32 - 148 القاعدة 16 العدل واجب في كل شي والفضل مسنون - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة السادسة عشرة العدل واجب في كل شيء والفضل مسنون عشرة مؤلدة أقول أنه صحح صحح نعم العدل واجب في كل شيء والفضل مسنون العدل أن تعطي ما عليك كما تطلب مالك والفضل هو الإحسان
الأصلي أو الزيادة على الواجب قال الله تعالى مثال الإحسان الأصلي أن تعطي شخصاً مئة ريال تبرعاً ومثال زائد على الواجب أن يكون في ذمتك له مئة ريال فتعطيه مئة وعشر هذا إحسان زائد على
الواجب وهنا يجب أن نعلم أن الواجب هو العدل وأن ما نسمعه من بعض الكتاب أن الدين الإسلامي دين المساواة فإن هذا غير صحيح لا يوجد في القرآن والسنة الثناء على المساواة ولا أن الدين
الإسلامي هو المساواة ولا أن الله أمر بالمساواة وإنما أمر بالعدل وأكثر ما يكون في القرآن من جهة التسوية هو نفي التساوي لا إثباته لا يستوي منكم من أنفق من قبل فاتح هل يستوي الأعمى
والبصير؟
لا لا يستوي الذين يعلمون قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
والآت في هذا كثيراً وكلمة المساواة قد تكون حقاً أريد بها باطل قد يكون المراد بها تسوية الرجال بالنساء وتسوية الأحرار بالعبيد وتسوية المالك بالمملوك وما أشبه ذلك لكن العدل وهو إعطاء
كل ذي حق حقه هذا هو المطابق للشر إن الله يأمر بالعدل والإحسان أفهمتم؟
هذه الكلمة شائعة بين الناس عن المساواة ولكنها خطأ وخير منها ما عبر الله به وهو العدل نعم قال الله تعالى وأقسطوا إن الله يحب المقسطين الآن مثلاً إذا أعطى الإنسان أولاده وعنده ذكر
وأونثى على رأي من يقول الدين دين المساواة يتساويان وعلى قولنا بالعدل يعطى الذكر مثل أحضر المثيين نعم قال الله تعالى وأقسطوا إن الله يحب المقسطين وقال تعالى وَإِنْ عَاقَبْتُمْ
فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وقال وقال وَجَزَاءُ وَجَزَاءُ سَيِّيَّاتٍ سَيِّيَّاتٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَى وَأَصْلَحَ
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قوله أصلح يعني أصلح في عفوه أي كان عفوه إصلاحاً وهذا القيد معتبر في جميع النصوص الدالة على فضيلة العفو وأنه لابد أن يكون العفو مجتملاً على الإصلاح وأما
العفو بلا إصلاح فإنه عجز وليس محموداً ولهذا لو أن جاني ينجنى على شخص وهذا الجاني معروف بالشر والعدوان فهل نقول الأفضل أن تعفو عنه؟
أجيب لا لأن العفو عنه ليس إصلاحه إذا عفوت عنه تمادى في شره لكن لو حصل العدوان من شخص معروف بالاستقامة من الاستقامة وعدم العدوان على الغير ولكنها زلة وقعت منه فهنا نقول العفو إصلاحه
ومن ذلك ما يقع الآن في الحوادث حوالي السيارات يحصل الحادث من شخص معروف بالتهوت وعدم المبالات بالأنظمة وعدم المبالات بالناس فيرق له أصحاب الحق ويعفون عنه ويقولوا نحن عفونا عن الدية
فهل هذا خير؟
لا ليس بخير بل الخير أن يؤخذ بالدية ويعاقب بالعقوبة بالحق العام لأنه يوجد من الناس من يتهور حتى سمعنا أن بعض المتهولين يقول أنا لا أبالي أدف في الطبلون أو في الدرج أدف في الدرج مثل
هذا لا يستحق العفو بل يستحق الرد من قبل الحق العام ويستحق الأخذ بالحق من قبل أولياء المقتولة فأباح الله مقابلة الجاني بمثل جنايته وهو العدل ثم ندبا إلى العفو وهو الفضل وكذلك جميع
المعاملات العدل فيها واجب وهو أن تعطي ما عليك وتأخذ مالك ولكن ما رأيكم لو أن الإنسان يعتذى عليك فشق الثوب شق ثوبك فهل تشق ثوبك؟
نعم قال بعض أهل لن تشق ثوبك وقال بعض العلماء لا تشقه إلا إذا كان مماثلا لثوبك حتى تتعادل الفعلتان أما إذا كان ثوب هذا الأول الذي شق ثوبه ثوبا رديئا لا يساوي عشر فلوس والثاني ثوبه
جيد يساوي مئة فلوس فلا يشق ثوبه وقال بعض العلماء بل يشق لأن المسألة اعتبارية أكثر منها مالية المقصود الإهانة ولأن صاحب الثوب الجيد إذا كان هو المعتدي فيعني ذلك أنه من أهل الغناء
والأول من أهل الفقر والحاجة فيشق ثوبه لا من أجل نوع من جهة القيمة بل من جهة الإهانة وهذا القول لسبب بعيد وبناء على ذلك نقول إنه يرجع إلى اجتهاد القاضي في هذه المسألة إذا رأى أن
يسلط المعتدى عليه الذي شق ثوبه على المعتدين إهانة له كما أهانه فهذا جيد وهو من عجل حتى وإن كان يساوي في قيمة أضعف أضعف الثوب الأول نعم طيب والصفع إذا صفعك نعم نعم فاصفعه نعم ولكن
مشكلة هذه نعم ليس على الوجه على الرأس على الظهر نعم مشكلة أن هذا الذي يعتدي عليه ربما ينتقم لنفسه فتكون الضربة أقوى وأشد في مشكلة هذه وتحتاج إلى تأمل أو يقع المثل المعتدى عليه وك
الإنسان وك الإنسان يصفعه كما صفعه ويقع لهذا الإنسان عليك بالعدل نعم