31 - 148 تكملة القاعدة 15 لا ضرر ولا ضرار وذكر بعض فروع...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم بغير حق أو في الحديث ظار الله به أو ظاره الله المعنى الحق به ضرر فالمفاعل بين خالق والمخلوق يقصد بها ثمرته مثل قاتلهم الله ليس المعنى أن الله تعالى ند لهم
يقاتلهم ويقاتلونه فللمعنى قتلهم وأهلكهم وكذلك ظار الله به ليس من باب المقابلة أي أن الإنسان يكون ندا لله عز وجل بل المعنى بل المرار سمرة أي أذره الله نعم كما قال تعالى ولا تضاروهن
لتضيقوا عليهم وقال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا وكذلك مضارة أحد الوالدين للآخر من جهة الولد كما قال تعالى لا تضار والدة ثم بولدها ولا مولود له بولده وقال تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد
يحتمل أن الفعل مبني للفاعل فيكون الكاتب والشهيد منهيين عن مضارتهما لصاحب الحق بأي ضرر يكون ويحتمل أن يكون مبنيا للمجهول فيكون صاحب الحق منهيا عن مضارته لأحدهما وكل ذلك صحيح ينبغى
أن يكون صاحب الحق وكذلك القاغم إذا دعاهما للشهادة فلا يجوز أن يضارهما ويعنتهما وكيف شهدت ومتى ويسأل أسئلة دقيقة ينساها الإنسان فيحرج الشاهد ولهذا قال أهل العلم يحرم مضارة الشهود
وتعنتهم أي أن يطلب أن يطلب عنتهم ومشقتهم بل إذا شهد قال أشهد أن فلان باع على فلان بيته ما يقول أن تشهد أن الشهود تامة والموانع منتفية وأن البائع مالك وما أشبه ذلك لا يكتفي بما شهد
فقط لأن أحيانا يكون الشهد قد نسي التفاصيل وربما تأخذه الإيزابيليس ويقول إذا لم تقبل شهادتي على هذا فأنا أرجع عن شهادتي فيذول حق نعم ومن ذلك إضرار المورث والموصي قال تعالى من بعد
وصيتي يوصى بها أو دين غير مضار فكل ضرر أوصله إلى مسلم أو غيره بغير حق فهو محرم داخل في هذا الأصل وكما أن العبد منهيون عن الضار والإضرار فإنه مأمور بالإحسان لكل إنسان بل لكل ذي روح
بأي إحسان يكون ودرجات الإحسان متفاوتة كدرجات الإساءة قال تعالى وأحسنوا إن الله يحب المحسنين وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا
القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم رواه مسلم من حديد شداد بن أوس فأمره صلى الله عليه وسلم فأمره لا فأمر بجنضبين فأمر صلى الله عليه وسلم
بالإحسان حتى في إزهاق النفوس شيخ نعم طهما عندنا خطأ ما هو وقوله فكل ضرر أوصلة إلى مسلم ها فكل ضرر وقرأ أوصله إلى مسلم صحيح صحيح أوصلة لا أوصله نعم فإذا قال قائل إن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة هذا عام لكنه يستثنى منه ما جاء في الشريعة من كون القاتل يقتل بمثل ما قتل به لأن هذا من العدل ولهذا رضى النبي صلى الله عليه وسلم رأس
اليهودي بين حجرين لأنه رضى رأس الجارية الأنصارية أفعنتم فمثل إذا كان القاتل قد قتل هذا بالخنق نقتل بالخنق قد قتله بالصعب نقتل بالصعب لأن هذا هو العدل وقد قال الله تعالى كتب عليكم
القصاص في القتل وعما قول من قال من العلماء إنه يقتص من القاتل بالسيف ولو قتل بغيره فإنه قول ضعيف كذلك يستثنى من ذلك ما جاء بالشرع كرجم الزاني الزاني يرجم بالخجارة حتى يموت ومعلوم
أنه لو أنه تبح بالسيف لكان أهوى عليه لكن قاتله بالغجم هو العدل لأنه كما تلذذ جسمه كله باللذة المحرمة كان من الحكمة أن ينال جسمه الأذع يعني ينال جميع الجسم وقد يقول قائل إن المراد
بقول النبي صلى الله عليه وسلم أحسن القتلة ليس منا أسلق الأسهل فيها فالمعنى أحسنوها إيتوا بها على الوجه المشروع وإذا قلنا بهذا المعنى لم نحتج إلى استثناء لأن رجم الزاني قتلة حسنة
لموافقتها الشرع ولأن قتل الجاني بما قتل به قتلة حسنة لموافقتها للعدل وهذا المعنى يحتمله اللفظ وإذا كان يحتمله اللفظ وهو صحيح ولا يحتاج إلى استثناء وجواب كان أولى فيقال أحسنوا
القتلة إيتوا بها على الوجه الشرعي وكذلك يقال في إذا دبحته لكن النبيحة لا أعلم شيئا إلا ما يظهر من اللفظ بمعنى أن تذبحها بآلة حادة وتجهز عليها بسرعة نعم