29 - 148 القاعدة 14 التلف في يد الأمين وفي يد الظالم - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الرابعة عشرة التلف في يد الأمين غير مضمون إذا لم يتعد أو يفرط وفي يد الظالم مضمون مطلقا أو يقال ما ترتب على المأدون فيه فهو غير مضمون والعكس بالعكس الأمين من كان المال بيده برضى ربه أو ولايته عليه فيدخله القاعدة الثانية أعم ما ترتب على المأدون فليس بمضمون وما ترتب على غير مأدون فهو مضمون الأمين من كان المال بيده برضى ربه أو ولايته عليه فيدخل فيه الوديع والوكيل والأجير والمرتهن والمرتهن والشريك والمضارب والوصي والولي ولاضع الوقف ولحوهم فكل هؤلاء إذا تلف المال بيده هذه أحد المعرفين عندكم الوديع هو الذي جعلت عنده المال وديع ويسميه الناس أمان الوكيل هو الذي أمر بالتصرف في المال في حال الحياة الأجير الذي استلم العين المؤجرة المرتهن الذي عند بيده الرهن والشريك واضح المضارب هو الذي أخذ المال من صاحبه يتجر به وله جزء مشاع من ربحه الوصي هو المأمور بالتصرف بعد الموت والولي هو الذي نصبه الشارع وليا على مال اليتيم ناظر الوقف هو الوكيل على الوقف فكل هؤلاء إذا تلف المال بأيديهم بغير تفريط ولا تعدي لا يضمنون لأن هذا هو معنى الاعتمال فالتلف في أيديهم كالتلف في يد المالك فإن تعدوا أو فرطوا ضمنوا فالتفريط ترك ما يجب من الحفظ والتعدي فعل ما لا يجوز من التصرفات أو الاستعمالات لأنهم في هذه الحال يشبهون الغاصب ويستثنى من الأمناء المستعير فإنه ضامن في قول كثير من أهل العلم إذا تلفت العين المستعارة بيده في غير ما استعيرت له ولو لم يفرط أو يتعدى كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد والقول الثاني أصح وهو أن العارية تجري مجرى بقية الأمانات العارية أن تعطي شيئا لشخص ينتفع به ويرده إذا تلف هذا الشيء فالمشهور من المذهب أن المستعير ضامن سواء تلف بتعد أو تفريط أو بغير تعد ولا تفريط والصحيح الذي اختاره شيخنا وغير من المحققين أنه لا ضمان على المستعير إلا إذا تعدى أو فرق نعم وأما من كان المال بيده بغير حق فإنه ضامن لما في يده سواء تلف بتعد أو تفريط أو لا لأن يد الظالم يد متعدية يضمن العين ومنافعها فيدخل في هذا الغاصب والخائن في أمانته ومن عنده عين لغيره فطلب منه الرد لمالكها أو لوكيله فامتنع لغير عذر فإنه ضامن مطلقا وكذلك من عنده لقطة فسكت عليها ولم يعرفها بغير عذر ومن حصل في داره أو يده مال غيره بغير إذنه فلم يرده ولم يخبر به صاحبه لغير عذر وما أشبه هؤلاء فكلهم ضامنون ولهذا كان أسباب الضمان ثلاثة قوله فلم يرده ولم يخبر به يعني أن الواجب أحد أمضي مثال ذلك رجل سقط على بيته ثوب جاره ثوب الجار أطرته الريح وأسقطته في البيت فالواجب إما رده وإما إخباره أما أن يقول لا أبخليه إن جاء وإلا أبقيته فهذا حرام عليه هذا تعدي يجب عليه فورا أن يرده إلى صاحبي أو يخبره به إذا كان شيئا خفيفا فليثبه إليه يؤجر على مشه لإعطاه إياه وإن كان شيئا ثقيلا فليخبره أما أن يسكت ويقول الحاجة له متى شاء جاء فهذا غلط نعم ولهذا كان أسباب الضمان ثلاثة اليد المتعدية كهذه اليد ومباشرة الإتلاف بغير حق ومباشرة نعم ومباشرة الإتلاف بغير حق أو فعل سبب يحصل به التلاف كما تقدم في الأصل السابق