النجاسة وستمر في صلاته وعلى هذا فلو شرعت في الصلاة وذكرت أن على ثوبك نجاسة وتحت الثوب سراوين فما يزمك في هذا الحال اخرع الثوب واستمر في صلاته نعم طيب لو أن رجلا أكل لحم إبنه وهو على وضوه ولم يدري أنه لحمه إبنه ثم صلى بعد ذلك ولم يدوني وضوه فما حكم صلاته غير صحيحة غير صحيحة غير صحيحة لأنه صلى بغير وضوء والوضوء من باب المأمور لكنه لا يثم عليه يعني الذي يترك المأمور جاهلا لا يثم عليه لكن يزمه أن يقضيه على وجه التمام نعم ومن ترك نية الصيام لم يصح صومه ومن فعل مفطرا ناسيا أو جاهلا صح صومه ومن ترك شيئا من واجبات الحج جهلا أو نسيانا فعليه دم ومن غطى رأسه وهو رجل محرم أو لبس المخيط أو تطيب المحرم أو قلم أظفاره أو حلق شعره وهو جاهل أو ناس فلا شيء عليه وفي بعض هذا خلاف ضعيف