42 - 148 من فروع القاعدة الثانية والثالثة والعشرون - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وكذلك الصلح عن جميع المنازعات والمشاجرات بين الناس والتجاحد للحقوق فهو خير ومصلحته عظيمة وكذلك على الصحيح عن الدين المؤجل ببعضه حالا فهذا وأشباهها من الصلح الجائز فهذه وأشباهها من الصلح الجائز ومثال صلح عن الدين المؤجل ببعضه حالا يكون الإنسان عليه لزيت ألف ريال مؤجله لسان فيقول الطالب يقول أعطني ثمانمائة الآن وأسقط عنك المائتين هذا الجائز وإن كان بعض الألم يقول إنه لا يجوز لأنه ربا إذ أنه أخذ ثمانمائة عن ألف ولكن يقال هذا ليس فيه ربا الآن المطلوب هو الكاسبان وهذاك أيضا كسبان من وجهنا آخر وهو تعجيل حقي فكل واحد منهما انتفع والربا ظلم من جانب واحد فإن المرابي الذي دفع الربا مظلوم فالصواب كما قال مؤلف رحمه الله أن المصالحة عن المؤجل ببعضه حالا لا بأس بها ومثال الصحي ومثال الصحي الذي لا يجوز كأي صالح من يقر له أنه عبده أو أنها زوجته وهو كاذب أو يصالح صاحب الحق الذي يجهل مقداره والمدين عالم به فيصالحه على ما يجحف بصاحب الحق وكل صلح أدخل في محرم فحكمه كذلك والأصل الآخر الشروط التي يشترطها المتعاقدان أو أحدهما على الآخر فهي جائزة لما فيها من مصلحة المشترط وخلوها من المحذور الشرعي كأن يبيع شيئا ويشترط الانتفاع به مدة معلومة أو يشترط تأجيل الثمن أو بعضه أوصفة مقصودة في المبيع أو وثيقة كرهن وضمان ونحو ذلك من الشروط التي لا محذور فيها وفيها مصلحة للمشترط هذا واضح نعم باع شيئا وشارطا فاع به مدة معلومة هذا جائز والأصل فيه حديث جابر رضي الله عنه حيث باع على النبي صلى الله عليه وسلم جمل واشترط أن يحمله إلى المدينة فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الشرط تأجيل الثمن أو بعضه أيضا جائز إذا قال مثلا اشتريد منك هذا البيت لمائة ألف منها خمسون نقدا ومنها خمسون مؤجلة في كل شهر خمسة لا بأس به ومثال الشروط التي لا تصح كأن يبيع العبد ويشترط أن الولاء للبائع أو يشترط أن لا تتصرف أو يشترط أن لا يتصرف فيه مما يخالف مقصود العقد ومن الشروط الجائزة شروط الواقفين في وقافه إذا باعه شيئا وقال شرط أن لا تبيع على أحد فشرط هذا لاغل لأن مقتضى ملكه للمبيع أن يتصرف فيه كما يشاء لكن إن كان للبائع غرض صحيح بأن يبيع عليه عبدا ويخشى إذا باعه المشتر على أحد أن يؤذى العبد والذي اشتراه الآن موثوق لن يؤذى العبد فقال بشرط أن لا تبيع على أحد وإن بعته فأنا أحق به بالثمن فالصواب أن هذا جائز لأنه لا محذور فيه ولأن الحاجة قد تدو إليه فإذا شرط أن لا يبيعه أو إن باعه فهو أحق به فلا بأس نعم ومن الشروط الجائزة شروط الواقفين في أوقافهم إذا لم تخالف الشرع ويجب العمل بها وكذلك الشروط بين الزوجين كانت تشترط المرأة على زوجها ألا يخرجها فإن خالف الشرع في الوقف بأن أوقف على أحد أبنائه دون الآخرين فإنه باطل وكذلك إذا شرط شرطا بأن وقف هذا الشيء على كنيسة من الكنائس فلا يجوز لأنه محرم وكذلك الشروط بين الزوجين كانت تشترط المرأة على زوجها ألا يخرجها من دارها أو بلدها أو ألا يتزوج عليها ولا يتسرى أو زيادة مهر أو نفقة فيجب الوفاء بها فإن لم يقر بها فإن لم يفي بها فلها فسخ النكاح ومن الشروط الفاسدة نكاح المتعة ونكاح التحليل ولا يفيد الحل لمطلقها الأول ثلاثا نكاح المتعة هو النكاح المؤجل بأن يقول زوجتك بنتي لمدة أسبوع أو شهر أو سنة فهذا نكاح المتعة وهو حرام ولا تحلو بالزوجة نكاح التحليل أن تكون امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا فهي لا تحلو له حتى تنكع زوج غيرها فيأتي شخص آخر ويتزوجها ونيته أن يطلقها إذا جامعها من أجل أن تحل للزوج الأول فهذا الشرط إذا اشترط المرأة عليه أن يطلقها شرط باطل فالعقد باطل ولا تحل للثاني ولا للأول لا تحل للثاني لأن النكاح باطل ولا للأول لأنها لم تتزوج بنكاح صحيح نعم