40 - 148 ذكر فروع القاعدة الحادية والعشرين - التعليق على القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقد قرم الله الميسر بالخمر للمفاسد التي يشترك فيها الخمر والميسر لأنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العبد في المكاسب الدنيات السافلة وقد نهاصل الله عليه
وسلم عن بيع الغرر فيدخل فيه بيع الآبق والشارد والحمل في البطل والمجهولات التي يجهلها لتحصل أم لا أو يجهل مقدارها أو صفاتها وكلها داخلة في الميسر ومن هذا الغرر في المشاركات وتهد
وفولها أن المتعاملين بين غانم وغارم لأنه من المعلوم أن الحمل في البطن لو بيع فقد يكون ذكراً وقد يكون أنثى وقد يكون واحداً وقد يكون متعدداً وقد يخرج حياً وقد يخرج ميتاً مثل هذا لا
يباع بثمنه لو كان قد وضعته أمة سيباع بأقل فإن خرج ميتاً فالغارم المشتري وإن خرج حياً أو اثنين أو ثلاثة فقد غرم البائر فلذلك كان من الميسر كما قال الشيخ رحمه الله ومن هذا الغرر في
المشاركات والمساقات والمزارعة بأن يقول أحدهما للآخر لك ربح أحد السفرتين أو أحد السلعتين أو أحد الوقتين ولي الآخر أو يقول لك هذا الجانب من الشجر أو الزرع ولي الجانب الآخر وكله داخل
في الغرر والميسر الأمثلة في هذا واضح الرجل قال لك أعطى إنسان دراهم وقال لك ربح السفرة الأولى ولي ربح الثانية والثالثة هذا حرام لماذا؟
لأنه قد يربح بالأولى ولا أربح بالثانية أو بالعكس فهي جهام أره لك ربح شهر محرم ولي ربح شهر صفر هذا إذن حرام لأنه قد يربح في هذا كثيرا ولا يربح في الآخر أو يقول لك هذا الجانب من
الشجر أو الزرع مثل يقول أعطيتك أرض تزرعها لجزء منها لكن لك الشرط منها ولي الغرب هذا لا جزء لماذا؟
لأنه قد يسلم الشرط دون الغرب أو بالعكس أو يقول لك زرع الشعير ولي البر هذا أيضا لا جزء المهم أن كل شيء فيه غرر هو أحرام نعم ومن ذلك تأجيل الديون إلى آجال مجهولة وأما الميصر في
المغالبات فكل مغالبة فيه تأجيل الديون إلى آجال مجهولة مثل أن يقول بيت عليك هذه السيارة بثمن مؤجل إلى أن يقدم زيده قدوم زيده مهم معلومة ربما يقدم غدا وربما يقدم بعد سنة أو سنتين
وربما لا يقدم هذا مجهول لكن لو جاء لو قال إلى وقت الحصاد فهذا اختلف فيه العلماء منهم من قال إنه جائز لأن وقت الحصاد معلوم في الغالب ومنهم من قال إنه لا جوزء والصحيح الجوازة صحيح
أنه جائز لأن هذا غرر يسير يتسمح فيه الناس بالغالب فإن قال اشتريت منك هذا الثوب وليس عندي فلوس قال بعتك إياه حتى يغنيك الله ما تقولون هذا جائز لا بأس به لأنه قالت عشر رضي الله عنها
قدم رجل ومعه بز من الشاه فقلت يا رسول الله هل لا بعت منه ثوبين إلى ميسرة فأرسل إليه ولكن الرجل أبى ولأن هذا الشرط هو مقتضى العقد لأنك إذا بعت شيئا على فقير فإن مقتضى العقد ألا
تطالبه حتى إيش حتى توسر حتى توسر فهو لم يشرط شرطا ينافي مقتضى العقد فالمهم أنه إذا أجل الدين إلى ميسرة فإنه لا بأس به وإن كان فيه جهالة لكن لماذا كان لا بأس به لأن هذا مقتضى العقد
أي إنسان تبيع وهو فقير فإنه من المعلوم أنك لن تطالبه حتى يسر الله عليه لقول الله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسر طيب وأما الميسر في المغالبات فكل مغالبة فيها عوض من الطرفين
فهي من الميسر كالنرد والشطرنج والمغالبات والمغالبات القولية والفعلية ويستثنى من هذا المسابقة على الخيل أو الإبل أو السهام فإنها مستحبة لما فيها من الإعانة على الجهاد في سبيل الله
ولا يشترط لها محلل على القول الصحيح المؤلف ما أفصح أنه يجوز فيها المعاوضة قال فإنها مستحبة لكن هو مراده رحمه الله أن المعاوضة فيها جائزة من الطرفين هذه الثلاث الخيل والإبل والسهام
الخيل المعروف والإبل معروفة والسهام معروفة البندقية وما أشبه هذه جائزة بعوض لما في ذلك من الإعانة على الجهاد في سبيل الله وهل مثلها ما يكون عونا على الجهاد في سبيل الله من الناحية
العلمية بمعنى أن يتسابق اثنان في حكم شرعي فيقول أحدهما هذا حلال والآخر يقول هذا حرام ثم يجعل عوضا لمن أصاب منهما الصحيح أن هذا جائز وهو اغتيار الشيخ الثلاثة من تيمية رحمه الله لأن
العلم جهاته في سبيل الله الدين إنما قام بالدعوة والسيف لمن لم لمن عاند وعرض فإذا المغالبة في الخيل والإبل والسهام جائزة بعوض ويش وبغير عوض المغالبة في مسائل الدين في المسائل
الشرعية جائزة على قبل الراجح بعوض أو بغير عوض لكن كما تعلمون الآن الخيل والإبل والسهام زال الجهات فيها في أغلب الأحيان وفي أغلب الأماكن لكن حل محلها أمور أخرى الطائرات الدبابات
الصواريخ هذه تجعل مكان هذا فيجوز المغالبة في الدبابات الحربية وكذلك بالطائرات الحربية وكذلك بالصواريخ يجوز بعوض وبغير العوض وقوله لا يشرت لها محلل على القول الصحيح نعم كما قال لأن
بعض العلم قال رحمهم الله إذا تسابق ثنين على فرس على فرسين لابد أن يكون هناك محلل وهو ثالث يساوي فرسه يساوي فرسه فرسيهما هذا المحلل ما يطلع شيء إن سبق أخذ العوضي من هذا ومن هذا وإن
سبق فليس عليه شيء قالوا إن هذا المحلل من أجل أن تخرج عن شبه القمار أن تخرج هذه المسابقة عن شبه القمار ولكن قال ما الدليل عن المحلل لسه نكدلي ثم إن هذه الصورة من القمار مما أجازه
الشر لفائدتها عظيمة نعم