38 - 148 القاعدة 20 إذا تعذر معرفة من له الحق جعل كالمعدوم - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة العشرون إذا تعذر معرفة من له الحق دعي لك المعدوم يعني إذا علمنا أن المال ملك للغير ولكن ذلك الغير تعذرت علينا معرفته وأيسنا منه جعلناه كالمعدوم وجب صرف هذا المال بأنفع الأمور لصاحبه أو إلى أحق الناس بصرفها إليه ويترتب على هذا اللقطة إذا تعذر معرفة صاحبها بعد التعريف المعتبر شرعا فهي لواجدها لأنه أحق الناس بها والمفقود إذا انتظر المدة المقدرة له إما باجتهاد الحاكم أو المدة التي قدرها الفقهاء ومضت ولم يوقف له على خبر قسم ماله بين ورثته الموجودين وقت الحكم بموته المفقود هو الإنسان الذي انقطع خبره فلم يعرف له حياته ولا موت كسفينة غرقت وماتوا ناس وبطئوا ناس صاحبنا لا ندخل هل هو من المفقودين أو من الموجودين لأنه ربما فقدناه الآن لكنه مثلا سبح في الماء ووصل إلى الشاطئ وكذلك في معركة وكذلك في مهلكة المهم أن المفقود هنا ليس المال المفقود بل صاحب الماء الذي انقطع خبره فلا يعلم له حياة ولا موت هذا ينتظر فيه كم فيه خلاف بعض العلماء يرى أنه ينتظر فيه حسب اجتهاد الحاكم وإذا قلنا بهذا صار يختلف باختلاف الأشخاص وباختلاف البلدان فالشخص المعروف المرموق لا نطيل المدة بانتظاره لأنه معروف والشخص المنغمر في الناس يحتاج إلى طول مدة لأنه هو معروف لكن ذاك لو تسأل مثل البلد الذي دخل فيه وفقد أين فلان؟ قال بالمكان فلان لأنه معروف فإذا لم نعلم له مكان غالب على ظننا أنه هالك أما غير المعروف فيجب أن نطيل الانتظار لأن كل أحد بحسبه المهم متى لم نقف له على خطر فإننا نقسم ماله بين الموجودين في حال حكمنا بموته نعم ومن كان بيده ودائع أو رهون أو غصوب أو أمانات جهل ربها جهل ربها وأيس من معرفته فإن شاء دفعها لولي بيت المال ليصفها في المصالح النافعة وإن شاء تصدق بها عن صاحبها ينوي أنه إذا جاء خيره بين أن يجيز تصرفه ويكون له الثواب كما نواه المتصدق أو يضمنها أو يضمنها إياه ويعود أجر الثواب لمن باشر الصدقة ونحو ذلك ومن مات وليس له وارث معلوم فميراثه لبيت المال يصره في المصالح النافعة والله أعلم