26 - 148 القاعدة الحادية عشرة الأصل بقاء ما كان على ما كان - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الحادية عشرة الأصل بقاء ما كان على ما كان واليقين لا يزول بالشك هذا أصل كبير يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديد الصحيح هنا شكي إليه الرجل يجد الشيء وهو في الصلاة قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا لا ينصرف بالسكون قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا أي حتى يتيقن أنه أحدث فمتى تيقن أمرا من الأمور أو استصحب أصلا من الأصول فالأصل بقاء ذلك الأمر المتيقن فلا ينتقل عن ذلك بمجرد الشك حتى يتيقن زواله فيدخل في هذا بعض والشك هنا يشمل الشك في وقوع الشيء والشك في ثبوته شرعا فمثلا إذا قال قائل القير ينقض الوضوء فنقول أين الدليل هذا رجل متوضع ويقين وضوء باق فأتي بدليل فإذا جاء بحديث ضعيف يدل عن انتقاض الوضوء بالقير فإننا لا ننتقل عن الأصل ولا نقول بالنقضة كذلك لو قال قائل إذا تمت مدة المسر في الخفين انتقض الوضوء نقول لا ينتقل لأن الوضوء ثبت بمقتضى دليل شرعي فلا يمكن أن ينتقض إلا بدليل شرعي كذلك لو قال قائل إذا خلع الخفين بعد مسعهما أو الجوارب بعد مسعهما انتقض الوضوء نقول لا ينتقل لماذا ينتقل هذا الرجل الآن ثبت وضوء بإيش بدليل شرعي فهو باقي حتى يثبت زواله بدليل شرعي وهذا الأصل الذكر عنه بعليه الصغف السام له مئات المسائل أو آلاف لو أن الإنسان شك هل طلق امرأته أو لا قلنا لم تطلق لو قال لزوجتي إن كان هذا الطائر قرابا فأنت طالق وماذا الطائر ولا يترمعه تطلق أو لا؟ ليش؟ لما تيقن أنه الغراب الذي يعلق عليه الطلق وهذه قاعدة توفيد للإنسان في كل شيء نعم ما في السؤال السؤال بعد خمس قاعد قبل خمس قاعد من الأذى نعم فيدخل في هذا بعض مسائل الأصل الذي قبله ويدخل فيه أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث هل حصل له موجب من موجبات الطهارة وناقض من نواقضها فالأصل بقاء طهارته والطهارة أصل كل شيء فمتى شك الشاك في طهارة ماء أو بقعة أو ثوب أو إناء أو غيرها وإذا كان قد تنجس أو أحدث يبنى على الأصل يعني لو أنه أحدث تيقن أنه أحدث بعد غروب الشمس وشك هل توضع أو لا ماذا نقوم الأصل بقاء الحدث ولو أصاب ثوبه نجاسة وشك هل غصل أو أولى فالأصل بقاء النجاسة ومن ذلك لو أصابه ماء من ميزاب أو غيره أو وطئ رطوبة لا يدري عنها فالأصل الطهارة ومن تيقن أنه محدث وشك هل تطهر أم لا فهو على حدثه ومن شك هل صلى ركعتين أو ثلاثاً جعلها ركعتين وسجد للسهو وكذا لو شك في عدد الطواف أو السعي أو عدد الغسلات المعتبرة بنى على الأقل ومن عليه صلوان بنى على الأقل لأنه نقيم لكن هذا ما لم يقلب على ظنه أحد الطرفين فإنه يبني على غلبة الظن وقد سبق لنا فكرة المؤلف أن العبادات مكتفة فيها بغلبة الظن وجاءت السنة بهذا ففي حديث ابن مسعود في من شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً أنه يتحرى الصواب فيتم عليه وعليه فنقول إذا كان الشيء مما يكفي به غلبة الظن فإنه يبني على غلبة الظن فإذا شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً وغلب على ظنها أنها أربع فهي أربع فهي أربع ويسلم للسعي وكذلك يقال في عدد الثالث في عدد الطواف إذا شك عند آخر شوط هل هذا السابع أو الثالث يقول أي شيء نغلب على ظنك إذا قال يغلب على ظنه أنه السابع قلنا الآن انتهى الطواف وإذا قال يغلب على ظنه أنه السابع قلنا هاتي السابع وإذا قال متردد لا ترجيح قلنا ايتي بالسابع ويستدلسهم في الطواف ليش الطواف بالبيت الصلاة هذا مما أجل على أن الحديث الطواف بالنصالة أنه لا يصح مرفوع عن الرسول عليه الصلاة والسلام نعم على كل حال ما في سجد سابع في الطواف لأن أصل العبادة هذه ما فيها سجود فكيف يكون هناك سجود الشك فيها نعم ومن عليه صلوات متعددة أو صيام أبرأ ذمته مما عليه وجوبا ومن شك فيه أصل طيبنا كيف يبني وجوبا إذا شك هل علي خمسة أيام أو ستة فما هو الوجوب وشي الأصل الأصل خمسة وإذا شك أنه ترك صلاة من يوم ولم يدري أي صلاة لي نعم فقيل أنه يصلي خمسة لأن كل صلاة تحتمع نهي وقيل يصلي أربعا وثلاثا وثلاثين الأربع لأنه صالحة للظهر والعصر والعشاء وهذا مبني على أنه لاجب تعيين الصلاة المفروض وأما المغرب فثلاثة وأما الفجر فركحتان ولكن الصحيف هذا أنه يتحرأ ويتفطن يتذكر حتى يتبني الله نعم ومن شك في أصل الطلاق أو في عدده بنا على الأصل وهو العصم ولو شكها الخرجت المرأة من العدة فالأصل أنها في العدة وإذا شك في أصل الرضاع أو في عدده فكذلك يبني على اليقين ومن رمى صيدا مسميا ثم وجده قد مات ولم يجد فيه إلا أثر سهمه بنا على الأصل وأنه مات بسهمه فهو حلال فكل شيء شككنا في وجوده فالأصل عدمه وكل شيء شككنا في عدده فالأصل البناء على الأقل وأمثلة وأمثلتها كثيرة جدا