28 - 148 القاعدة 13 الإتلاف يستوي فيه المتعمد والجاهل والناسي - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة الثالثة عشرة الإتلاف يستوي فيه المتعمد والجاهل والناسي وهذا شامل لإتلاف النفوس المحترمة والأموال والحقوق فمن أتلف شيئا من ذلك بغير حق فهو مضمون سواء كان متعمدا أو جاهلا أو
ناسيا ولهذا أوجب الله الدية في القتل خطأا وإنما الفرق بين المتعمد وغيره من جهات الإثم وعقوبة الدنيا والآخرة في حقه وعدمه في حق المعدور بخطأ أو نسيان فمن أتلف مال غيره أو حقا من
حقوقه بمباشرة أو سبب فهو ضامن ومن الأسباب المتعمد وهذه القاعدة إنما هي في غير حق الله أما في حق الله عز وجل فلا يستوي هذا وهذا يقول الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
فقال الله تعالى قد فعلت فالجاهل والناس في حق العباد كالعامد والذاكر لكنه ليس عليه إثم وأما في الضمان فهو ضامن فلو أن شخصا أتلف مال إنسان يظنه ماله وتبين أنه مال غيره فعليه فعليه
الضمان وكذلك لو نسي فأتلف مال غيره فعليه الضمان طيب ولو أكره فعليه الضمان لكنه يستوي مع المكره فيكون الضمان عليهما جميعا لأن المتلف مباشر والمكره ملجئ ومن ذلك لو أكرهه على أن يقتل
شخصا معصوما وقال إن لم تقتله قتلته فقتله فالضمان عليهما جميعا كلاهم ويقتلان لأن القاتل مباشر والثاني ملجئ إلا إذا كان المكره كآله فعليه المكره إذا كان كآله مثل أن يكون المكره نشيطا
قويا فأخذ الإنسان شاله هكذا وضرب به الآخر ومات فالضمن على من؟
المكره ليش؟
لأن الثاني كأنه آله ليس له أي اختيار أما في حق الله سبحانه وتعالى فإنه لا فإنه لا ضمان على الجاهل ولا على الناس ولا على المكره حتى في أعظم الأشياء ضمانا وهو صيد المحرم إذا كان
جاهلا أو ناسيا فإنه لسا أو مكرها فلسا عليه أثم ولا ضمان أفهمتم؟
فلو أن الإنسان مثلا نسي واستاد أرنبا ووصائم ومحرم فليس عليه شيء لأنه غير متعمل ولو إصطاد صيدا يظن أنه ليس من الصيد المحرمة فتبين أنه من الصيد المحرمة فليس عليه شيء نعم ومن الأسباب
المتعلق بها الضمان إتلاف بهيمته التي هو متصرف فيها والتي يخرجها ليلا أو نهارا بقرب ما تتلفه أو يطلق حيوانه المعروف بالأذية على الناس في أسواقهم وطرقهم فإنه متعمد عليه الضمان ومما
يدخل فيها ذا يعني من أهل الإنسان إذا كان عنده بهيمة فأتلفت شيئا وهو متصرف فيها يعني يقودها أو يسوقها فالضمان عليه وكذلك إذا أخرجها ليلا فالضمان عليه كذا لأن وجرة العادة أن أهل
المواشي يحفظونها في الليل وأن أهل المزادة ينمون أما في النهار فالضمان على صاحب البهيمة أو لا على من على صاحب الزر يعني ما في ضمان كذلك إذا أرسلها بقرب ما تتلفه وعادة فإنه ضامن
ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الإيمة يوشك أن يقع فيها فلو كان إنسان مثلا جرعى إبله حول مزرعه وأهملها وأتلفت شيئا فعليه الضمان لأنه أطلقها بقرب ما تتلفه
وعادة وكذلك الحيوان المعروف بالأذية كالكلب المعروف بعقل الناس وأذيتهم إذا أطلقه فهو ضامن نعم ومما يدخل فيه هذا قتل الصير للمحرم عمدا أو خطأا ففيه الجزاء عند جمهور العلماء ومنهم
الأئمة الأربعة واختار بعض أصحابهم أن الجزاء مختص بمن قتله متعمدا كما قال تعالى ومن قتله منهم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وهو صريح الآية الكريمة والفرق بينه وبين أموال أموال
بدل أقوال اشتركوا في القناة