36 - 148 القاعدة36 من أتلف شيئاً لينتفع به ضمنه وإن كان لمضرته - القواعد والأصول الجامعة -ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة الثامنة عشرة تضمن المثليات بمثلها والمتقومات بقيمتها اختلف العلماء ما هي المثليات فقيل إنها يعني إذا أتلف الإنسان شيئا وجب عليه ضمان فبماذا يضمنه يضمنه بدراهم يضمنه بأعيان
أواني فرش بماذا يضمنه نقول المثلي يضمن بمثله والمتقوم بقيمته اختلف العلماء ما هي المثليات فقيل إنها المكيلات والموزونات فقط والمتقومات ما عداها وقيل إن المثليات ما كان له مثل أو
مشابه أو مقارب مقارب وقيل إن المثليات ما كان له مثل أو مشابه أو مقارب وهو الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم استقرض بعيرا وقضى خيرا منه ولأنه ضمن أم المؤمنين حين كسرت صحفة أم المؤمنين
الأخرى فأعطاها صحفتها الصحيحة وقال إناء بإناء وطعام بطعام ولأن الضمان بالشبيه والمقارب يجمع الأمرين على قصود صاحبه وعلى القولين فمن أتلف مالا لغيره فإن كان مثليا ضمنه طيب الآن لو
أن الإنسان كسر فنجال شيح لغيره فهل هو مثلي أو غير مثلي على القول الذي اختاره الشيخ رحمه الله مثلي لكن هذا الأول ليس مثلي مع أن نجزم أن مماثلة الفنجال للفنجال أقرب من مماثلة صعبر
لصاع لصعبر لا شك في هذا فالصواء ما ذكره شيخ رحمه الله ودليله واضح وتعليله أيضا واضح نعم وعلى القولين فمن أتلف مالا لغيره فإن كان مثليا ضمنه بمثله وإن كان متقوما ضمنه بقيمته يوم
تلفه وكذلك من استقرض مثليا رد بدله وإن كان متقوما رد قيمته ومثل ذلك من أوجبنا عليه الضمان لكونه فرط في أمانته أو تعدى فيها أو كانت يده متعدية فكل هؤلاء يضمنون المثل بمثله والمتقوم
بقيمته وأشباه ذلك طيب فإذا لم يوجد المثل فبالقيمة فبالقيمة وكذلك لو زاد المثل زيادة فاحشة فإنه يضمن بالقيمة لأنه أحيانا يعدم هذا المثل بالكلية وأحيانا يندر وجوده فيرتفع السعره
ارتفاعا باهظا فهذا يضمن بالقيمة نعم نعم إيش إيش لكونه من أوجبنا عليه الضمان لكونه فرط في أمانته ومكتوب إماتته إلى أمانته الصواب أمانته أمانته